مبارك كان يقضي أسعد أوقاته مع القرد «زيزو»

الصفحه الاخيره

الجمعة, 12 أغسطس 2011 11:19
أشرف فتحي

«ده احنا لو حيوانات كان عاملنا أحسن من كده» هذه العبارة ترددت كثيراً علي ألسنة المصريين

طوال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك لكن يبدو أنها ستتحول الي واقع بعد المفاجآت التي كشف عنها الدكتور عمر تمام الطبيب الخاص لحيوانات الرئيس المخلوع خلال ظهوره الاول علي وسائل الاعلام عبر «الوفد الاسبوعي».

والدكتور عمر تمام هو العضو المصري الوحيد في الاتحاد الاوروبي لأطباء حدائق الحيوان والأسماك والمشرف علي حديقة الحيوان بالجيزة، عمل لمدة 12 عاماً في علاج ومتابعة حيوانات الرئيس المخلوع مبارك بعد أن رشحه مدير حديقة حيوانات الجيزة الدكتور ابراهيم مناع لرعاية حيوانات مبارك الذي كان يمتلك حديقة حيوانات مساحتها 300 متر في منزله بمصر الجديدة.

وكانت هذه الحديقة تضم 10 غزلان وقردين وفهدين و10 طواويس وحصانين ونحو 120 عصفورة و2 ببغاء وفقاً لما قاله الدكتور عمر تمام في تصريحاته لـ «الوفد الأسبوعي» التي تحملها السطور التالية:

سألناه عن علاقة الرئيس السابق بالحيوانات وكيف أصبح طبيباً لحيوانات مبارك فأجاب: أنا متخصص في علاج الحيوانات والاسماك وأعمل أستاذ مساعد محميات طبيعية في كلية الطب البيطري بجامعة المنوفية، ومنذ 12 عاماً طلب مني الدكتور ابراهيم مناع ان اقوم برعاية وعلاج حيوانات الرئيس المخلوع.

وأضاف: ان علاقة مبارك بالحيوانات التي كانت بحديقة منزله عبارة عن زيارتين في اليوم مرة في الصباح حيث كان يقضي مع الحيوانات ساعة كاملة، ويطمئن دائما علي صحة الحيوانات ويسأل عن الطعام الخاص بهم، والمرة الثانية بعد تناوله الغداء مباشرة وتحديداً في الفترة من 4 عصراً حتي الساعة 7 مساء ويقدم لهم الطعام بنفسه، مثل الجزر والموز للقردين، حيث كان مبارك حريصاً علي ان يجعل حفيديه عمر ومحمد علاء قبل وفاته يلعبان معه امام الحيوانات وكان الرئيس المخلوع يسمي قرداً شقياً بالحديقة «زيزو»، وكانت أسعد لحظاته التي يقضيها مع احفاده ومع القرد زيزو والحصانين لأنه كان يجلس معهم أوقاتاً طويلة.

وعن المشكلات التي كان يواجهها الرئيس المخلوع مع تلك الحيوانات قال الدكتور عمر تمام إن معظم الحيوانات التي كانت في منزل مبارك هدايا من الملوك والرؤساء

وعندما ظهر فيروس «الايبولا» بأفريقيا وهو فيروس خاص بالقرود إستغني مبارك عن القردين لأنه كان يخشي أن يصاب أو أحد من أسرته بالفيروس، بل طلب من الحراس ان يقوم الطبيب البيطري باجراء فحوصات طبية علي جميع الحيوانات بالحديقة والتأكد من سلامتها لأنه كان «موسوس» جداً.

وتابع تمام: الرئيس المخلوع كان دائم القراءة في مجال الحيوانات وأمراضها وكان يتابع البرامج التي تتحدث عن الحيوانات في معظم القنوات العربية والاجنبية وذات مرة طلب سيديهات لبرنامج عالم الحيوان الذي كان يعرض قديماً في التليفزيون المصري وذلك قبل 3 أعوام تقريبا.

وعن أقرب الحيوانات للرئيس المخلوع قال الدكتور عمر تمام إن مبارك كان يهتم جداً بالقرد «زيزو» وكانت الغزلان احب الحيوانات لقلب مبارك حيث كان يجلس وقتاً طويلاً ينظر اليها وكان يسمي كل غزال باسم معين لا يعرفه أحد سواه هو وأسرته.

وعن عمله في حديقة حيوانات مبارك وعلاقته به قال الدكتور عمر تمام: كنت خائفاً من رفض هذا العمل لانه يخص رئيس الجمهورية، وقلت لنفسي من الممكن أن يقوموا بفصلي من الجامعة أو من حديقة الحيوان أو يلفقوا لي أي قضية واتفقوا معي علي راتب قدره 250 جنيها شهرياً لا تكفي مواصلاتي من منزلي في مدينة 6 أكتوبر وحتي منزل مبارك بمصر الجديدة.

وعلي الرغم من حلم الكثيرين بالعمل مع الرئيس إلا انني طوال الـ 12 عاماً الذي عملتها بمنزله لم استطع توفير احتياجاتي بسبب المرتب الضئيل الذي كنت أتقاضاه ولم يتغير طوال 12 عاماً، ولمست ان مبارك «بخيل» جداً ففي شهر رمضان كنت أفطر مع العمال علي نفقتنا الخاصة وذات مرة فكرت أن أشكو له من قلة الراتب ولكني لم أستطع لأننا كنا نراه من بعيد وكان ممنوعاً علي أي شخص بالمنزل التحدث معه او الاقتراب

منه او إرسال أي شكوي لي بطريقة أو أخري وعلمت ان الرئيس مبارك يريد ان يعرف نوع احدي الغزلان بالحديقة ولم يجعلني أجب عن سؤاله مباشرة ولم اقترب من الرئيس المخلوع طوال 12 عاماً قضيتها في حديقته الخاصة.

وعن سوزان مبارك وعلاقتها بالحيوانات وتعاملاتها مع العمال داخل المنزل قال الدكتور عمر تمام: إن قرينة الرئيس السابق لم تكن مهتمة علي الاطلاق بالحيوانات مثل مبارك بل كانت مهتمة بالتليفزيون ومتابعة النشرات الاخبارية والبرامج الخاصة بالمرأة ومهتمة بقراءة الكتب النسائية، ومتابعة الصحف والمجلات.

واضاف: ان سوزان مبارك كانت مشغولة دائما بأحوال البلاد مع العاملين بالمنزل وعلي اتصال دائم بابنها جمال وأحمد عز وانس الفقي وكانت ترهق العاملين بالمنزل بكثرة طلباتها، وعرفت انها عصبية جداً، وكانت تصرخ في العاملين بشدة وتخصم من مرتبات العاملين في حال قيامهم بأي أمر بطريقة لا ترضيها.

وعن علاقة جمال وعلاء مبارك بالحيوانات قال: إنهما كانا يأتيان قليلاً امام الحديقة لكي يسلما علي والدهما ثم ينصرفا ولم يجلس أي منهما مع مبارك امام الحديقة، لان جمال كان مشغولاً دائما مع والدته وكان قريباً جداً منها، بينما كان علاء دائم الاطمئنان علي والده.

وعن علاقته بأفراد عائلة مبارك والعاملين بمنزله قال الدكتور عمر تمام: انه أنه كان يقوم بعلاج ورعاية الحيوانات فقط ولم يتحدث مع مبارك او ابنائه لأنهم كانوا لا يتحدثون مع أحد من العاملين بالمنزل وكانوا يتركون كل شيء في ادارة شئون العاملين لزكريا عزمي ولاحظت ان معظم المقربين لمبارك في المنزل يتعالون علي العاملين ولا يستمع أحد لشكواهم او يعرف عن العاملين شيئا فكانوا يتعاملون معنا علي أساس أننا اشخاص نؤدي عملاً معيناً وفقط لدرجة ان أحد العاملين بمنزل مبارك توفي ولم يسأل أحد عنه أو عن اسرته وللأسف لم يعرف أحد عنه شيئا انما الذين كانوا يعرفون كل شئ عنه جهاز امن الدولة السابق الذي كان يعلم كل كبيرة وصغيرة في منزل الرئيس وكان من الصعب أن يتعرف أي شخص يعمل في منزل مبارك علي أي فرد من الامن لأن معظمهم كانوا حريصين علي حماية مبارك وعدم التحدث مع احد، وافراد امن الدولة كان من الصعب تحديد عملهم لكن من خلال أسئلتهم العديدة كنت اعرف أنهم يعملون بجهاز أمن الدولة وكانوا دائما يتغيرون حتي لا يعرف أحد مهمتهم.

وأكد تمام ان الثورة المصرية أفرجت عنه وخلصته من العمل في حديقة حيوانات مبارك، وقال: بعد اللي شفته طيلة 12 سنة في منزل مبارك لن أعمل طبيباً لحيوانات أي رئيس آخر وافضل العمل في الجامعة، فمبارك كان مهتما بالحيوانات وغير مهتم بالناس.

أهم الاخبار