رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

‮"‬الرصاصة لاتزال في‮ ‬عينى‮"!

الصفحه الاخيره

الخميس, 30 ديسمبر 2010 15:51
كتب : حمادة بكر

لم‮ ‬يكن‮ ‬يعلم ناصر البيلي‮ ‬ان تأدية واجبه الوطني‮ ‬تجاه بلده وذهابه الي‮ ‬صندوق الاقتراع للإدلاء بصوته مكافأته برصاصة تستقر في‮ ‬عينه تضيع بصره وتشرد أسرته‮.‬

سمع عن الحروب التي‮ ‬مرت بها مصر ولكنه لم‮ ‬يعاصرها شاهد الأسلحة وهي‮ ‬تطلق قذائف في‮ ‬السينما والتليفزيون ولكنه لم‮ ‬يتوقع أبداً‮ ‬أن‮ ‬يشاهدها حقيقة‮. ‬لقد شاهد‮ »‬البيلي‮« ‬الرصاص الحي‮ ‬يطلقه الأمن علي‮ ‬المواطنين بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ‮ ‬يوم الانتخابات الماضية وليس ذلك فحسب بل استقرت‮ ‬رصاصة في‮ ‬عينه اليسري‮.‬

والقصة كما‮ ‬يرويها‮ »‬البيلي‮« ‬يقول اسمي‮ ‬ناصر البيلي‮ ‬شحاتة أبو زيد زبلغ‮ ‬من العمر‮ ‬40‮ ‬عاما متزوج ولي‮ ‬طفلان أكبرهما سنه‮ ‬5‮ ‬سنوات وأعمل حرس أمن بموقف بيلا بمرتب‮ ‬260‮ ‬جنيها انهيت عملي‮ ‬الساعة الثامنة من صباح‮ ‬يوم الانتخابات وذهبت الي‮ ‬صندوق الاقتراع وأدليت بصوتي‮ ‬لأنه واجب وطني‮ ‬تجاه بلدي‮ ‬رجعت منزلي‮ ‬للراحة وذهبت الي‮ ‬عملي‮ ‬الساعة الثانية عشرة ليلا وعرفت بما حصل

من مشاكل في‮ ‬الانتخابات حيث إن الموقف الذي‮ ‬أعمل به قريب من استاد بيلا الرياضي‮ ‬الذي‮ ‬تتم فيه عملية فرز الأصوات سألت بعض القادمين الي‮ ‬الموقف وعلمت أنهم من موظفي‮ ‬المحليات المشرفين علي‮ ‬لجان الانتخابات وأجابوني‮ ‬أن البلطجية اشـعلوا النيران في‮ ‬خيمة الفرز فقمت علي‮ ‬الفور بتأدية عملي‮ ‬كحارس أمن بالموقف بمساعدة مدير الموقف واتصلنا بسائقي‮ ‬السيارات الذين قد أنهوا عملهم وتوجهوا الي‮ ‬منازلهم للراحة‮.‬

حضر السائقون وقمنا بمساعدة الموظفين في‮ ‬ركوب السيارات وبقي‮ ‬عدد منهم علي‮ ‬الأرض،‮ ‬توجهت‮ ‬منتصف الموقف لاحضار سيارة توصلهم الي‮ ‬دسوق ولم أد وأثناء عودتي‮ ‬شاهدت سيارة مصفحة تطلق قنابل مسيلة للدموع وفجأة انطلق رصاص في‮ ‬المكان‮ ‬يأتي‮ ‬من اتجاهات متعددة داخل الموقف لأن الموقف منطقة عمل وكان‮ ‬الموجودون به‮ ‬يحملون حقائب سفر ويزدحم

بالمسافرين وإذ برصاصة تستقر في‮ ‬عيني‮ ‬اليسري‮ ‬حملني‮ ‬أحد رواد الموقف بسيارته الي‮ ‬مستشفي‮ ‬بيلا المركزي‮ ‬ادخلوني‮ ‬الاستقبال وكانت حالتي‮ ‬صعبة جداً‮ ‬والدم‮ ‬يسيل من عيني‮ ‬استيقظت في‮ ‬مركز طب وجراحة العيون بالمنصورة في‮ ‬اليوم التالي‮ ‬وبعد افاقتي‮ ‬شعرت بأن الرصاصة لاتزال في‮ ‬عيني‮ ‬سألت الطبيب عن حالتي‮ ‬قال‮ »‬الله‮ ‬يعوض عليك في‮ ‬عينك‮« ‬ومع كل ذلك لم‮ ‬يسأل علي‮ ‬حد من المسئولين وكانوا سببا في‮ ‬ضياع حقي‮ ‬في‮ ‬اثبات حالة اصابة العمل حيث أن الطبيب اتصل بمركز شرطة بيلا لتحرير محضر بالواقعة‮ ‬ولكن لم‮ ‬يهتم أحد والمحضر الذي‮ ‬حرره أمين شرطة قسم أول المنصورة ووقعت عليه لم أجده كافأني‮ ‬المسئولون بغلقهم الأبواب في‮ ‬وجهي‮ ‬ذهبت الي‮ ‬محافظ كفر الشيخ ورويت له ما حدث فقال لي‮ »‬وأنا أعملك ايه روح اشتكي‮« ‬فطلبت منه فرصة عمل لزوجتي‮ ‬التي‮ ‬لم أكن أوافق علي‮ ‬عملها أثناء قوتي‮ ‬وكان رده صعباً‮ ‬حيث قال‮ »‬معنديش شغل‮« ‬يعاملني‮ ‬المسئولون كأنني‮ ‬أنا الجاني‮ ‬ولست المظلوم المجني‮ ‬عليه ولكن ثقتي‮ ‬في‮ ‬الله‮ ‬كبيرة جداً‮ ‬ان‮ ‬يقف بجانبي‮ ‬ويسخر لي‮ ‬من المسئولين من‮ ‬يوفر عملاً‮ ‬مناسباً‮ ‬يناسب حالتي‮ ‬ويوفر لزوجتي‮ ‬فرصة عمل لكي‮ ‬أستطيع أن أعيش‮.‬

 

أهم الاخبار