جائزة في الغباء لمرشحي الرئاسة بأمريكا

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 24 مايو 2011 20:15
كتب- نزار الطحاوي

في مقال طريف، أعلن كاتب أمريكي شهير عن مسابقة بين القراء لتقديم أسماء تصلح للحصول على جائزة الأكثر غباءً بين المرشحين الأمريكيين للانتخابات الرئاسية في 2012،

بحسب ما يرد في أحاديثهم بالحملة الدعائية من حماقات. ومنح "شرف" افتتاح قائمة المرشحين للجائزة للمرشح الجمهوري هيرمان كين، الذي اعتبره مناقضاً لنفسه بشأن شروط تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وحق العودة للفلسطينيين.
وأوضح الكاتب دانييل دريزنر في مقاله بمجلة فورين بوليسي، أنه استقى هذه الفكرة من مدون أمريكي اسمه أندرو سوليفان، حيث يقوم في مدونته بعرض الكثير من الجوائز العديدة التي يقدمها لأكثر جملة أو صورة غباءً أو تطرفاً ترد في وسائل الإعلام في كافة المجالات، ومنها مجال مرشحي الرئاسة.
وأضاف الكاتب، أنه بالسير على نفس المنوال، والتحلي بنفس روح الدعابة، فإنه يمكن تقديم جائزة للأكثر غباءً من بين مرشحي الرئاسة في الانتخابات المقبلة، على أن يطلق عليها اسم "جائزة أصدقاء ترامب" للجهل المطبق بشئون السياسة الدولية، نسبة إلى دونالد ترامب، المرشح السابق بالانتخابات الماضية في عام 2010، التي فاز فيها باراك أوباما.
واستطرد الكاتب أن الجائزة، التي يطلق
اسمها على شرف المرشح الرئاسي السابق، يمكن أن يفوز بها إما مرشح رئاسي أو أحد مستشاريه في السياسة الخارجية. ولكي نسجل اسم مرشح غبي، يجب أن يفي المرشح باثنين من المعايير في جملة واحدة أو حديث واحد. الأول، يجب أن يكشف المرشح عن جهل مطبق ببعض مجالات السياسة الخارجية الأمريكية أو السياسيات الدولية. والثاني، يجب أن يقوم المرشح بذلك بينما في نفس الوقت يظهر ثقة كاملة في المرجعية العملية أو التحليلية لهذه العبارة.
وتابع الكاتب أن المعيار الثاني بالغ الأهمية؛ مشيراً إلى أنه لن يبخل به على المرشح الذي يظهر عدم اليقين أو البلاهة في أية قضية من قضايا السياسة الخارجية. فالسياسيات الدولية بحر واسع، وكما قلت قبلاً، إنه من الببلاهة أن نتوقع أن يقوم المرشح بإظهار إلمام واسع بالسياسة الخارجية. وبالمثل، أنا لا أبحث عن حماقات وأخطاء تأتي كزلة لسان أو بدون قصد. أي أن المعيار الحاسم
هنا هو أن يظهر المرشح قدراً كبيراً من الجاهل، ويتفاخر بعلمه في نفس الوقت.
وأضاف أنه بتطبيق هذين المعيارين على المرشحين الحاليين للرئاسة، فإن الترشيح الأول إلى مرشح الحزب الجمهوري، هيرمان كين، بسبب تعليقاته حول إسرائيل وفلسطين لشبكة فوكس نيوز يوم الأحد، حيث أجاب على سؤال حول الثمن المطلوب دفعه للفلسطينيين لكي يقبلوا توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل بأنه: "لا شيء".
وأشار الكاتب إلى أن الأمر المضحك ليس في الإجابة نفسها، فقد يكون وصفها بالإجابة المتهورة أو المتطرفة أيسر من وصفها بالإجابة المضحكة، لكن المضحك هنا هو ما تلاها من ملاحظات حول حق العودة للفلسطينيين، حيث ذكر كين أن حق العودة يجب أن يخضع للتفاوض بين الجانبين، على نحو اعتبره الكاتب شبيهاً بالقول: "امسك بالمفاوض الفلسطيني جيداً وقدم له الخمور حتى يصل إلى حد الثمالة، وبعد ذلك سيقر بأن حق العودة أحد الأشياء التي يجب التخلي عنها في أي اتفاق سلام يقوم على حل الدولتين".
وأوضح الكاتب أن المزحة في هذا الموقف تتلخص في أن كين يفضل دولتين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، "ولكنني واثق تماماُ من أنه لا يفضل ذلك". ومما يؤكد على وصف الحماقة في حملة كين، هو أنه أصدر تصريحاً لتصحيح الأخطاء التي وردت في تلك الملاحظات، وهو مؤشر جيد على أن ترشيح الغباء قد تأكد بالنسبة إليه.
وختم الكاتب بتقديم التهنئة لكين على افتتاحه لترشيحات الغباء!

أهم الاخبار