رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

نائبات البرلمان يضعن روشتة لحل أزمة الزيادة السكانية

حملات وعظ وتوعية لقرى الريف والصعيد.. وتقديم حوافز للأسر

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 23 فبراير 2021 20:37
حملات وعظ وتوعية لقرى الريف والصعيد.. وتقديم حوافز للأسر

كتب- إسراء جمال:

مطالبات بإحياء حملات طرق الأبواب بالقرى والريف

ضرورة تكثيف جهود التوعية واستيدال مفاهيم التحريض على الإنجاب

 

أكد عدد من نائبات البرلمان أهمية مواجهة تفاقم ظاهرة الزيادة السكانية من خلال تحديد أسباب الأزمة وأماكن تمركزها والتركيز عليها بتوجيه حملات التوعية للأسر فى تلك المناطق وتقديم محفزات ومزايا للأسر الصغيرة محل بديلًا لمفاهيم الزيادة السكانية السائدة.

 وتشير بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن عدد المستشفيات المطلوب توفيرها سيرتفع من ألفى مستشفى عام 2017 إلى 3 آلاف مستشفى عام 2052 فى حال استمرار الزيادة السكانية وفقاً لمعدل الإنجاب 3,4 مولود لكل سيدة. وكشفت دراسة صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد سكان مصر مرشح للزيادة إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2052، إذا استمرت مستويات الإنجاب الحالية عند معدل 3,4 طفل لكل سيدة.

وقالت سحر القاضى، عضو مجلس النواب، إن أزمة الزيادة السكانية متمركزة فى المناطق الريفية بشكل خاص نظراً لبعض الأفكار والموروثات القديمة الخاصة بإنجاب الذكور ومفهوم العزوة، لافتة إلى إن حلول تلك الظاهرة تتمثل فى المعالجة الثقافية لفكرة إنجاب الولد من خلال توضيح المكانة الحالية للمرأة وحقوقها التى كفلها الدستور بالإضافة إلى التوعية بضرورة الحفاظ على صحه المرأة لأن كثرة الإنجاب تستنزفها.

 وأضافت «القاضى» فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن مجلس الطفولة والأمومة والمجلس القومى للمرأة منوط بهما تنظيم ندوات تعريفية وإعلانات عن حقوق المرأة وتقديم نماذج مشرفة من السيدات اللاتى نجحن فى المجال العملى لتأكيد أن المرأة أصبحت فى مكانة متساوية مع الرجل دون تفضيل، وذلك بمشاركة النائبات، متابعة بأنه يمكن تقديم حوافز مادية للأسرة الصغيرة، وتوضيح تأثير تحديد النسل فى دخل الأسرة ومستوى تعليم الأطفال.

ونوهت عضو مجلس النواب بأن المجتمع ككل يحتاج إلى توعية جادة بخصوص عملية الإنجاب وتدعم مفهوم الأسرة الصغيرة وإبراز مميزاتها.

وأكدت مى مازن، عضو مجلس النواب أن المفاهيم والمعتقدات التى تحفز على كثرة الأنجاب تسهم فى تأزيم الوضع اقتصادياً، وأن العصر الحالى يقف ضد هذه الموروثات، متابعة بأن المجلس القومى للمرأة عليه دور كبير فى التوعية بالحفاظ على صحة المرأة من خلال إعادة إحياء حملات «طرق الأبواب» فى القرى والريف، لأنها تكون أقرب وأكثر تأثيراً فى إقناع الأسر.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن تشجيع السيدة على أن تنجب طفلين يكون من خلال إيضاح التحفيزات التى تشملهما فى قطاعى الصحة والتعليم

بعقد حفلات للأسر المثالية، وتوضيح المزايا التى تحصل عليها مع ضرورة توعية الزوج بالإغراء بمميزات الأسرة الصغيرة وتحسن الوضع الاقتصادى والقضاء على فكر أن الأسرة المقتدرة مالياً تنجب الكثير من الأولاد.

ونوهت «مازن» بأن الزيادة السكانية ليست مقصورة على وزارة معينة، أو هيئة أو مؤسسة بذاتها، ولكنها قضية أمن قومى، تتطلب التنسيق بين جميع الوزارات ومؤسسات المجتمع المدنى وعرض النتائج بشكل دورى على مجلس النواب.

وأوضحت سوسن حسنى حافظ، عضو مجلس النواب، أن الزيادة السكانية تمثل عائقاً أمام تنمية المجتمع، وأن تجديد التحذيرات من الزيادة السكانية يشير إلى تفاقم الأزمة بشكل كبير ويمنع الشعور بتحسن الحياة المعيشية فى كل النواحى، خاصة فى ظل ترسيخ مفهوم «العيل ييجى برزقه» وغيره من المفاهيم فى عقل المواطن، لافتاً إلى أن حل الأزمة يكون من خلال تحديد الأسباب والمناطق ذات الكثافة العالية ووضع حلول ومقترحات لها تركز فى الأساس على وعى المواطن المصرى.

ونوهت «حافظ» بأن أهم نقطة يجب التركيز عليها هى توعية الأسر ونشر ثقافة تنظيم الأسرة وتحديد النسل وتوجيه حملات توعية مكثفة للمناطق ذات الكثافه العالية، كما أن هناك العديد من التجارب الناجحة ببعض الدول لتعاملهم مع أزمة الزيادة السكانية، والتصدى لها بعدة طرق، متابعة بأنه يجب نشر التوعية أيضاً فى وسائل الإعلام وبدلاً المفاهيم المحرضة على زيادة الإنجاب يجب استحداث أخرى توضح مميزات الأسرة الصغيرة.

وأفادت عضو مجلس النواب بأن المؤسسات لها دور أيضاً من خلال توجيه حملات الوعظ للقرى والصعيد، مؤكداً أن الحل يحتاج لتكاتف المواطن مع الحكومة ومؤسسات المجتمع المدنى.