رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السادات وغطاس يدشنان حق الشعب.. وبكرى يسعى لوراثة «دعم مصر»

صراع الائتلافات يعود للبرلمان

الطريق إلى البرلمان

الثلاثاء, 08 نوفمبر 2016 18:35
صراع الائتلافات يعود للبرلمانصورة ارشيفية
كتب – أحمد النوبى:

ائتلافات جديدة تحت قبة البرلمان، تفتح التساؤلات حول مصير «دعم مصر»، ففي الوقت الذى سيطر فيه ائتلاف الأغلبية على قرارات مجلس النواب في دور الانعقاد الأول، بدأ عدد كبير من النواب تدشين ائتلافات جديدة للوقوف في وجه الأغلبية، في محاولة للانتهاء من حقبة نظام مبارك، وسيطرة الرأي الواحد على البرلمان بما كان يسمى وقتها «حزب الدولة».

الائتلافات الجديدة تطرح التساؤل حول مصير «دعم مصر» مستقبلا، خاصة مشاركة  عدد كبير من نواب الائتلاف في تدشين الائتلافات الجديدة، بما يعد تفكيكا لأغلبية البرلمان وينهي أسطورة سيطرتهم على مجلس النواب للأبد.

وتدور  كواليس جديدة تحت قبة مجلس النواب منذ أيام، عن مساعٍ يقودها النائب مصطفى بكرى، لتأسيس ائتلاف جديد داخل البرلمان، يحمل اسم «ائتلاف الوطن»، حيث قام النائب المستقيل من ائتلاف «دعم مصر»، بتوزيع وثيقة تحمل عددا من ضوابط الائتلاف الجديد، على عدد من النواب داخل البرلمان على هامش إحدي الجلسات العامة.

وكان عدد من النواب، قد شاركوا في تدشين ائتلاف برلماني آخر تحت مسمى «حق الشعب»، الثلاثاء الماضي، وكان على رأسهم محمد أنور السادات وأسامة شرشر وسمير غطاس، وبرغم حداثة سن الائتلاف الجديد إلا أنه هاجم ائتلاف الأغلبية «دعم مصر»، في أول مؤتمر صحفي له في محاولة منه للتأكيد على قوته أمام المتربعين على عرش البرلمان.

وهاجم النائب مصطفى كمال الدين حسين، المنسق العام لـ «حق الشعب»، ائتلاف الأغلبية داخل البرلمان «دعم مصر» خلال المؤتمر الصحفي، قائلا «إن محاولة ائتلاف دعم مصر استنساخ حزب وطني جديد داخل البرلمان دفعتهم لتشكيل ائتلافهم الجديد»، مستنكرا حصول نواب «دعم مصر» على حق المواطنين من الزيت

والسكر وغيرها من السلع والنزول بها بدوائرهم الانتخابية والترويج لها على انها خدمات منهم للدائرة، مؤكدا أن ما كان يحدث في عهد الإخوان أو الحزب الوطني أمر مرفوض.

ويحاول الائتلاف حديث الولادة النجاح فيما فشل فيه ائتلاف «25 – 30» منذ تأسيسه حتى الآن، وهو الوقوف في وجه الأغلبية، وبرغم حديث ائتلاف «25 – 30» بلسان المعارضة متبنياً القضايا المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، خسر عدداً كبيراً من المعارك التي خاضها، مقابل الأغلبية  «دعم مصر» فى مواقف عدة، إلا أن التكتل الذى يتكون من 4 أحزاب وشخصيات مستقلة عن  «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، إضافة إلى نائب حزب التجمع عبد الحميد كمال، وعدد من النواب المستقلين منهم خالد يوسف ويوسف القعيد ومحمد عبد الغنى وضياء داوود، لم يترك قضية ولا مشروع قانون ولا موضوعاً طُرح للنقاش والتشاور داخل المجلس إلا وكان لهم موقف قوى ضده.

وقاد التكتل، المعركة ضد قانون الخدمة المدنية، وأحيل أعضاؤه إلى لجنة القيم بسبب موقفه من قانون القيمة المضافة، وانتقد الموازنة العامة للدولة، ورفض برنامج الحكومة الذي منحت الثقة وفقا له، ولم يكن أمام «25-30» إلا أن يتخذ الانسحاب من الجلسات واللجوء إلى وسائل الإعلام سلاحاً له أمام سيطرة الأغلبية على قرارات المجلس.

أكد الدكتور سمير غطاس، عضو مجلس النواب، أن ائتلاف «حق الشعب» يستهدف إعادة التوازن للخريطة المختلة بالبرلمان، نتيجة هيمنة ائتلاف واحد

فقط على البرلمان، معتبر إياه ائتلاف حكومة من الدرجة الأولى. فهو في الوقت الذي كانت القوى داخل البرلمان بالأمس، تثور ضد الحكومة أعلن الائتلاف بوضوح شديد أنه يقف بجانبها.

وأوضح غطاس، أن ائتلاف «حق الشعب» سيتواصل مع ائتلاف «25 – 30» و«الإرادة المصرية» لتكوين ائتلاف موحد.

وأشار «غطاس»، إلى أن تكوين ائتلاف «حق الشعب»، يأتي لتعدد الائتلافات داخل البرلمان، وهو ما كان يجب أن يكون باللائحة الداخلية لمجلس النواب، موضحا أن تكوين الائتلاف يستهدف إشاعة مناخ ديمقراطي بحثا عن خيارات أفضل، لكل الأطراف المشاركة دون أن يزعم أحد أنه قائد.

وعن منافسة ائتلاف الأغلبية «دعم مصر»، أكد عضو مجلس النواب، قدرة «حق الشعب» بالقامات الكبيرة المنضمة إليه على مواجهة أي ائتلاف داخل البرلمان، لافتا إلى أنه لن يسمح بإعادة إنتاج نظام الحزب الوطني والإخوان المسلمين مرة أخرى.

قال النائب أسامة شرشر، عضو مجلس النواب، إن ائتلاف «حق الشعب» يسعى أن تكون هناك كتلة مستقلة وطنية تدافع عن بقايا الوطن، موضحا أن الائتلاف يسعى لإحداث توازن داخل البرلمان ويستهدف تصحيح مسار الحكومة ومجلس النواب.

وأضاف «شرشر»، أن اللائحة الداخلية للبرلمان تحتاج إلى تعديلات فى المرحلة المقبلة، مؤكدا أن الائتلاف يسعى لتمثيل صوت الشعب الحقيقي.

وأكد محمد أنور السادات، عضو مجلس النواب، أن ائتلاف «حق الشعب» وصل عدد أعضائه إلى 70 عضوا، موضحا أن الائتلاف يضم شخصيات تحظى بقبول برلماني وجماهيري مثل المستشار حسن بسيوني والدكتور سيد فليفل وعدد كبير من المستقلين ينحازون إلى الوطن والمواطن.

وأوضح «السادات»، أنه لن يتم تحديد موعد أول اجتماع، إلا بعد إعداد الهيكل التنظيمي وتشكيل مكاتب الائتلاف، مؤكدا أن تمويل الائتلاف من الخارج مجرد شائعات مغرضة.

بدوره أكد النائب هيثم الحريري، أن أفكار ومبادئ ائتلاف «حق الشعب» قريبة من «25 – 30»، مؤكدا تواصل الجانبين بشكل دائم واتفاقهما في أغلب القضايا المطروحة أمام البرلمان.

ونفى الحريري، أن يكون هناك أي نوع من أنواع الدمج بين ائتلاف «25 – 30» وائتلاف «حق الشعب»، موضحا أنه يتواصل مع جميع الائتلافات دون أي أفكار للدمج.