انتخاب خليفة بن لادن ببيانات البيعة بدل الحضور

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 04 مايو 2011 13:20
كتب - نزار الطحاوي:


أوضحت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في مقال نشرته أمس أنه من الممكن أن يتم الاستغناء عن عملية التصويت لاختيار خليفة لزعيم القاعدة أسامة بن لادن بسبب المخاطرة الكامنة في الاتصال بين قادة القاعدة في باكستان وأفغانستان في هذا الوقت العصيب الذي يواجهونه لأول مرة، ولهذا السبب من الأرجح أن تصدر بيانات البيعة للرجل الثاني أيمن الظواهري من قادة القاعدة التاريخيين الموجودين في أماكن أخرى بعيدة. وأضافت المجلة أنه مع تواتر الحديث عن خليفة بن لادن في زعامة القاعدة، تجب الإشارة إلى أن الإجابة تكمن في قواعد ولوائح القاعدة، مثل أي مؤسسة (جيدة) أخرى. وهذه القواعد صاغها وراجعها كبار قادة القاعدة، الذين من بينهم من يرغب في خلافة بن لادن الآن. وتحدد هذه القواعد كيف يمكن التعامل مع عملية اختيار المسئولين في كافة المناصب، وتحدد – من ثم- من سيتم اختياره لكي يترقى في سلم الزعامة.

ويوضح بروتوكول القاعدة التنظيمي (بحسب النسخ القديمة الموجودة في مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت) أن هناك تسلسلا للخلافة. ففي حالة القبض على أو موت أمير القاعدة، تنتقل السلطة بصورة آلية إلى نائبه (وهو حالياً أيمن الظواهري)، يلي ذلك إجراء تصويت في المجلس التنفيذي لتأكيد بقائه في منصبه أو اختيار أمير آخر. فإذا كان حادث القتل أو الاعتقال يشمل الأمير ونائبه، تنتقل السلطة بصورة مؤقتة إلى رئيس المجلس التنفيذي (ويلي ذلك أيضاً إجراء تصويت لتثبيته في منصبه أو اختيار آخر). ويتشاور المجلس التنفيذي حول الأمير ونائبه، بالإضافة إلى القادة الكبار في القاعدة، وعادة أولئك الذين يترأسون أقسام المنظمة، مثل: القسم العسكري، وقسم الأمن، أو أفرع الإدارة.

واستطردت المجلة أن المجلس التنفيذي جهاز محدود العدد حالياً،

وربما لا يتجاوز عدد أعضائه أصابع اليد، بالرغم من أنه كان يصل إلى عشرة أعضاء عندما كانت القاعدة آمنة في أفغانستان. ومن بين هؤلاء الأعضاء سيتم اختيار الأمير الجديد إذا تعرض الظواهري ونائبه الجديد إلى القتل أو الاعتقال، أو صار غير مؤهل للقيادة.

ولسبب ما، لم تدفع القاعدة بالعديد من القادة الذين تولوا تلك المناصب إلى دائرة الضوء. وفي المقابل، بنت القاعدة صورتها حول أولئك الذين يحظون بالحضور الإعلامي ويتمتعون بالشخصية الكاريزماتية ويستطيعون أن يجذبوا آخرين للانضمام ويدافعوا –في نفس الوقت- عن القاعدة عندما تتعرض للانتقادات.

واستدركت المجلة أنه قد يكون من المغري الحديث عن صراعات أو خلافات بين كبار قادة القاعدة حول خلافة بن لادن، لكن الحقيقة أن ذلك لن يحدث، فالظواهري خدم كنائب لبن لادن لما يزيد على العقد من الزمان، ويحظى بثقة الباقين. كما أنه من الدارج بالنسبة للجماعات السلفية، ومن بينها القاعدة، تأكيد الولاء للأمير مهما كانت صفاته الشخصية التي قد تكون غير مرغوبة.

وأضافت أنه منذ أواخر عام 2001، كان المجلس التنفيذي يتواصل بصورة افتراضية، بعد أن تفرق أعضاؤه على أثر الضربات الجوية الأمريكية. فأي تصويت أو قسم بالولاء جرى في تلك الفترة كان يتم بالوكالة إلى مسئول كبير آخر أو يتم توصيله للقائد عن طريق رسول. وفي حالة قسم الولاء، يمكن أن يتم ذلك عن طريق بيان علني، لكن من المهم ملاحظة أن قسم الولاء الذي يقدمه الأعضاء الجدد يكون لمنصب الأمير وليس للشخص نفسه. فبعد وفاة بن لادن تنتقل تلك الولاءات بطريقة آلية إلى الظواهري، على الأقل في المدى المنظور، ومن المحتمل أن يتم تأكيد ذلك في غضون الأسابيع أو الشهور المقبلة.

أهم الاخبار