رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انتقادات حقوقية محلية لمقاطعة الانتخابات بحجة استشهاد «شيماء»

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 03 فبراير 2015 08:08
انتقادات حقوقية محلية لمقاطعة الانتخابات بحجة استشهاد «شيماء»
تقرير: ماجده صالح

وجه حقوقيون ومنظمات مجتمع مدنى محلية ودولية انتقادات حادة بعد إعلان أحزاب تحالف التيار الديمقراطي مقاطعتها الانتخابات البرلمانية بسبب غضبها لسقوط شيماء الصباغ أمين العمل الجماهيري لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالإسكندرية، ووجهت أصابع الاتهام مباشرة للشرطة،

مستنكرة العنف الذي تتعامل به مع المتظاهرين خاصة السلميين منهم. مؤكدة أن الأحزاب التى تعلن مقاطعتها الانتخابات البرلمانية يعتبر نوعا من أنواع الهروب من المسئولية الوطنية، وعدم قدرتها على الحشد وعدم تلاحمها مع الشارع. ففي إطار أعمال مرصد الانتخابات البرلمانية التابع «للبعثة الدولية – المحلية المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية مصر 2015»، والتي تضم الشبكة الدولية لحقوق والتنمية GNRD بالنرويج والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسان IIPJHR بجنيف وشريكهما المحلي مؤسسة «ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان» MAAT، بالإضافة لـ31 منظمة محلية، فقد قام المرصد بمتابعة ما ينشر عن المواقف المختلفة للقوى السياسية المصرية من الانتخابات البرلمانية القادمة وفي سياق حرص البعثة الدولية – المحلية المشتركة على ضرورة توفير أقصي معايير الحرية والنزاهة في العملية الانتخابية القادمة، وإيمانا منها بأهمية الانتخابات البرلمانية في تحقيق الانتقال الديمقراطي لمصر واستكمال متطلبات خارطة الطريق التي توافقت عليها القوى الوطنية في 3 يوليو 2013، فإن البعثة تؤكد فى تقرير رصدى لها أن الأصل في

العملية الانتخابية هو المشاركة «ترشيحا وتصويتا»، لذا فإن البعثة تنظر بإيجابية إلى إقبال غالبية الأحزاب والقوى السياسية المصرية على الاستعداد للمشاركة في العملية الانتخابية من خلال تجهيز قوائم مرشحيها، فضلا عن سعي عدد منها للدخول في تحالفات وائتلافات بغرض حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد، إلا أن ما يثار بشأن «تعليق» عدد محدود من الأحزاب السياسية مشاركتها في الانتخابات على شروط لها علاقة باتهامات توجه لوزارة الداخلية المصرية، ولا زالت قيد تحقيق قضائي مستقل، أمر يبدو سيرا في اتجاه معاكس لما يجب أن يكون عليه «السلوك العام» للأحزاب السياسية في المرحلة الراهنة.
وقالت البعثة الدولية إن مصر في أمس الحاجة الآن لبرلمان منتخب من خلال انتخابات حرة ونزيهة وتحظي بنسب مشاركة مرتفعة، وذلك حتى يكون هناك هيئة تشريعية قادرة على تحويل نصوص الدستور المصري الذي أقره الشعب في يناير 2014 إلى قوانين ملزمة لسلطات الدولة المختلفة، وكذلك ليقوم هذا البرلمان بإقرار ومراقبة تنفيذ خطة إصلاحية لكافة أجهزة الدولة وقطاعاتها، بما فيها القطاع الأمني. وإن البعثة المشتركة ترى
أن سلبية موقف القوى السياسية المختلفة من بعض أجهزة الدولة، يجب أن يكون دافعا للمشاركة لا المقاطعة، فمن خلال المشاركة فقط يمكن الحصول على مقاعد في البرلمان وفي الحكومة، تسمح لهذه القوى السياسية بتنفيذ برنامج إصلاحي يتوافق مع رؤيتها لما يجب أن تكون عليه الأوضاع في مصر.
وانتقدت البعثة إعلان بعض الأحزاب مقاطعتها الانتخابات البرلمانية, وقالت إنها تتفهم أن يكون سبب المقاطعة هو شكوك لدى الحزب في نزاهة إجراءات العملية الانتخابية، أو معاناته من قيود تحد من حريته وحرية مرشحيه في التقدم بطلبات ترشيحهم، أو القيام بدعاية انتخابية، لكن من غير المفهوم مطلقا أن تكون المقاطعة في حد ذاتها «إجراء عقابيا» يستهدف السلطة الحاكمة نفسها، فالحزب المعارض في كل الحالات هو الفصيل الذي يقدم طرح بديل لما هو قائم، ومن ثم فإن مشاركته في الانتخابات هدفها الوصول للسلطة ليحل بديلا عن هذه السلطة ويطبق ما يراه في مصلحة «الشعب»، وبالتالي فإن المقاطعة في هذه الحالة تبدو وكأنها عقاب للشعب، وليس عقابا للسلطة الحاكمة.
وترى البعثة أن الأحزاب المصرية الشرعية مطالبة الآن – أكثر من أي وقت مضي – بضرورة الانخراط في العملية الانتخابية، والتأكيد على مكاسبها التي حصلت عليها بعد ثورة يناير المجيدة، وإثبات «وجودها في الشارع» و«شعبيتها» بين جموع الناخبين، خاصة أن البعثة رصدت على مدار العامين الماضيين، وفي سياق مشاركتها في متابعة الاستحقاقات الانتخابية والاستفتاءات السابقة في مصر، تشكيكا مجتمعيا متناميا في قدرة الأحزاب السياسية على «الفعل» و«الحشد» وتقديم بدائل تنتقل بمصر إلى مصاف الدول الديمقراطية الحرة التي ينعم مواطنوها بالرفاة الاجتماعي.