مأساة أهالي مصراتة بعيون العفو الدولية

الصفحه الاخيره

الجمعة, 20 مايو 2011 17:54
كتبت- آيات عزت:

رصدت منظمة العفو الدولية شوارع مصراتة بعد انسحاب القوات الموالية للقذافي خلال رحلة استمرت 36 ساعة، لتظهر للعالم آثار القصف الشرس الذي تعرضت له المدينة على مدار أكثر من شهرين.

وبدأت المنظمة زيارتها بمنطقة الرويسات السكنية الواقعة جنوب شرق وسط مصراتة، ورصدت آثار سقوط صواريخ جراد داخل المنازل والشوارع والمتاجر.

كما رصدت المنظمة مأساة عائلة أصاب القصف غرف أطفالهم حيث كانت صفية عبد الله شاحيت تركت غرفة النوم لتحضر طعام الغداء لأطفالها، وهم ملاك مصطفى شامي البالغة من العمر خمسة أعوام، ومحمد مصطفى شامي البالغ ثلاثة أعوام، ورضيعتها ردينة مصطفى شامي التي بلغت عاما

واحدا، لتسمع بعد دقائق انفجارا، فهرعت لغرفة أطفالها لتفاجئ بصاروخ جديد يصيب المنزل لتصاب صفية، إلا أنها تمالكت نفسها لتذهب لغرف الأطفال لتجدهم تحت الركام.

وبنبرة تملؤها الحسرة قالت والدموع تنهمر من عينيها:" كنت أرفع الأنقاض عندما شاهدت ردينة تحت سريرها، والجزء الخلفي من رأسها اختفى، بينما تناثرت أشلاء من جسدها في المكان، لقد كانت رضيعة، لم تكن حتى تستطيع حتى السير، وتساءلت وهي تصرخ مالذي فعلته الرضيعة لتستحق هذا؟"

ورغم هذه الفاجعة فإن القدر كان رحيما بصفية

فقد نجت إحدى بناتها وهي ملاك، لكن رجلها اليمنى كانت مصابة بجروح بليغة ما استدعى بترها، وقالت صفية إن العائلة هربت من منزلها في الرويسات بحثا عن الأمان في الشمال في زروق ولم تعد للمنزل إلا قبل بضعة أيام من هذا القصف.

أما سعاد ضحية أخرى دمر القصف منزلها وحياتها، فروت مأساتها لـ"منظمة العفو الدولية " قائلة إنها سيدة أرملة وتعول ثلاثة أطفال سقطت قذيفة أطلقها قوات القذافي ففقدت أولادها الصغار وقدمها اليسرى.

وفي سياق متصل رصدت العفو حالات بالمستشفى العام بمصراتة، منها لطفية شكشاكة ساسي وهي أم لستة أبناء (55عاما) لم تستطع الكلام، وبدا واضحا أنها تعيش مأساة فقد أصيبت بجروحٍ غائرة في البطن وأخرى فى قدميها، أما ابنها محمد البالغ من العمر 30 عاماً فأصيب بجروح برجليه وذراعيه.

أهم الاخبار