رحم الله القاضي.. وعظَّم أجر أهله

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 03 مايو 2011 15:38
بقلم - عامر شماخ:

يومان اثنان، ما بين إرسالى السلام إلى أخى وزميلى عادل القاضى -رحمه الله، عن طريق أحد الزملاء- وصدمتى بخبر وفاته أثناء رحلته إلى مدينة الإسكندرية.. ومع استرجاعى وترحمى عليه بعد تلقى الخبر الأليم، تذكرت مواقفى مع الراحل الكريم، وقصة زمالتى له فى دفعة 85 بإعلام القاهرة.

كان عادل - تقبله الله فى الصالحين وجعله فى جوار النبيين- إنسانًا سوى النفس، سليم الصدر، إلفًا مألوفًا، محبوبًا من الجميع.. ما يؤكد رضا الله عنه.
ولقد قضيت معه أيامًا وليالى فى دراستنا بالكلية وفى إقامتنا بالمدينة الجامعية، فكلما مر على هذه الزمالة يوم كنت أزداد حبًا له وقربًا منه، ممتنًا لطلاقة وجهه وجمال ابتسامته التى لا تفارقه..
ورغم أن الأيام قد فرقتنا، حيث عمل هو فى الوفد، وعملت أنا فى لواء الإسلام والدعوة، إلا أننا كنا نلتقى فى المناسبات، كانتخابات النقابة وغيرها.. وكنت أسعد لرؤيا عادل، الذى لم يتغير فيه
شيء، بل كان يزداد إشراقًا بروحه المرحة، ونظرات عينيه المحبة المشتاقة.. وكنت أسعد أكثر عندما أسمع بنجاحه وانتقاله من منصب إلى منصب..
ولقد جمعنى لقاء تليفزيونى بالدكتورة كاميليا شكرى قبل موته بأيام، وفى أثناء عودتنا من مدينة الإنتاج الإعلامى تطرق الحوار إلى بوابة الوفد وإلى قناته الفضائية، ومن ثم تطرق الحوار إلى عادل، وأخلاقه، وسماته وصفاته.. وفوجئت أن الرجل مرفوع الذكر، مشهود له بالصلاح والصيت الحسن عند جميع من عرفوه.
والله إن العين لتدمع، والقلب ليحزن، وإنا لفراقك يا عادل لمحزنون.. لكننا لا نقول إلا ما يرضى ربنا: فإنا لله وإنا إليه راجعون.. وعزاؤنا أنك قدمت وسنك ما زالت صغيرة ما قدمه الآخرون وقد طعنوا فى السن، وعزاؤنا كذلك أنك تركت فيمن بعدك سنة وذكرى حسنة.. وإنا لنذكرك فى كل وقت بطيبتك ومروءتك..خالص تعازينا لأهلك وأولادك.. سائلين الله أن يكونوا خير خلف لخير سلف.. آمين.

أهم الاخبار