سعادة ثورية للأسر المصرية فى اليوم العالمى للأسرة

الصفحه الاخيره

الاثنين, 16 مايو 2011 16:00
كتبت- علياء ناصف:


يحتفي العالم يوم 15 مايو من كل عام بما يعرف باليوم العالمي للأسرة، وقد أتى هذا اليوم على مصر هذا العام في ظل العهد الجديد الذي تعيشه في أعقاب ثورة 25 يناير فهل تستلهم الأسرة المصرية روح الثورة هذا العام، فيكون مطلب الحرية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية، لأجل الأسرة أيضاً؟ فيصير هناك مناخ صحي و سوي في التعامل مع عناصر الأسرة المصرية من أزواج وزوجات وأبناء؟!

يرد على هذا التساؤل الدكتور إيهاب عيد أستاذ العلاج السلوكي بمعهد دراسات الأمومة والطفولة بجامعة عين شمس، مؤكدا على أنه صار من المحتم أن نستغل هذه الأجواء التي نعيشها في صنع حالة ثورية على كافة الأوضاع الخاطئة داخل بيوتنا وفي أسرنا، و التي هي بمثابة اللبنة الأساسية للمجتمع لإنتاج أعضاء فعالين ومشاركين في نهضة هذا الوطن والإرتقاء به إلى مصاف الدول الرائدة في العالم أجمع.

أوضح الدكتور إيهاب أنه كلما اصطبغت التعاملات الأسرية بروح المشاركة الإيجابية في اتخاذ القرارات أيا كان حجمها، إضافة إلى تطبيق ما جاءت به الشريعة الإسلامية وحثت عليه من قيم ومبادىء إنسانية سامية كأسس للتعامل داخل نطاق الأسرة كالمودة والرحمة و السكينة، كلما كنا بصدد المجتمع المرجو من أجل نهضة وريادة مصرنا الحبيبة.

من ناحية أخرى، يهيب الدكتور إيهاب عيد بالأزواج أن يتعاملوا مع زوجاتهم بمثل ما يبغونه من قيم العدل والكرامة

الإنسانية والديموقراطية وبقية الشعارات التي نادوا بها في الثورة، بل إن الثورة قامت في الأساس من أجل تطبيق هذه القيم، مؤكدا أن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن من لا يطبق تلك القيم مع أقرب الأشخاص لديه من غير الممكن أن يطبقها مع غيره، ومن المفترض عندئذ أيضا أن لا ينتظر من الآخرين تطبيق تلك القيم في التعامل معه.

كما يشدد د. إيهاب عيد على أن أجواء الحرب الباردة بين الأزواج والزوجات هى أشد خطورة من وقوع الإنفصال الفعلي بين الطرفين، لأن الإنفصال السوي هو خير من أن يعيش الأطفال في ظل مناخ محطم نفسيا لجميع الأطراف، ومن هنا يشدد على أن الحاجة إلى بيئة صحيحة وسوية نفسيا للأبناء هى الأهم، وأنه لا معنى للإبقاء على حياة تغلب عليها الصراعات المدمرة لنفسية الأبناء.

ويختتم الدكتور إيهاب عيد حديثه مهيبا بالآباء والأمهات أن يكفوا عن استخدام صيغة أفعل التفضيل في تعاملاتهم مع أبنائهم، والتي تعني استخدام صيغ المقارنات بين أبنائهم، وبين إخوتهم وذويهم من الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران، مؤكدا أن تلك الصيغ هى صيغ قاتلة لنفسية الاطفال، مدمرة لمعنوياتهم، لا ننتظر منها غير أبناء عديمي الثقة بأنفسهم ، ضعيفي الشخصية، تغلب عليهم الصفات السلبية الوخيمة كالأنانية وحب النفس والإنعزالية، ومن ثم نكون بصدد عناصر هدم للمجتمع وليس عناصر بناء ونهضة ورقى.

 

أهم الاخبار