رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نوبيون للبرلمان القادم "نريد تشريعات لا خدمات"

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 03 فبراير 2015 08:30
نوبيون للبرلمان القادم نريد تشريعات لا خدمات
كتبت - إيمان الشعراوي:

عانى أهالي النوبة لسنوات عديدة من التهميش من جانب الحكومات المتعاقبة، إلى أن أنصفهم الدستور المصري ووضع لأول مرة مواد خاصة بهم،

تكفل استيعاب آمالهم وأحلامهم، وتحقيق مطالبهم الذي طالما طالبوا بها، ولكن لكي يتحقق هذا على أرض الواقع، يجب أن يتم وضع آليات لتنفيذ هذه المواد وترجمتها إلى قوانين وتشريعات، لذلك يأمل النوبيون أن يكون البرلمان القادم معبرا بشكل حقيقي عنهم وأن يؤدي هذا الدور المنوط به.
ورصدت «الوفد» آراء بعض القيادات النوبية للتعرف على أهم مطالب أهل النوبة من البرلمان القادم.
وقالت جليلة جمال ناشطة حقوقية في المجال النوبي، إن أهم مطلب لأهالي النوبة من البرلمان القادم، هو تفعيل المواد الموجودة في الدستور الخاصة بالنوبيين، حيث وضعت مادة 236، والتي تضمن إلزام الدولة بإعادة سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية خلال عشر سنوات، والمادة 53 التي تجرم التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو اللون، موضحةً أن الدستور المصري أنصفهم لذلك هم يتطلعون إلى أن يحذو البرلمان القادم نفس حذوه.
وأوضحت «جمال»، أن من أهم مطالبهم وضع قوانين وتشريعات لتنمية وإعمار النوبة، بالإضافة إلى عودتهم إلى قراهم الأصلية على ضفاف النيل، وذلك لأن التهجير القسري جريمة ولا تسقط بالتقادم، والحكومة الحالية والبرلمان القادم مسئولان عن تصحيح هذا الخطأ، وسن القوانين والتشريعات اللازمة لذلك.
وأفادت «جمال»، بأن التراث النوبى يعتبر من الثقافات المتعددة فى مصر، بحيث إنه يجب الحفاظ عليه، وأن يدرس مثل ما يدرس التاريخ

الفرعوني والقبطي والإسلامي لأن النوبة هي جزء من تاريخ مصر.
وأضافت «جمال»، أن البرلمان القادم يقع عليه عبء تحقيق المواطنة تحقيقا كاملا، بالإضافة إلى إعطاء فرصة وإتاحة حق التملك والتنقل للنوبيين، حيث إنه هناك بعض الأماكن في النوبة يحتاج النوبيون إلى تصاريح من الجهات الأمنية لكي يزوروا أهاليهم بها.

وقال كمال تقادم، عضو مجلس الشورى السابق، إن البرلمان القادم يعد نقطة تحول في تاريخ مصر والمصريين كلهم وليس أهالي النوبة فقط، لافتًا إلى أن النوبة جزء لا يتجزأ من مصر.
وتمنى «تقادم»، أن يكون البرلمان القادم وأعضاؤه على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم، وأن يعملوا على سن قوانين تساهم في حل مشاكل المناطق النائية، كالنوبة التي عانى أهلها كثيرًا خلال الفترات السابقة.
وأوضح «تقادم»، أن مشاريع التنمية هي أهم مطالب أهالي النوبة، بالإضافة إلى وضع اليات لتطبيق المواد التي نص الدستور على سنها للنوبيين، مشيرًا إلى أن هذا يعد حقا من حقوقهم تجاهلته البرلمانات والحكومات السابقة.
وأضاف أن البرلمان القادم أيًا كانت أغلبيته يجب أن يقوم بفتح باب للحوار والمناقشة مع الشباب النوبي ومحاولة احتوائهم، بالإضافة إلى عمل مشاريع تنموية تتيح فرص عمل كثيرة لهم.
وأفادت فاطمة سراج، منسق «ائتلاف عائدون» النوبية، بأن مطالب أهل النوبة مثل

مطالب كل المصريين من العيش بحرية وتوفير لهم سبل العيش والحياة كريمة.
وأضافت سراج، أن أهم شئ في البرلمان القادم أن يكون نوابه نواب تشريع وليس خدمات، مؤكدةً أن نواب التشريع سيعملون على وضع قوانين لتطبيق مواد الدستور، ومن ضمنها المادة 236، الخاصة بالنوبين بينما نائب الخدمات لن تكون لديه القدرة والخبرة الكافية لتشريع قوانين مهمة تخدم المصريين.
وأضاف تامر سعيد، خبير قانوني نوبي، أن هناك بعض مراكز قوى في الدولة المصرية تعمل ضد العودة النوبية لأراضيها، وذلك لاعتبارات اقتصادية ولاستفادتهم من طبيعة الأراضي النوبية على ضفاف النيل.
وأفاد سعيد، بأنهم كنوبيين يأملون أن يكون البرلمان القادم مختلفا عن سابقيه، وأن يضع قوانين تصب في صالح مصر بشكل عام والنوبة بشكل خاص.
وعبر سعيد، عن استيائه من أن النوبة دائمًا تجد نفسها في ساحة الاتهام والانفصال والخروج عن النسيج القومي، عبر طابور عريض من الظلم الإعلامي والاجتماعي والأدبي، وذلك لمجرد المطالبة بالحقوق النوبية، مؤكدًا أن النوبة جزء أصيل من من مصر، ولكن هناك مطالب جوهرية وأساسية تعكر صفو الحياة النوبية جيلاً بعد جيل، وهي مطالب عادلة وواجبة ودستورية وشرعية ولا مجال للشك فيها مهما طال الزمن.
وأوضح أحمد عبدالحميد، عضو لجنة المتابعة بالملف النوبي بأسوان، أن أكثر من 3 ملايين نوبي في مصر عانوا خلال الحقبات السابقة من تجاهل الدولة لمطالبهم، على الرغم من أنها لا تتعدى كونها اعترافا من الدولة بحقوق أبناء النوبة في العودة، مجددا إلى أراضيهم التي هجروا منها، من أجل إنشاء مشروع السد العالي جنوب أسوان.
وأضاف عبدالحميد، أنهم يأملون أن يستجيب الرئيس عبدالفتاح السيسي لمطالب أهل النوبة، وذلك قبل وجود البرلمان، وأن يصدر قرارا جمهوريا بهذه المطالب، موضحًا أنه غير متفائل بالبرلمان القادم في قدرته على تحقيق مطالب أهل النوبة وذلك بسبب عودة فلول حزب الوطني مرة أخرى.