رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بوعزيزي المصري: الحمد الله الذى أنقذني لأري الثورة

الصفحه الاخيره

الاثنين, 06 يونيو 2011 08:03
كتبت‮ - ‬مني أبوسكين‮: ‬

مترددا‮.. ‬ومتعثرا في خطواته‮.. ‬جاء الي جريدة‮ »‬الوفد‮«.. ‬يبغي‮ ‬عبرها‮ ‬مخاطبة المجتمع المصري‮.. ‬وتوجيه رسالة له‮.. ‬يشعر للحظات‮.. ‬أنه لا شيء حتي‮ ‬يخاطب هذا الشعب العظيم‮..

‬ثم سرعان ما‮ ‬يقول لنفسه‮ "‬أنا بوعزيزي المصري‮ ".. ‬صاحب‮ ‬الشرارة الأولي لانتفاضة الجياع والفقراء‮.. ‬إنه عبده مجاهد‮.. ‬المواطن الذي‮ ‬أضرم النيران في نفسه أمام مجلس الشعب‮.. ‬في منتصف‮ ‬يناير الماضي‮.. ‬علي‮ ‬غرار الشاب التونسي‮ "‬بوعزيزي‮" ‬التي اشتعلت الثورة‮ ‬التونسية ثأرا له،‮ ‬والتي كانت حادثته‮ ‬محط أنظار العالم،‮ ‬وتناقلت كل وكالات الأنباء أخباره،‮ ‬مبشرة ببدء الثورة في مصر وزوال النظام القائم‮. ‬
رغم حالة الندم الشديد الذي‮ ‬يشعر بها من جراء الوازع الديني‮..‬وخوفه من عقاب الله‮.. ‬لإقدامه علي الانتحار وما به من شرك كبير ومعصية،‮ ‬استمرار ضيق ظروفه المعيشية بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد،‮ ‬فقد هونت عليه ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير إحساسه بالذنب‮.. ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬يشعر بحالة الضيق من البلاد كما كان في السابق‮.

‬يفتح‮ "‬عبده‮" ‬قلبه لـ"بوابة الوفد‮" ‬قائلا‮" ‬لم أشعل النيران في نفسي‮ ‬كما قيل بسبب فقري أو‮ ‬رغيف الخبز في المقام الأول كما أشيع،‮ ‬فحالي‮ ‬كان أكثر من كثير من المصريين وإنما من أجل الإطاحة بالنظام،‮ ‬وهز عرشه‮". ‬
ويتابع‮ "‬عندما وجدت كل العيون‮ ‬علي‮ ‬مصر‮ ‬متوقعة ان‮ ‬يحدث فيها مثل تونس وخاصة أن الأوضاع بها أكثر سوءا‮.. ‬أحسست أن علي دوراً‮ ‬في التضحية بنفسي‮ ‬من أجل أن‮ ‬يعيش أبنائي‮ ‬وكل المصريين بخير‮ ‬،‮ ‬واصفا‮ ‬انتحاره‮ "‬بمشروع قومي‮ "‬كان علي إنجازه‮ ".‬
ويتابع‮: ‬عندما وجدت جميع القيادات والمسئولين،‮ ‬يسارعون في زيارتي‮ ‬ويمنعون من الإدلاء بأي‮ ‬تصريحات إعلامية تيقنت أن عرش النظام بدأ‮ ‬يهتز وأن موعد رحيله قد حان‮ ".‬
ويتوقف عبده عن الحديث برهة من الوقت ثم‮ ‬يعاود معتذرا‮: ‬آثار الحروق‮
‬في وجهي‮ ‬وجسدي‮ ‬مازالت تؤلمني‮ ‬خاصة عندما أسترجع تلك الذكريات‮.. ‬مشيرا لما حدث له من أذي نفسي‮ ‬كبير من جراء تصريحات أطباء النظام بأنه‮ ‬غير متزن ويعامل معاملة الأطفال‮. ‬
ويعلق علي ذلك قائلا‮:"‬أصبحت أتجنب الجلوس في الأماكن المزدحمة أو مع أقاربي،‮ ‬وحتي المطعم أشعر أن الجميع‮ ‬ينظرون إلي تلك النظرة الساخرة،‮ ‬مضيفا‮ "‬لست مجنونا كما روجوا فأنا رغم عدم إجادتي‮ ‬القراءة والكتابة لدي مكتبة كبيرة تحتوي علي‮ ‬أمهات الكتب‮ ‬لكبار الكتاب والفلاسفة،‮ ‬اطلعت عليها من خلال قراءة احد أبنائي‮ ‬لها،‮ ‬وحفظتها جميعا عن ظهر قلب‮ ". ‬
‬عبده مجاهد الرجل الذي في نهاية العقد السادس من عمره،‮ ‬ليس له أحلام سوي الاطمئنان علي بلده مصر‮.. ‬يريد أن‮ ‬يراها في مصاف الدول الكبري‮ ‬ينعم أبناؤها بالرخاء والشموخ كما كانوا في‮ ‬قديم الأزل قبل استعمار هذه الأنظمة الفاسدة،‮ ‬يؤكد أهمية العودة للعمل بنشاط وهمة من أجل النهوض بها والتيقظ لمحاولات الوقيعة بين المسلمين والمسيحيين،‮ ‬حتي لا تضيع أرواح الشهداء هباء‮. ‬
‬ويختم عبده حديثه قائلا‮ "‬ادعوا لي بالمغفرة‮.. ‬وتقبلوا رسالتي‮ ‬بصدر رحب،‮ ‬فربما كنت أخطأت التفكير،‮ ‬ولكن كان كل هدفي‮ ‬التضحية بحياتي‮ ‬من أجل بقاء مصر واسترداد كرامتها المسلوبة‮.. ‬والحمد لله أن‮ ‬أنقذني لأري هذه الثورة‮ ".‬

أهم الاخبار