شارك في‮ ‬الثورة فدفع إحدي‮ ‬عينيه ثمناً

عبد الوهاب عليوة


رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر علي‮ ‬نجاح ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير المجيدة،‮ ‬مازالت معاناة المصابين مستمرة،‮ ‬لتكشف أن الذين سقطوا شهداء كانوا أسعد حظاً‮ ‬من الذين بقوا علي‮ ‬قيد الحياة ولا‮ ‬يستطيعون مواصلة علاجهم أو القدرة علي‮ ‬توفير نفقات الدواء،‮ ‬محمد عبد العال أصيب بطلق ناري‮ ‬بالعين اليسري‮ ‬أثناء مشاركته في‮ ‬جمعة الغضب أدي‮ ‬إلي‮ ‬فقدانه الرؤية،‮ ‬وتم نقله إلي‮ ‬مستشفي‮ ‬قصر العيني‮ ‬واجريت له عملية في‮ ‬محاولة لاعادة النور إلي‮ ‬عينيه،‮ ‬لكنها فشلت،‮ ‬وتم نقله إلي‮ ‬مستشفي‮ ‬دار العيون وتبرع الدكتور محمود سليمان باجراء عدة عمليات له منها‮ »‬عمليات ازالة مياه بيضاء مضاعفة وتغيير للجسم الزجاجي،‮ ‬ازالة النزيف وحقن‮ ‬غاز‮ »‬مازال تحت العلاج وينتظر جراحة خامسة‮«‬،‮ ‬ورغم اجراء العمليات بالمجان‮« ‬إلا أن محمد‮ ‬يتحمل تكلفة الادوية علي‮ ‬نفقته الخاصة لانه لا‮

‬يعمل رغم حصوله علي‮ ‬دبلوم المدارس الصناعية عام‮ ‬2004‮ ‬سبع سنوات دون عمل ثابت وكان دافعا قويا لثورته علي‮ ‬النظام البائد،‮ ‬الذي‮ ‬فشل في‮ ‬توفير حياة كريمة لمعظم شباب جيله،‮ ‬وتحت وطأة الظروف المادية السيئة اضطر إلي‮ ‬فسخ الخطوبة،‮ ‬وعندما سعي‮ ‬للحصول علي‮ ‬كشك من احدي‮ ‬الجمعيات الخيرية،‮ ‬وافقت بشرط الحصول علي‮ ‬تصريح من محافظة القاهرة،‮ ‬اسرع محمد إلي‮ ‬المحافظة لتحقيق حلمه إلا أنه فوجئ بالواقع المرير الذي‮ ‬لا‮ ‬يعترف بمصابي‮ ‬وضحايا الثورة فما بين ميدان عابدين وشارع قصر العيني‮ ‬ذاق محمد الامرين للحصول علي‮ ‬موافقة الترخيص للكشك وعبثاً‮ ‬حاول الخروج بورقة واحدة تقوده إلي‮ ‬مستقبل أفضل وطريق صحيح وشريف للعمل‮ ‬يبدأ بكشك،‮ ‬شعوره أن دم الشهداء والجرحي‮ ‬ذهب هدراً‮ ‬وأن سياسات المؤسسات لم تتغير بعد الثورة،‮ ‬وكأن شيئاً‮ ‬لم‮ ‬يكن‮.‬

أهم الاخبار