رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفلاحون يردون على إلغاء نسبة الـ50% بمجلس لدعم المرشحين

الفلاحون يردون على إلغاء نسبة الـ50% بمجلس لدعم المرشحين
كتب - سيد العبيدى:

وجه ممثلو كيانات القطاع الزراعي من الفلاحين ضربة من العيار الثقيل رداً على تقليص نسبة تمثيلهم فى مجلس النواب من خلال تشكيل «مجلس أعلى لشئون الفلاحين» لدعم مرشحيهم المستقلين في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وكان العمال والفلاحون يحظون بنسبة 50 % من مقاعد البرلمان قبل إلغائها فى دستور 2014 حتى لا يكون هناك تمييز، مما دفعهم لإنشاء «مجلس أعلى لشئون الفلاحين» يتولى دعم المرشحين رداً على تقليص نسبتهم فى الانتخابات النيابية.
في هذا السياق قال هاشم فرج، أمين عام اتحاد المزارعين، إن الهدف من إنشاء «مجلس لشئون الفلاحين» هو إدراج كافة النقابات والاتحادات الزراعية تحت مظلة واحدة للدفاع عن حقوق الفلاح تحت قبة البرلمان القادم، مشيراً إلى أن الفلاحين يمثلون نسبة 51% من سكان مصر.
وأكد فرج، أنه منذ رحيل الرئيس جمال عبدالناصر عانى الفلاح من إهدار حقوقه السياسية والاجتماعية والزراعية من أصحاب المصالح الذين استغلوا صوت الفلاح لتحقيق مصالحهم الشخصية.
ودعا أمين عام اتحاد المزارعين، كافة الاتحادات الزراعية والنقابات الفرعية للفلاحين على مستوى الجمهورية للانضمام إلى المجلس من أجل إقامة كيان قوى يعبر عن طموحات الفلاح والمزارع الصغير واسترجاع حقوقهم المشروعة فى جميع نواحى الحياة على حسب قوله.
وأوضح «فرج»، أن الفلاحين ليس لديهم حزب سياسى يعبر عنهم، فضلاً عن ضياع حقوقهم من قبل النقابات الفرعية واستغلال أصواتهم من قبل نواب لا ينتمون للفلاحين، مشيراً إلى أنه لا بد للفلاح أن يمثل نفسه والكيان المنتمى له فى مجلس النواب القادم دون غيره من أجل الخدمات العامة

وليست الفردية.
ومن جانبه قال فريد واصل، نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعيين وعضو المكتب التنفيذي للمجلس، إنه قد آن الأوان لتوحيد كيانات الفلاحين في كيان واحد؛ ليكون الجهة المنوط بها التحدث باسم الفلاحين أمام مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أنه رغم أن المجلس يستمد شرعيته من الكيانات المختلفة الممثلة للفلاحين، سواء اتحادات أو نقابات مشهرة، إلا أنه تم التواصل مع وزارة القوى العاملة؛ لعمل الإجراءات الخاصة بالمجلس الأعلى لشئون الفلاحين؛ لتأكيد قانونيته.
وأشار «واصل»، إلى أنه تم بالفعل عمل مجلس رئاسي مكون من أحد عشر عضوًا من أعضاء الجمعيات العمومية للكيانات المنضمة للمجلس الأعلى، تم انتخاب ثلاثة أعضاء منهم؛ ليكونوا المكتب التنفيذي، والذي تتمثل مهامه في تنفيذ قرارات المجلس الأعلى، والتي ستكون في اتجاهين متوازيين خلال المرحلة الأولى، الأول سياسيًا، والذي سيأخذ على عاتقه دعم مرشحين مستقلين من الفلاحين سيتم الدفع بهم في الانتخابات البرلمانية القادمة، بعد فشل ممثلي الفلاح في لجنة الخمسين في الاحتفاظ بنسبة الـ50 % من مقاعد البرلمان للعمال والفلاحين، وأصبح تمثيلنا في مجلس النواب لا يليق بالفلاح على حد قوله.
وأكد عضو المجلس المكتب التنفيذى للمجلس، أن تشكيل مجلس لشئون الفلاحين ستكون الصرخة الأولى في وجه الحكومة، والإعلان عن أن زمن استخدام الفلاحين كسلعة سياسية يتم المتاجرة بقضاياها للحصول على أصواتنا
الانتخابية قد انتهى.
وعن الاتجاه الثاني قال «واصل»: إنه سيكون خاصًا بالدفاع عن القضايا العامة للفلاحين، والحفاظ على الزراعة المصرية.
وأكد محمد فرج، رئيس الاتحاد العام للفلاحين المصريين، أن توحيد الفلاحين في كيان واحد سيعمل على توحيد الصف بين جموعهم، حتى تكون هناك مقدرة لوضع السياسة الزراعية بعيدة المدى، ووضع الاستراتيجية المستدامة للمحاصيل ذات البعد القومي، والتي ستكون موضوعة على أسس علمية وعلى دراسة فعلية لاحتياجات الأسواق، سواء المحلي منها أو العالمي.
وأضاف رئيس الاتحاد العام للفلاحين المصريين، أن المجلس سوف يقوم أيضاً بدراسة احتياجات قطاع الصناعة والقائم على ما ينتجه القطاع الزراعي في مصر، لافتًا إلى أنه «يجب أن يعمل على تصنيع منتجاتنا الزراعية، وألا يصدر مواد خامًا حتى نزيد من قيمتها المضافة، ونحافظ على محاصيلنا الاستراتيجية».
وأشار «فرج» إلى أن الفترة الحالية صعبة، وليست مناسبة للصراعات المتواجدة بين كيانات الفلاحين المختلفة، وأنهم بإعلان المجلس فرضوا أنفسهم على السلطة التنفيذية، وسيتم العمل لصالح الشعب ولإنعاش الزراعة المصرية؛ حتى نستعيد لقب سلة غذاء العالم مرة أخرى.
وفى السياق نفسه أكد أحد صغار المزارعين، أن «المجلس الأعلى لشئون الفلاحين» لقى ترحاباً شديداً من جميع الاتحادات والنقابات العامة والجمعيات العامة للاصلاح الزراعى على مستوى الجمهورية، كان فى مقدمتها الاتحاد العام للفلاحين المصريين، واتحاد نقابة صغار المزارعين، والنقابة العامة للفلاحين والمنتجين، والنقابة العامة للفلاحين، والجمعية العامة للاصلاح الزراعى، ونقابة القبانية العامة للمزارعين، مما يعد خطوة على الطريق إلى النجاح.
وأضاف أن نسبة الفلاحين فى مصر تتخطى 15% من سكان مصر وقد تاجر بهم من قبل أصحاب النفوذ والسلطة خلال فترة الحزب الوطنى الديمقراطى، لافتاً أن من كان يمثلنا تحت قبة البرلمان ليس واحد منه بل هو مستغل للقضايا الكثيرة مع بنوك الائتمان الزراعى.
وأوضح أن يوم 8 من فبراير الجارى سوف يشهد انطلاق المجلس الأعلى لشئون الفلاحين فى مصر بحضور جميع النقابات والاتحادات الزراعية من جميع قرى ومحافظات مصر.