عم إبراهيم "عامل البوفيه" يكتب عن القاضي .. ملاك في جسد إنسان

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 04 مايو 2011 21:14

" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" صدق الله العظيم.

لقد ترك الأستاذ عادل القاضي فراغاً كبيراً في نفوسنا.. رحل عنا.. رحل إلي الذي يحبه، ذهب إلي من وهب له حياته الله سبحانه وتعالي ولرسوله الكريم.

تأثرت كثيراً به رغم عملي معه لفترة بسيطة إلا أنني وجدت فيه شهامة الرجولة الحقيقية والضمير الحي الذي يخاف الله والابتسامة الشفافة بجانب كرم أخلاقه.

فقبل أسبوع واحد من رحيله عنا كان يوم الاثنين دخلت عليه لأعطيه فنجان الشاي المعتاد، وكان وقتها يتحدث تليفونياً فطلب مني أن أنتظر قليلاً.

ذهبت لكي أجهز مكان الصلاة إلا أنني فوجئت به وقد وضع يده علي كتفي وقال لي: "يا عم إبراهيم أنا صائم وهذا الشاي فهو لك.. ولكنني أريد أن أطلب منك طلبا آخر وهو أن تدعو لي".. فتعجبت من هذا.

إن الله سبحانه وتعالي إذا أحب عبداً حبب فيه خلقه فهو حقاً رمز نفتخر به.

وعندما يحين وقت الصلاة كان يسألني: هل حان وقت الصلاة؟.. فأقول له: نعم.. فكان يترك كل شيء أمامه ويحضر لكي يصلي معنا جنباً إلي جنب.

ولا أنسي طرفة ظريفة له حيث كان الإمام هو الزميل الصحفي

محمد السيد دائماً وكنت أكثر الأوقات أقيم الصلاة.. فقال لي يوماً: "يا عم إبراهيم اترك لنا شيئاً .. أنت تجهز المكان للصلاة فاترك لنا أن نقيم الصلاة .. يا عم الحاج عاوز آخذ شوية حسنات".

والمتبع في مجال العمل أن أي مدير عام أو رئيس تحرير أن يكون له غرفة مخصصة ومستقلة يسبقها طاقم سكرتارية ولا تدخل إلا بإذن مسبق.. إلا المرحوم بإذن الله تعالي كان باب غرفته مفتوحا علي مصراعيه، كما كان قلبه أيضاً مفتوحاً للجميع.

لم يكن يفرق في المعاملة بين زميل أو عامل، الإنسان بطبيعة الحال يتغير صوته أثناء الانفعال أو الغضب أو الفرح، إلا هو فكان له نبرة صوت واحدة لا تعرف هل هو غاضب أم فرحان إلا أن الابتسامة لا تفارق شفتاه.

حقيقة نحن خسرنا "ملاك في جسد إنسان".. رحم الله الصحفي الكبير رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.. ولي طلب خاص من جميع الأساتذة الأفاضل الزملاء في موقع "بوابة الوفد الإلكترونية" أن يكملوا مسيرة الأستاذ عادل القاضي، ويحققوا له أمنية أن يكون هذا الموقع متطوراً وفي أعلى المراتب.. ودي أجمل هدية لروحه العطرة. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

إمضاء :إبراهيم الدسوقي داود - عامل البوفيه

أهم الاخبار