سليم اخترع جهازًا لحل أزمة السولار فقالت له التضامن‮:مفيش أزمة

كتبت‮ - ‬مني أبوسكين‮:‬

جاء قاطعا مئات الكيلومترات من قريته‮ »‬قلقاو‮« ‬بسوهاج،‮ ‬إلي القاهرة في زياراته الأولي للعاصمة بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬حاملا في قلبه أحلاما وأفراحا‮.. ‬غير مبالٍ‮ ‬بتكاليف ومشقة السفر‮..

‬يقول الشاب أحمد السيد سليم‮ »‬أعلم أن مجيئي إلي القاهرة للاحتفال بالثورة جاء متأخرا‮.. ‬لكنني رفضت المجئ إلا وبين يدي شيء يفيد بلادي‮«.. ‬بهذه العبارة بدأ أحمد حديثه لـ»الوفد‮«.‬

وتابع قائلا‮: »‬ولأنني لست من أصحاب الشهادات العليا،‮ ‬فقد حرمتني ظروفي العائلية من الحصول علي فرصة تعليم عالية،‮ ‬فكان العبء علي أكبر‮.. ‬وكنت كثيرا ما أسأل نفسي‮.. ‬ماذا سيقدم شاب مثلي،‮ ‬حاصل علي

معهد فني صنايع،‮ ‬ويعمل في تصليح البوتاجازات‮.. ‬لوطنه؟

ويكمل‮ ‬أحمد حديثه قائلا‮: »‬عندما سمعت عن أزمة السولار ورأيت الصراع في الطوابير من أجل الفوز بصفيحة‮.. ‬تيقنت أن الفرصة أصبحت سانحة أمامي وبدأت أجمع المعلومات عن طريقة عمل مخابز العيش واكتشفت أنها تستهلك آلاف الأطنان من السولار يوميا،‮ ‬وأن الحل يكمن في توفير آلية لإدارة تلك المخابز بأقل كمية من السولار‮.‬

ويشرح أحمد فكرة جهازه‮: »‬عبارة عن جهاز بوتاجاز مسطح،‮ ‬عرضه‮ ‬80سم وطوله‮ ‬3م،‮ ‬يستطيع

من خلال أنبوبة بوتاجاز عادية،‮ ‬تشغيل الفرن لمدة‮ ‬8‮ ‬ساعات،‮ ‬وهي المدة التي يستهلك فيها المخبز عشرات الأطنان في اليوم الواحد،‮ ‬والتي تتسبب في تلوث بيئي كبير جراء انبعاث عوادم حرق السولار‮.‬

ويتابع أحمد والحزن وخيبة الأمل مخيمان علي وجهه قائلا‮: ‬ضاعت فرحتي،‮ ‬وكنت أعتقد أن البلد حالها تغير وستفتح ذراعيها لاحتضان أبنائها من جديد،‮ ‬عقب زوال رموز النظام السابق،‮ ‬إلا أنني اكتشفت أن جذور فساد النظام مازالت راسخة في كل المؤسسات،‮ ‬وهو ما ظهر في ردود المسئولين الفجة،‮ ‬ووجوههم المليئة بالسخرية والاستهتار،‮ ‬مشيرا إلي رفض مسئولي وزارة التضامن إلقاء نظرة علي الاختراع قائلين‮: »‬هو فيه أزمة‮..‬؟ وبعدين لو حتي في أزمة إنت بقي إن شاء الله اللي هتحل الأزمة المستعصية علي الخبراء والمتخصصين‮«.‬

أهم الاخبار