رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء: تشكيل البرلمان يشجع المستثمرين على ضخ المليارات

الطريق إلى البرلمان

الاثنين, 02 فبراير 2015 07:25
خبراء: تشكيل البرلمان يشجع المستثمرين على ضخ المليارات
القاهرة ـ بوابة الوفد: - إيمان الشعراوي:

يتطلع الكثير من المصريين إلى تحسن الاقتصاد المصري، وحل الكثير من المشاكل الاقتصادية بعد انتخاب برلمان يعبر بشكل حقيقي عن الإرادة المصرية واستكمال خارطة الطريق.

ورصد «الوفد» آراء بعض خبراء الاقتصاد، فأكدوا أن تحسن الاقتصاد مرهون بمدى قدرة أعضائه على سن تشريعات وقوانين اقتصادية تصب في صالح المصريين.
قال فرج عبدالفتاح، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة: إن وجود برلمان منتخب سيؤدي إلى تحسن الاقتصاد المصري، وسيشجع المستثمرين العرب والأجانب علي أن يأتوا إلى مصر ويضخوا العديد من المليارات في السوق المصرية، مما سيؤدي إلى إنعاش الاقتصاد، مؤكداً أن استكمال خارطة الطريق ستجعل الأمور أكثر استقراراً، وبالتالي سينعكس ذلك بالإيجاب على الاقتصاد.
وأوضح «عبدالفتاح» أن هذا من شأنه أن يبعث روح الحياة مرة أخرى للنشطاء من رجال الأعمال المصريين، على أن يستثمروا أموالهم في مصر، ويقوموا بعمل العديد من المشاريع التي تساعد في القضاء على البطالة، بالإضافة إلى مساهمتها في دعم القطاع الحكومي.
وأفاد «عبدالفتاح» أن البرلمان سيكون بمثابة ضربة كبيرة للإرهابيين الذين يسلكون كل الطرق لتدهور الاقتصاد، ولإفشال العملية الديمقراطية وتعطيل الحياة السياسية في مصر، وإتمام الانتخابات سيكون بمثابة الضربة القاضية لهم.
ولفت «عبدالفتاح» إلي أن هذه رسالة للعالم أن مصر قد انتهت من اكتمال جميع مؤسساتها، بالإضافة إلى عودة ريادتها التي فقدتها أيام حكم جماعة الإخوان المسلمين.
ومن جابنه، أوضح عبدالمطلب عبدالحميد، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن هناك سيناريوهات للوضع الاقتصادي بعد الانتخابات، أولهما أن تسفر الانتخابات عن برلمان قوي معبر بشكل

حقيقي عن الإرادة المصرية ويضع مصلحة الناس أمام عينيه، فهذا من شأنه أن يشرع قوانين اقتصادية، تساعد على حل مشاكل مصر الاقتصادية المتراكمة منذ عقود.
وأفاد «عبدالحميد» أن السيناريو الآخر أن يكون البرلمان به أشخاص ليسوا على قدر المسئولية، وليس لديهم أي خبرة ودراية بالأمور الاقتصادية، والقوانين اللازمة لها وهذا سيكون الاقتصاد كما هو ومن الممكن أن يتحول للأسوأ.
وتري شيرين الشواربي، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تشكيل البرلمان سيصب بشكل كبير في صالح الاقتصاد المصري، وذلك بسبب انتقال السلطة التشريعية من يد رئيس الجمهورية إلى مكانها الأصلي وهو مجلس شعب منتخب، لافتة إلي أن هذا أفضل من امتلاك الرئيس السلطتين التشريعية والتنفيذية، لأن هذا من شأنه عدم إعطاء طمأنينة للدول العالم، وإحساسهم بسيطرة شخص واحد على مقاليد الأمور في مصر.
وأوضحت «الشواربي» أن ازدهار الاقتصاد بعد البرلمان يتوقف على مدى نظرة البرلمان للأمور والقوانين الاقتصادية، بحيث يجب أن ينظر لها على أنها أولويات وأساسيات وليست مكملات كما كان يفعل في البرلمانات السابقة بالإضافة إلى دراسة هذه القوانين قبل أن تشرع بشكل جيد.
وأضافت «الشورابي» أنه لا شك أن يكون هناك تحسن بعد البرلمان، ولكن تتوقف نسبة هذا التحسن على البرلمان نفسه، وعلى مدى عمله على تشريع قوانين تحل
مشاكل الاقتصاد.
وفي سياق متصل، أكدت كريمة كريم، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن المصريين يتطلعون إلى مستقبل أفضل بعد البرلمان، لذلك يجب أن يعمل مجلس الشعب القادم على أن يفتح آفاقاً جديدة للتنمية تنعكس على تحسن مستقبل مصر الاقتصادي، بالإضافة إلى مساهمته في عمل العديد من المشروعات التي تبني مصر بشكل متكامل، وتعتبر حلقة في سلسلة متكاملة لبناء اقتصاد قوي يحقق مستقبل أفضل لأبناء مصر.
ولفتت «كريم» أنه لكي يتحسن مستقبل مصر الاقتصادي بعد البرلمان لابد من اتباع أساليب ومنهجيات مختلفة، وأن تكون هناك إجراءات وقوانين حاسمة وحقيقية، بالإضافة إلى التفكير خارج الإطار التقليدي والتعامل بمنهجية وحرفية عالية لإنجاز الطموحات.
وأفادت «كريم» أن المؤتمر الاقتصادي القادم والانتخابات معاً من شأنهما أن يعملا على تحسين الاقتصاد، وذلك في حالة نجاحهما واستغلال الحكومة المصرية لكلٍ منهما الاستغلال الأمثل.
وأشار عبدالرحمن عليان، خبير اقتصادي، إلي أنه غير متفائل بمستقبل مصر الاقتصادي بعد انتخاب البرلمان وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية لدى الكثير من الأحزاب والتحالفات الموجودة، وعدم وضع حلول عملية لمشاكل الاقتصاد في برامجهم، موضحاً أن برامجهم ليست سوى عبارة عن كلمات وشعارات براقة تقال منذ سنين، بينما لا توجد رؤية اقتصادية واضحة تعمل على حل المشاكل الاقتصادية بشكل عملي وممكن خلال فترة معينة.
وأضاف «عليان» أن جميع من على الساحة السياسية الآن يعملون لمصالحهم الخاصة، ولا ينظرون إلى المواطن الفقير محدود الدخل، الذي يتطلع لبرلمان قوي يسهم في حل مشاكله، وتوفير له عيشة كريمة، حيث تابع قائلًا: «كلهم بيتخانقوا على مصالح خاصة لكن ما شوفنهمش اتخانقوا على كيفية تطبيق خطة اقتصادية مثلاً أو على كيفية وضع حلول عملية لحل مشاكل مصر الاقتصادية».
وتمنى «عليان» أن يخيب ظنه وأن يكون البرلمان القادم قوياً، يضع قوانين تصب في صالح الاقتصاد، مؤكداً أن الاقتصاد مرهون بمجلس الشعب القادم، ومدى نزاهته ومدى سنة تشريعات تصب في صالح المصريين.