الأمريكيون يكرهون الملحدين.. وهذه هي الأسباب!

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 04 مايو 2011 18:56
كتب: نزار الطحاوي

بعد ما حقق السود واليهود، منذ وقت طويل، خطوات كبيرة على طريق المساواة مع باقي الأمريكيين، وحتى مع حصول المثليين جنسياً على احترام وقبول المجتمع مؤخراً، فإن هناك مجموعة من السكان لا يزال الكثير من الأمريكيين لا يحبونهم كثيراً، وهم الملحدون.

جاء ذلك في تقرير إخباري نشرته صحيفة واشنطن بوست نهاية أبريل الماضي. وأوضح التقرير أن المجتمع الأمريكي ينظر –بصفة عامة- إلى غير المؤمنين باعتبارهم فاسدين أخلاقياً وملعونين؛ فليس بمقدورهم الانضمام إلى جماعة الكشافة في المدارس والجامعات؛ كما أن الجنود الملحدين كثيراً ما يحصلوا على درجات منخفضة في التقييمات النفسية التي يجريها الجيش على

القدرات الذهنية والروحية للجنود. كما كشفت بحوث ميدانية أن معظم الأمريكيين يرفضون أو يترددون في الزواج من غير المؤمنين أو التصويت لصالحهم في الانتخابات.

وأضاف التقرير أنه بعبارة أخرى، لا يزال غير المؤمنين يمثلون أقلية محرومة -من الناحية العملية- من حقها المفترض في الوصول للسلطة، بالرغم من الحظر الدستوري على الاختبارات الدينية.

وأرجع هذا التمييز (الشاذ) ضد الملحدين –والذي نادراً ما يدينه التيار الرئيسي من المجتمع- إلى المحافظين المسيحيين الذين يعلنون- بصورة اعتبرها التقرير "فظة وهمجية"- أن ضعاف الإيمان بالله

مضرون بالمجتمع، وهو ما يصورهم في أعين الناس على أنهم مشبوهون ومواطنون من الدرجة الثانية.

واستدرك التقرير أن هذا التصور غير قائم في الواقع، مشيراً إلى أنه من الناحية العلمية، فقد توصلت دراسات اجتماعية داخل الولايات المتحدة إلى أن الولايات التي تشهد نسبة أعلى من الذهاب للكنيسة، مثل لويزيانا والميسيسيبي، تعاني معدلات أعلى في جرائم القتل من الولايات الأقل تدينا، مثل فيرمونت وأوريجون.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الملحدين يؤدون أداءً سيئاً في مجال محاولات الانتحار، حيث تشير الدراسات إلى أن معدلات الانتحار لديهم أعلى من المتدينين.

ومثل باقي الأقليات في الولايات المتحدة، تشهد الأقلية الملحدة زيادة كبيرة، فقد تضاعفت نسبتهم للمجتمع العام ثلاث مرات منذ الستينيات وحتى الآن، ويصل عددهم إلى حوالي 60 مليون نسمة بما يقرب من خمس عدد السكان.


أهم الاخبار