رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ديرشبيجل: فضائح القساوسة تصل لأفريقيا

الصفحه الاخيره

الأحد, 10 يوليو 2011 17:11
كتب – محمود الفقي:

كشفت مجلة (ديرشبيجل) الألمانية أنه بعد سلسلة من الفضائح الجنسية في أوروبا وأمريكا الشمالية، ظهرت أخبار عن اعتداءات جنسية ارتكبها قساوسة في عدد من الدول الأفريقية، وآخرها قضية الأب ريناتو كيزيتو المتهم باغتصاب الصبيان في كينيا، والتي أظهرت أن السلطات المحلية تنحاز لصالح رجال الدين.

أوضحت المجلة أن الأب ريناتو كيزيتو (67 عاماً)، ربما يكون هو أشهر قس في كينيا حسبما أفادت جريدة ديلي نيشن واسعة الانتشار. وقد تم إلقاء القبض عليه للمرة الثانية بعد أن تقدم سكرتيره كولينز أوشينج (26 عاماً) بشكوى ضده للشرطة واتهمه بالاعتداء عليه جنسياً.

ذكرت المجلة أن " كيزيتو" ظل يعتدي علي "أوشينج" لسنوات عدة حسب كلام أوشينج. وآخر هذه الاعتداءات كان عندما طلب القس كيزيتو منه في أوائل مارس الذهاب إلى بيته وتناول وجبة معه وشعر أوشينج بالإجهاد واعتدى عليه القس.

وكان أوشينج قد اعتاد على ذلك لكنه لم يعد يتحمل. وفي 24 مايو تم استدعاء القس كيزيتو مرة ثانية وتم احتجازه ليلة واحدة فقط في قسم الشرطة وكان من المفترض أن يمثل أمام القاضي في نيروبي في اليوم التالي لكن أحد كبار مسؤولي الشرطة الكينيين أصر على الإفراج عن القس كيزيتو بعدما تدخل مسئول كنسي لدى الرئيس الكيني

لصالح القس، حسب الشائعات المنتشرة هناك.

وأضافت الصحيفة أنه رغم أن الأمر لم يثبت حتى الآن، إلا أنه ليس غريباً أن يحدث هذا في كينيا. وكيزيتو مشهور في العاصمة الكينية نيروبي حيث إنه يرأس جالية كوينونيا وهو مشروع إغاثة كنسي يحاول مساعدة أطفال الشوارع ويقدم للشباب الصغير خاصة الفتيان المأوى والتعليم ويدفع أجوراً للمدرسين ويعطي الشباب الفرصة للمشاركة في التدريب على المهن الأساسية ويمنحهم أحياناً جوائز ومنحاً دراسية جامعية. وقد ظل كيزيتو رئيساً لها لمدة 15 عاماً، وهو إيطالي أتى إلى كينيا من زامبيا في نهاية الثمانينيات.

والمشكلة، كما تقول المجلة، أن هذه التهمة ليست الأولى من نوعها ضده ففي صيف 2009 أقسم ثلاثة فتيان عمرهم يتراوح من 16 إلى 24 عاماً، في ذلك الوقت، أنهم تعرضوا لاعتداء جنسي منه لفترة طويلة مع تصويرهم بالكاميرا أيضاً.

وقد تراجع بعضهم عن شكواه قائلين إنهم تعرضوا لتهديدات بالقتل، فيما يصر القس على براءته؛ لكن الأعداد المتقدمة للشكوى ضده ليست واحداً أو اثنين وإنما أعداد كبيرة. وتقول المجلة إن من الصعب تصديق

ما يزعمه القس من أنه بريء أو أن هناك مؤامرة منظمة ضده.

وقد قال هيبسون أوما وعمره 25 عاماً، إنه كان أحد ضحايا القس حيث دعاه للعشاء مرات عدة في 2007، وقال له إنه يعاني من ضغط الدم المرتفع وأن الأطباء نصحوه باللواط وأنه يريد منه المساعدة وهدده إن لم يمارس ذلك معه.

وأضافت المجلة أنه في كينيا مثل بقية الدول الأفريقية يتمتع القساوسة والكنيسة بسلطة كبيرة خاصة بيض البشرة. وقد اعترف كثير من الضحايا أن القس هددهم في البداية، وعندما أطاعوه أعطاهم مبالغ مالية وتوسط لهم ليحصلوا على وظائف. وقد شاعت فيديوهات القس في نيروبي وهو يمارس الفحشاء.

واستطردت المجلة أن هذا الأمر شائع في كينيا وأفريقيا، ففي قرية راشونيو غرب كينيا تقدم الأهالي الغاضبون ببلاغ ضد قس عمره 45 عاماً اتهموه بالاعتداء جنسياً على طفلة عمرها ستة أعوام. وفي أغسطس 2009 ترك الأسقف الهولندي كورنيلس شيلدر مهمته قرب نيروبي وهرب حيث اتهمه شاب عمره 32 عاماً باغتصابه لفترة تزيد على 20 عاماً بعدما هدده بنشر صوره. ورغم استمرار التحقيقات آثر الفاتيكان سحب الأسقف وفصله من كل وظائفه وتجريده من رتبته الكنسية وسريعاً ما فضحت الصحف الهولندية هذا الأسقف. وأكد رئيس بعثات ميل هيل الهولندية الكنسية أن الكنيسة قامت بتأديب الأسقف ولم يعلق الأسقف على أي شيء بل توارى بعيداً.

وصلت فضائح القساوسة إلى إفريقيا بعدما شاعت رائحتها الكريهة في أوروبا وأمريكا الشمالية. وحكت مجلة دير شبيجل أمثلة كثيرة من دول أفريقية أخرى مثل جنوب أفريقيا وبنين وموزمبيق وبوركينا فاسو تشهد بانحرافات القساوسة هناك.

أهم الاخبار