رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قلعة قايتباي‮ "‬بتغرق‮"!‬

الصفحه الاخيره

الأحد, 26 ديسمبر 2010 19:08
كتبت: ‬أميرة فتحي

هل تغرق‮ "‬قلعة قايتباي‮" ‬أحد أهم وأكبر الآثار الاسلامية في‮ ‬قاع البحر؟ وهل سيكون مصيرها مثل مصير فنار الاسكندرية الذي‮ ‬بنيت القلعة علي أنقاضه عام‮ ‬1477م وماذا‮ ‬يقول خبراء الآثار. عن الأخطار التي‮ ‬تهدد القلعة بالغرق؟ وماهي حكاية الفتحات والكهوف التي‮ ‬اخترقت اساسات القلعة بفعل النوات المتلاحقة والامواج العاتية؟ وهل‮ ‬يمثل ارتفاع منسوب البحر تهديداً‮ ‬آخر للصخرة المقام عليها جسم القلعة؟ ولماذا‮ ‬يرفض قطاع الآثار الغارقة انقاذ قلعة السلطان الأشرف سيف الدين قايتباي؟ وما الحلول التي‮ ‬يطرحها خبراء الآثار لتجنب الكارثة القادمة؟‮.. "‬الوفد‮" ‬فتحت الملف الشائك ورصدت ما‮ ‬يهدد استقرار قلعة عروس البحر ويحولها هي‮ ‬الأخري الي كتلة أثرية ضخمة‮ ‬غارقة في‮ ‬الميناء الشرقي‮.‬

في‮ ‬البداية‮ ‬يحذر الخبير الأثري‮ ‬أحمد عبد الفتاح مستشار المجلس الأعلي للآثار وعضو اللجنة الدائمة لحماية الآثار بالاسكندرية من تعرض قلعة قايتباي‮ ‬للغرق والانهيار نتيجة للفتحات التي‮ ‬تكونت بفعل الأمواج والنوات الشديدة المتلاحقة قائلا‮ "‬الفتحات تحت جسم القلعة تشبه الكهوف وتثير الذعر علي أكبر أثر بالاسكندرية،‮ ‬لأن النوات التي‮ ‬تهب علي سواحل الاسكندرية تلتهم الصخرة الأم المقام عليها جسم القلعة‮".‬

وأضاف‮ "‬عبد الفتاح‮" ‬أن هناك خطراً‮ ‬آخر‮ ‬يعجل بحدوث كارثة قايتباي‮ ‬الي جانب النوات متمثلا في‮ ‬ارتفاع منسوب مياه البحر الذي‮ ‬يؤثر بشكل كبير علي استقرارها،‮ ‬ويطالب مستشار المجلس الأعلي للآثار بضرورة تضافر جهود المسئولين ليس علي مستوي الاسكندرية فحسب وانما علي مستوي‮ ‬الدولة لانقاذ القلعة

في‮ ‬ظل تقاعس المسئولين عن حماية الآثار الاسلامية‮.‬

الآثار الغارقة ترفض الانقاذ

كما استنكر محمد‮ ‬يوسف رئيس هندسة الآثار والمتاحف اعتراض قطاع الآثار الغارقة علي تنفيذ مشروع الحماية البحري‮ ‬المعد منذ عام‮ ‬1994‮ ‬اي‮ ‬منذ ما‮ ‬يقرب من‮ ‬20‮ ‬عاما،‮ ‬مشيراً‮ ‬الي أن تنفيذ هذا المشروع‮ ‬يعد الخطوة الرئيسية نحو حماية قلعة قايتباي،‮ ‬وأكد‮ "‬يوسف‮" ‬أن هناك مشروعا آخر موازيا لمشروع الحماية تم عرضه علي قطاع الآثار الغارقة متمثلا في‮ ‬اقامة حاجز للأمواج لافتا الي أن هذا المشروع‮ ‬يعتبر سلاحاً‮ ‬ذا حدين حيث‮ ‬يحمي‮ ‬الآثار الغارقة من ناحية ويحافظ علي صخرة القلعة من التيارات البحرية من ناحية اخري،‮ ‬وارجع رئيس هندسة الآثار والمتاحف سبب تعطل مشروع إقامة حواجز صد الأمواج الي التكلفة العالية التي‮ ‬يحتاجها المشروع وتتعدي الـ‮ ‬200‮ ‬مليون جنيه بخلاف تكلفة الابحاث الخاصة بطبيعة المياه في‮ ‬المنطقة‮.‬

ومن جانبه أشار محمد عبد العزيز رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالوجه البحري‮ ‬الي استحالة تنفيذ مشروع الحماية البحرية بدعوي ارتفاع تكلفة تنفيذه التي‮ ‬تحتاج الي ملايين الدولارات مشككاً‮ ‬في‮ ‬امكانية قيام مشروع الحماية بدوره في‮ ‬حالة تنفيذه بصد التيارات البحرية بكفاءة‮.‬

واقترح عبد العزيز حلا بديلاً‮ ‬لمشروع الحماية خاصا برفع عدد من

كتل الآثار الغارقة الموجودة في‮ ‬الميناء الشرقي‮ ‬حول الصخرة الرئيسية للقلعة لاستخدامها لصد الأمواج والتيارات البحرية عن جسم الصخرة‮.‬

في‮ ‬الوقت نفسه انتقد الأثري‮ ‬علاء محروس رئيس قطاع الآثار الغارقة مشروع الحماية المقدم من المجلس الأعلي للاثار ووصفه بأنه‮ "‬غير منطقي‮" ‬لما له من آثار سلبية متوقعة علي الاثار الغارقة المحيطة بجسم القلعة،‮ ‬كما اشار‮ ‬رئيس قطاع الآثار الغارقة الي أن تنفيذ هذا المشروع بهذه الطريقة‮ ‬يهدد بشطب قلعة قايتباي‮ ‬من قائمة الآثار العالمية قائلا‮: "‬ان منظمة اليونسكو حذرت من القاء أية صخور او حواجز علي صخرة القلعة لأن ذلك‮ ‬يعرضها للشطب من قائمة الآثار الاسلامية العالمية‮".‬

الكارثة قادمة

أما محمد نصار رئيس لجنة السياحة بالمجلس المحلي‮ ‬لحي‮ ‬الجمرك فشن هجوماً‮ ‬حاداً‮ ‬علي المسئولين بقطاع السياحة والآثار بالاسكندرية لتقاعسهم عن توفير الحماية اللازمة لقلعة الإسكندرية وقال‮: "‬لابد من أن‮ ‬يتخذ المسئولون عن حماية الآثار خطوات جادة نحو حماية القلعة المهددة بالغرق بفعل النوات وبشهادة خبراء الآثار حتي‮ ‬لا تفقد الاثار أهم معلم سياحي‮ ‬بها خاصة أن الاسكندرية حاصلة علي لقب عاصمة السياحة العربية‮" ‬لافتا الي ضرورة المحافظة علي هذا اللقب‮.‬

واستطرد نصار قائلا‮: "‬لقد قمت بجولة داخل القلعة عقب نوة قاسم الأخيرة ووجدت تراكما كثيرا من مياه البحر في‮ ‬الدور السفلي‮ ‬للقلعة من خلال الفتحات في‮ ‬صورة مرعبة تنذر بكارثة‮".‬

واختتم رئيس لجنة السياحة بمحلي‮ ‬الجمرك حديثه مطالباً‮ ‬المجلس المحلي‮ ‬بتصعيد ملف قلعة قايتباي‮ ‬الي أعلي المستويات للوصول الي تحرك سريع وجذري‮ ‬لانقاذ الاثر الكبير قبل فوات الأوان‮.‬

تحذيرات وتخوفات خبراء السياحة والآثار بالاسكندرية علي مستقبل قلعة قايتباي‮ ‬يؤكد أننا امام كارثة حقيقية بكل المقاييس المطلوب فيها من كافة المسئولين سرعة التحرك حتي‮ ‬لا نجد أنفسنا متهمين بالمشاركة في‮ ‬إعدام قلعة قايتباي‮ ‬غرقاً‮ ‬بدلاً‮ ‬من المحافظة عليها‮.‬

أهم الاخبار