رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في‮ "‬ماسبيرو‮" ‬فساد وإفساد‮ ‬وأشياء أخري

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 05 يناير 2011 17:36
كتب‮ - ‬صفوت دسوقي‮:‬



في‮ ‬محاولة للحفاظ علي‮ ‬قيمة الكلمة والنص،‮ ‬عقدت جمعية مؤلفي‮ ‬الدراما العربية ندوة مساء الثلاثاء الماضي‮ ‬تحت عنوان‮ »‬أزمة الدراما التليفزيونية بين الإعلام والإعلان‮« ‬بالمجلس الأعلي‮ ‬للثقافة‮.‬

أكد الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن رئيس الجمعية ومنظم الندوة ان أحداث الاسكندرية أصابت كل المصريين مسلمًا ومسيحيًا وطالب الحضور بالوقوف دقيقة حدادًا علي‮ ‬أرواح الضحايا‮. ‬وقال عبدالرحمن‮: ‬إن سطوة الإعلان طغت علي‮ ‬قيمة الدراما،‮ ‬وباتت شركات‮ »‬الصابون‮« ‬تتحكم في‮ ‬صناعة الدراما،‮ ‬وبات النجم صاحب الكلمة الأولي‮ ‬والأخيرة وهذا عكس ما كان سائدا في‮ ‬فترة الستينيات وكان الكاتب‮ ‬يعرض الفكرة أو الموضوع علي‮ ‬التليفزيون وبعد ذلك‮ ‬يتدخل المخرج لاختيار بطل العمل،‮ ‬لكن هذه الأيام تبدل الحال وأصبح النجم‮ ‬يتقاضي‮ ‬أجرًا‮ ‬يصل إلي‮ ‬20‮ ‬مرة ضعف أجر الكاتب،‮ ‬وأشار عبدالرحمن في‮ ‬حديثه إلي‮ ‬أن لغة الحوار أصابها الابتذال وانه عندما كتب ذات مرة كلمة‮ »‬طلقني‮« ‬قامت الدنيا ولم تقعد،‮ ‬لكن اليوم نسمع كلمات جارحة وسباباً‮ ‬علنياً‮.‬

والتقط المؤلف أبوالعلا السلاموني‮ ‬خيط الحديث قائلا‮: ‬أمر طبيعي‮ ‬ان‮ ‬ينسحب الكتاب المحترمون من الساحة فقد حول التليفزيون الكتاب إلي‮ ‬ترزية‮. ‬وأن الرائع أسامة أنور عكاشة مات حزنا وكمدًا علي‮

‬ما آل إليه حال الدراما المصرية‮.‬

وأضاف أبوالعلا السلاموني‮: ‬ان زحف الإعلان علي‮ ‬الدراما أدي‮ ‬إلي‮ ‬تفشي‮ ‬ظاهرة النجم واللجوء إلي‮ ‬الألفاظ السوقية التي‮ ‬تخدش الحياء لمغازلة المشاهد‮. ‬مما أدي‮ ‬إلي‮ ‬تراجع مستوي‮ ‬الأعمال الدرامية للخلف وكثرت الأعمال الدرامية التي‮ ‬تناقش السير الذاتية بغض النظر عن صاحب السيرة الذاتية وهل تناول قصته مفيد أو ضار،‮ ‬كما انتشرت ظاهرة إعادة الأفلام القديمة في‮ ‬شكل مسلسلات اعتمادا علي‮ ‬نجاحه،‮ ‬واختتم السلاموني‮ ‬حديثه قائلا‮: ‬ان التليفزيون تخلي‮ ‬عن مسئوليته القومية رغم انه ملك للجميع وليس ملك شركات الإعلان‮.‬

وتحدث الكاتب الكبير سيد الغضبان مشيرا إلي‮ ‬أن الدراما صنعت نفوذ مصر في‮ ‬العالم‮.. ‬وقال بالحرف الواحد‮ »‬أقارب الوزراء وأبناء مسئولين كبار نهبوا التليفزيون الذي‮ ‬يعاني‮ ‬في‮ ‬الوقت الراهن من تراكم الديون والتي‮ ‬تصل إلي‮ ‬4‮ ‬مليارات جنيه،‮ ‬وأوضح الغضبان ان الازدواجية أدت إلي‮ ‬تفشي‮ ‬الفساد ففي‮ ‬وقت من الأوقات كان رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون نفسه رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي‮ ‬أي‮ ‬يجمع

بين منصبين احدهما مهمته رقابية،‮ ‬وواصل الغضبان هجومه موضحا ان المرض معروف ودليل ذلك ان قناة‮ ‬‭"‬Nile T.Vس عندما ظهرت كان الهدف منها تقديم أعمال بلغات أجنبية للتواصل مع الآخر وكان سعر الدقيقة الإعلانية‮ ‬299‮ ‬جنيها لكن سرعان ما تغير شكل القناة وفازت بالامتياز الإعلاني‮ ‬شركة‮ ‬يمتلكها شخص له نفوذ وبلغ‮ ‬سعر دقيقة الإعلان‮ ‬4‮ ‬آلاف جنيه‮.‬

وصرح المؤلف بشير الديك أثناء كلمة سيد الغضبان قائلا اننا نعيش كارثة كبيرة‮.. ‬وان الفساد تحول إلي‮ ‬غول عظيم الحجم،‮ ‬وأكد محمد كامل القليوبي‮ ‬ان الاستثمار الثقافي‮ ‬هو استثمار في‮ ‬بناء الإنسان وهذا بكل أسف أمر‮ ‬غير مفهوم في‮ ‬مجتمعنا لأن الفن تحول إلي‮ ‬سلعة وأصبح المخرج الشاطر هو البارع في‮ ‬سلق العمل،‮ ‬وهذا‮ ‬يكشف ان حسابات البقالين تحكم الابداع في‮ ‬مصر‮.‬

وقال الدكتور أحمد شوقي‮ ‬العقباوي‮ ‬أستاذ الطب النفسي‮: ‬إن تراجع مستوي‮ ‬الاعمال الدرامية وسيطرة الاعلان أمر طبيعي‮ ‬في‮ ‬بلد‮ »‬ماشية بالقدرة ومن‮ ‬غير رؤية تسيطر عليها ثقافة كامننا وشعبولا‮«.. ‬واننا نعيش تديناً‮ ‬ظاهرياً‮ ‬وانتشر الفساد والافساد وأصبحت الأشياء شكلاً‮ ‬بلا مضمون وطالب المسئولين بعدم الاقتراب من ضمير المجتمع قائلا‮: ‬ربنا‮ ‬يلطف بينا‮.. ‬الدولة هشة والدنيا سداح مداح‮.‬

وتحدثت أيضا الكاتبة فتحية العسال مشيرة إلي‮ ‬ان الابداع‮ ‬يتحكم فيه إداريو ماسبيرو وليست عقولاً‮ ‬فاهمة وواعية لقيمة الكلمة ومحتوي‮ ‬الرسالة‮.‬

حضر الندوة الدكتور عماد أبوغازي‮ ‬رئيس المجلس الأعلي‮ ‬للثقافة ونخبة من الكتاب والفنانين منهم‮ ‬يسري‮ ‬الجندي‮ ‬ومحمد كامل وثناء شافع وأحمد ماهر‮.‬

 

أهم الاخبار