قتل بن لادن خدعة ساحرة

كتبت – ولاء جمال جبّة:

اعتبر الكاتب "بيتر فيفر" في مقال نشرته فورين بوليسي أن مقتل بن لادن لا يزيد عن كونه خدعة ساحرة مثيرة لإخفاء التراجع الإستراتيجى الحقيقى الذي تعانيه القوات الأمريكية في أفغانستان،

بعد اتضاح فشلها في القضاء على تنظيم القاعدة والإطاحة بحركة طالبان بدون الاضطرار إلى التفاوض معها في النهاية لاستقرار الأوضاع، على النحو الذي يمكن القوات الأمريكية من الانسحاب بصورة مشرفة.

وأشار فيفر فى المقال الذي جاء بعنوان "كيف سيواصل أوباما شن الحرب على أساس مناهضة الحرب؟"، إلى الأسئلة التى طرحتها بعض الجماهير الأمريكية أثناء إحدى الندوات التى ناقشت مستقبل الولايات المتحدة فى أفغانستان بعد مقتل أسامة بن لادن.

ولفت الكاتب إلى أن أسئلة وتعليقات الجمهور كانت تتمحور حول، أفضلية ترك أفغانستان عاجلاً وليس آجلاً، وبشكل سريع، متسائلين

أليس مقتل بن لادن عذرا مثاليا يجعلنا نقوم بذلك بشكل سهل؟.

وأشار إلى أن أوباما يبدو أن لديه الرغبة فى ذلك ولكنه متأرجح بين اثنين من المشاعر المتناقضة؛ فمن ناحية لديه الرغبة فى فى ترك أفغانستان مستندا فى ذلك إلى فكرة أن أفغانستان قضية فاشلة وخاسرة،

مشيراً إلى الولايات المتحدة فشلت وهزمت فى الأهداف التى دخلت من أجلها أفغانستان وهى هزيمة تنظيم القاعدة والإطاحة بحركة طالبان بحيث يمكننا إقامة تسوية سياسية وبالتالى إقامة حكومة مركزية ممثلة مستقرة يكون مقرها فى كابول.

وتابع الكاتب قائلاً إن مقتل بن لادن لا يغير هذه الحقيقة الأساسية ولكنه يعتبر بمثابة خدعة ساحرة مثيرة

لإخفاء أساس التراجع الإستراتيجى الحقيقى.

ومن ناحية أخرى؛ أشار فيفر إلى أن الجزء الآخر من رغبة أوباما يستند إلى فكرة أن أوباما نفسه فاز فعلاً فى الحرب على الإرهاب، مضيفاً، "لقد أنجزنا كل ما يجب إنجازه" وبالتالى يذهب فكرنا إلى هزيمة تنظيم القاعدة؛ وهنا شدد الكاتب على أن أي اقتراح باستمرار الحرب –كأن يتم أخذ تصويت الكونجرس على استمرار العمليات العسكرية- يعتبر مؤامرة لإيقاع الولايات المتحدة فى فخ الحرب الدائمة.

وشدد الكاتب على أن ترك أفغانستان ينطوى على مخاطر قليلة إن لم تكن معدومة ولكن البقاء فترة أطول ينطوى على مخاطر قد تكون مهلكة، وهنا أشار الكاتب إلى إتصال قام به أحد المستمعين فى أحد البرامج الإذاعية يقول إن ترك أفغانستان سيترتب عليه إصلاح الإقتصاد الأمريكى ووضع نهاية لمشكلة البطالة.

وختاما؛ طرح بيتر فيفر سؤالاً مهماً، وهو كيف سيستطيع الرئيس أوباما أن يحتفظ بأصوات الناخبين المتحمسين له فى انتخابات التجديد النصفى دون أن يلبى لهم مطالبهم حول القضايا الأساسية؟

أهم الاخبار