رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تشريعات عمالية على طاولة البرلمان

الطريق إلى البرلمان

الاثنين, 02 فبراير 2015 07:23
تشريعات عمالية على طاولة البرلمان
القاهرة ـ بوابة الوفد: - سارة حسام الدين:

آمال وانتظارات معلقة علي عاتق برلمان لم يتشكل بعد، فكل فئات الدولة المهدر حقوقها علي مدار عقود الظلام، استيقظت اليوم للبحث عن تلك الحقوق ومن ثم الركون للاستقرار المنشود.

ويأتي الوسط العمالي بأكمله في مقدمة الفئات التي تنتظر البرلمان القادم بفارغ الصبر للتخلص من قانون عمل أهدر حقهم ووضع رقبتهم بين مطرقة المستثمرين وسندان البطالة.

قانون العمل
يعد قانون العمل هو القانون الأهم الذي ينتظره العمال، بعد الأزمات التى واجهتهم في الفترة الاخيرة لتحكمات صاحب العمل، وغيرها من المشاكل مثل خصم الأرباح وإيقاف القيادات العمالية عن مزاولة العمل، وكلها أزمات جعلت العمال تواقين لإصدار قانون عادل يمثلهم ولا يحيد عن حقوقهم.
وقد أثار مشروع قانون العمل جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة، وذلك لرفض اتحاد الصناعات والغرف التجارية لمشروع القانون، وإعلان كل من المهندس محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات، وأحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية عن انسحابهما من جلسات مناقشة القانون.
ومع ذلك أصرت وزيرة القوى العاملة علي استكمال جلسات الحوار المجتمعى حول مشروع القانون، وأوضحت وزيرة القوى العاملة في تصريحاتها الإعلامية، أن الحوار المجتمعى الذى جرى على مدى 10 جلسات من المناقشات توافق فيها ممثلو أصحاب الأعمال والاتحاد العام لنقابات عمال مصر والاتحادات والنقابات المستقلة على 133 مادة من المشروع، وقد تم إدخال بعض التعديلات على بعض المواد، وإلغاء أخرى وإعادة الصياغة على بعضها، فى جو من التوافق بين أطراف العملية الإنتاجية، مؤكدة أنه لا أحد يفرض رأيه على الآخر، وإنما كانت المصلحة العامة أولاً وأخيراً هى هدف الجميع.
وشملت المواد التى تم التوافق عليها خلال جلسات الحوار المجتمعى عقد العمل محدد المدة ينتهى بانقضاء مدته، وإذا رغب صاحب العمل فى تجديده عليه أن يخطر العامل برغبته فى التجديد قبل شهر من انتهاء العقد على الأقل، وإذا انقضت مدة عقد العمل محدد المدة واستمر طرفاه فى تنفيذه، اعتبر ذلك تجديدًا للعقد لمدة غير محددة، ولا يسرى ذلك على عقود عمل الأجانب.
وحددت المواد التى تم التوافق عليها الأسباب التى لا تعتبر من المبررات المشروعة والكافية للإنهاء وهى انتساب العامل إلى منظمة نقابيـة أو مشاركته فى نشاط نقابى فى نطاق ما تحدده القوانين، وممارسة صفة ممثل العمال أو سبق ممارسة هذه الصفة أو السعى إلى تمثيل العمال، وتقديم شكوى أو إقامة دعوى ضد صاحب العمل أو المشاركة فى ذلك تظلمًا من إخلال بالقوانين أو اللوائح أو عقود العمل، وتوقيع الحجز على مستحقات العامل تحت يد صاحب العمل.
كما نصت أنه يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدى صاحب العمل عشر سنوات، وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة على عشر سنوات، ولا يجوز تعليق الإخطار بالإنهاء على شرط واقف أو فاسخ، ويبدأ سريان مهلة الإخطار من تاريخ تسلمه، وتحتسب مدة خدمة العامل من تاريخ تسلمه العمل، وحتى تاريخ انتهاء مهلة الإخطار.

قانون المنظمات العمالية
وقانون المنظمات العمالية يعد من أهم المواد الدستورية التى تحفظ الحقوق العمالية، التى تختص بحماية حق التنظيم من كافة المناحى المادية والاجتماعية والديمقراطية، لذا فقد قامت وزارة القوى العاملة بإعداد القانون وقدمته للجنة الإصلاح التشريعي، لوجوب مناقشته ودراسته بمجلس النواب القادم طبقاً للدستور.
وقد وافقت لجنة التشريعات الاجتماعية المنبثقة عن اللجنة العليا للإصلاح التشريعي من حيث المبدأ على مشروع قانون المنظمات العمالية المقدم من وزارة القوى العاملة والهجرة، وقد أدخلت اللجنة عددا من التعديلات على بعض مواد مشروع القانون لاسيما النصوص التي تمس الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية التنظيمات النقابية بشكل يحفظ التوازن بين الحرية ومنع الفوضى التي قد تنتج.
وجاء نص القانون كالآتى: يعمل بالقانون فى شأن المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم، ويلغى كل نص يخالف أحكامه، كما يلغى قانون النقابات العمالية، تستبدل عبارة المنظمة النقابية المعنية بعبارات اللجنة النقابية والنقابة العامة المعنية والاتحاد العام لنقابات عمال مصر أينما وردت.
كما يضيف القانون أن المنظمات النقابية العمالية الحالية تستمر فى ممارسة نشاطها، وعليها توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون، يصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرارات المنفذة لهذا القانون فى موعد غايته 70 يوماً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

العلاوة الاجتماعية
أما عن العلاوة الاجتماعية فإن عمال القطاعين العام والخاص يسعون منذ سنوات لصرفها، مع إقرار مادة دستورية تلزم أصحاب المؤسسات بصرفها، هذا الأمر الذي تتدبره وزارة القوى العاملة حالياً، حيث استلمت 105 منشآت منشور صرف العلاوة الخاصة للعاملين بالقطاع الخاص لاتخاذ إجراءات صرفها لـ 56 ألفاً و848 عاملاً.
وعن رفض بعض الشركات صرف العلاوة فإن ذلك لم يكن بدافع التعنت في صرف مستحقات العمال، وإنما يرتبط الأمر بعدم وجود قدرة مالية أو لظروف اقتصادية ألمت بها، فالوزارة لا تقوم بفرض صرف هذه العلاوة علي أصحاب الأعمال، فأصل الالتزام بها هو اتفاق يتم ما بين ممثلي أصحاب الأعمال والعمال علي الصرف ولن يلتزم بها إلا من وقع بالفعل عليها.