رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"تقسيم الدوائر" يحقق ضمانات النزاهة ومطلوب توحيد جهود القوى الوطنية

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 27 يناير 2015 07:23
تقسيم الدوائر يحقق ضمانات النزاهة ومطلوب توحيد جهود القوى الوطنية
تقرير - ماجدة صالح:

وصف عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان الانتخابات البرلمانيه القادمة بأنها انتخابات الفقراء بأساليبها غير التقليدية التي نستطيع بها أن نواجه النظام الانتخابي الذي ينحاز للأغنياء والقادرين والعصبيات العائلية والقبلية حسب رأيه. وأضاف أننا بذلك نثبت ان القوى الثورية والكادحين والمرأة والأقباط يمكن ان يوجدوا في مجلس النواب المقبل رغم أنف أعداء الثورة.

وأبدى «شكر» في تصريحات أدلى بها لـ «الوفد» ملاحظات عديدة على النظام الانتخابي منتقدا أن يكون انتخاب 77% من أعضاء مجلس النواب بالنظام الفردي. مضيفا: ليس هذا فقط، بل إن معظم الدوائر الفردية اتسعت للغاية فبعضها ينتخب منه نائبان والبعض الآخر ينتخب منه ثلاثة نواب، مما يعطي الفرصة للقبليات والعصبيات العائلية في الريف أن تفوز بنسبة كبيرة من المقاعد، كما يعطي لأصحاب الأعمال والأغنياء وذوي النفوذ الاجتماعي والوظيفي بفرصة كبيرة للفوز بمعظم مقاعد المدن، وهكذا فإن النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر يحابي الأغنياء على حساب الفقراء كما يعطي الفرصة للقوى التقليدية على حساب القوى الجديدة والقوى الثورية التي أفرزتها ثورتا 25 يناير و30 يونيو. ومما يذكره عبد الغفار شكر في معرض تعليقه على هذه القضية أن هذا النظام سيعوق أيضا عملية التطور الديمقراطي من مشاركة هذه القوى داخل مجلس النواب لإصدار القوانين والتشريعات التي تضمن تفعيل أحكام الدستور، كما تضمن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
وفيما يمكن وصفه بـ«روشتة» الخروج من هذا الوضع يقول «شكر» إنه لابد وأن يكون مجلس النواب إطارا لاستكمال التحول الديمقراطي وأن تقود القوى الفاعلة المعركة الانتخابية لمجلس

النواب بالترشيح في دوائر المدن الكبرى، حيث لا يوجد نفوذ للعصبيات العائلية وفي المناطق العشوائية التي يعاني أصحابها متاعب شديدة محرومين من أبسط ضرورات الحياة، وان يركزوا أيضا على المناطق العمالية.
وأضاف «شكر» أن هذه الجبهة الثورية لو نجحت في توحيد صفوفها وفي خوض الانتخابات بأساليب غير تقليدية فإنها ستحقق نتائج باهرة.
ويبرز في هذا الصدد ما يسميه بانتخابات الفقراء التي تستخدم فيها أساليب للدعاية الانتخابية غير تقليدية التي لا تحتاج للمال الكثير لتقود المعركة الانتخابية وتستطيع ان تشارك في الانتخابات بأقل قدر ممكن من التكاليف المالية عندما تتجنب إقامة السرادقات الكبيرة أو تعليق الملصقات وصور المرشحين أو تنظيم المواكب الانتخابية التي تضم عشرات السيارات لتجوب أنحاء الدائرة أو تنفق المال الكثير على الدعاية في التليفزيون أو في الصحف.
وهناك وسائل أخرى تستطيع القوى الجديدة من شباب الثورة والكادحين والنساء استخدامها لكسب الناخبين وضمان تصويتهم لمرشحيهم مقترحا في هذا الصدد بأن تبرز أهمية حملات طرق الأبواب بأن يقوم مرشحو هذه القوى وأنصارهم بالذهاب إلى المواطنين بمنازلهم لتعريفه بالمرشح وأهمية فوزه بالنسبة لهم وكذلك الاعتماد على إقامة ندوات صغيرة داخل كل تجمع سكني أو شارع بما يكفل لهم شرح البرنامج الانتخابي دون تكلفة مالية باهظة وهناك أيضا فرصة كبيرة للدعاية الانتخابية الفعالة في وسائل الاتصال الاجتماعي الـ«فيس بوك» و«تويتر» حيث يوجد
مجال خصب للدعاية الانتخابية لدى ملايين المواطنين المستخدمين لهذه الوسائل التي أثبتت فعالياتها للتحضير لثورة 25 يناير، وبالتالي يمكنها ان تكون فعالة في الانتخابات البرلمانية.
وفي تفصيل بشأن كيفية مواجهة سلبيات هذا القانون أشار «شكر» الي أن هذا الأمر يعتمد على موقف القوى الجديدة والثورية، سواء كانوا من شباب الثورة أو الكادحين من العمال والفلاحين أو المرأة التي قامت بدور كبير في الثورة والأقباط ان يقبلوا التحدي, وألا ينعزلوا عن هذه الانتخابات أو يقبلوا تهميشهم فيها نتيجة لما أشرنا اليه من عوامل، وان يعبئوا طاقاتهم وينسقوا جهودهم للمشاركة في هذه الانتخابات، وهم قادرون بالفعل على تحقيق نتائج إيجابية إذا أحسنوا استخدام طاقاتهم في العملية الانتخابية، وان يوحدوا جهود جبهة القوى الجديدة والمهمشة وصاحبة المصلحة في تحقيق أهداف الثورة في جبهة واحدة تضم شباب الثورة والعمال والفلاحين والمرأة والأقباط الذين لهم مصلحة أكيدة في ان تستعيد الثورة قوتها.
وفي هذا الصدد أشار «شكر» كذلك إلى ما اعتبره إيجابيات لقانون تقسيم الدوائر والتي تتمثل من وجهة نظره في أن هذه القوانين ضمانات نزاهة الانتخابات ابتداء من إشراف لجنة قضائية مستقلة على كل مراحل العملية الانتخابية وكذلك إعداد جداول الناخبين من واقع بيانات الرقم القومي الأمر الذي يمنع ورود أسماء مكررة أو متوفاة أو مجندين كما كان يحدث من قبل، وهناك أيضا وجود مندوبين للمرشحين في لجان التصويت والفرز ومراقبة منظمات المجتمع المدني المصرية والدولية للانتخابات من داخل وخارج لجان التصويت، وكذلك متابعة وسائل الإعلام للانتخابات.
ومن أهم الضمانات التي وفرها هذا الإطار التشريعي لنزاهة الانتخابات ان يتم فرز بطاقات التصويت داخل لجنة التصويت بحضور مندوبي المرشحين والمراقبين من منظمات المجتمع المدني، وتسليم مندوبي المرشحين صورة من نتيجة الفرز وبهذه الضمانات جميعا نضمن نزاهة الانتخابات وهو أمر إيجابي لا شك فيه يعطي للمواطنين الثقة ويشجعهم على المشاركة في الانتخابات ترشيحا وتصويتا، مما يساعد على تطور العملية الديمقراطية في مصر، بمشاركة أكبر عدد من المواطنين في الانتخابات.