رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

روزا لمبارك..عقبالك يوم ميلادك لما تقول وتريح بالك

الصفحه الاخيره

السبت, 30 أبريل 2011 12:19
بوابة الوفد / صحف


تناولت مجلة روز اليوسف في عددها الصادر اليوم السبت عيد ميلاد الرئيس السابق محمد حسني مبارك ،ووضعت صورة كاريكاتورية على صدر غلاف المجلة . وقالت: إن الرابع من مايو كل عام كان يحتقل مبارك بعيد ميلاده بين قصور القاهرة وشواطئ شرم الشيخ ،لكن عيد ميلاده هذا العام صادف ان يكون محبوسا علي ذمة التحقيقات في مستشفي شرم الشيخ .
وجاء في المجلة تحت عنوان "عقبالك يوم ميلادك لما تقول وتريح بالك ..هدية مقبولة ياريس "، عيد ميلاده ال84 يمكن لمبارك أن يرسم نهاية تخفف مهانة السقوط ..فقط ان يلتزم بالعهد الذى قطعه على نفسه يوم ان حلف اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية .
قبل أن يبدأ رحلته الطويلة فى تجريف البلاد والعباد .التزام مبارك على خلفية الكرم المصرى والمرض العاطفى الطاغى يمكن اعتباره هدية مقبولة "لاعصمة لاحد من حد من سيف القانون الذى لايفرق بين غنى وفقير ، او قريب وبعيد " هكذا قال الرئيس ، ولم يستثن نفسه أو عائلته .. فلماذا عندما حانت لحظة تسديد الفواتير يتداعى بصورة مخيبة تتناقض مع كبرياء الجندية ومسئولية الراعى الأول والأوحد .. لماذا لايتذكر تحذيره القاطع "أقول لكل اللاعبين بالنار أن الشعب لن يرحم أحداً".
هل يفعلها مبارك ويستغل عيد ميلاده الـ 84 ويعلن انتصاره لوعد التنصيب .. الشعب يتنظر منه دليلا واحدا يؤكد صدق اعترافه "لم أشعر بلذة أى منصب ..لكنى احسست بمسئولياته ..لاتهاون فى التصدى للمنحرفين مهما كانت مراكزهم ولم يستثن منصب رئيس الجمهورية او شفاعته لزوجته واولاده من هذا التصدى ؟
عبور جديد لمصر ينافس عبور خط بارليف ، اليوم تتجاوز مصر محنة الفراغ السياسى الاجبارى نتيجة اغتيال السادات الى المستقبل الذى اشرق حلا مع طلة الرئيس مبارك بحسب ماكينة التهليل المبتذل .. اغلبية مطلقة بايعت بطل أكتوبر الذى لايطمع فى منصب او جاه او سلطان لكنه ضحى ووافق رأفة بالمصريين الذين يعيشون الفزع خوفا من ضياع الاستقرار
د. عبد الرحمن بيصار شيخ الأزهر قال : اختيار مبارك معاهدة على المبادئ

السامية ومبايعة على الأهداف النبيلة ، ورد مبارك :صدر الأمر من الشعب وعلينا ان نطيع .. قرار الشعب بتكليفى بالمسئولية هو امر أقسمت على طاعته .
ثم عاهدنا مبارك : أن اضع يدى فى أيدى من ايدونى ومن حجبوا عنى التأييد الى حين ..اهدافنا القومية الكبرى ..تحقيق الرخاء وزيادة الدخل ورفع مستوى المعيشة لجميع المواطنين وقبل أن تصبح كلمة مواطنين مستفزة تترجم احساسا صادما بالاحتقار ، واصل الرئيس :مسئوليتنا جميعا لافرق بين كبير وصغير ..مسلم ومسيحى ..مؤيد ومعارض ..جدية وطهارة ..لاهزل ولا تضليل ..لا استخفاف بعقول الجماهير ..لاتناقض بين القول والفعل ..لافساد ولا إتجار بقوت الشعب .
مبارك يقدم نفسه باعتباره الرجل الذى ارسلته المقادير كضمان للامان والاستقرار وليس صاحب حلم فى انجاز جديد يسجله له المصريون .. الأكيد انه لم يكن مشغولا او مهموما بذلك وكان شجاعا فى مواجهة محررة مجلة نيوزويك التى ربما لم تستوعب رغم مرور كل هذه السنين هذه المواجهة على اساس أن أى مواطن فى بلد لابد أن تخيل نفسه رأس الدولة لحظة ان تستعصى الأمانى والمتطلبات.

سألته ماهو الإنجاز الذى تود ان يسجله لك التاريخ أنك حققته لبلادك ؟
- اجاب :هذا سؤال سابق لأوانه .

لابد أنك تفكر فى شئ ماتود أن تحققه لبلادك ؟

- فى الوقت الراهن ليس لدى شئ جديد أود انجازه.

ولكن حلم واحد ، مجرد حلم ؟

- كل ما احلم به الآن ،حلم به السادات .. وهو أن أجعل بلادى خضراء أن أوفر مسكنا وطعاما لجميع الناس ، ليس لدى وقت للتفكير فى أمور جديدة .

الرجل اختصر مهمته فى تنفيذ أحلام السادات ويبنى طهارته على محاربة الفساد الذى خلفه السادات .. وهو الآن ينتقل من لا النافية الى لا الناهية .

- لن ألتزم بوعد لا أستطيع تنفيذه .

- لن اخفى حقيقة على الجماهير .

- لن أتهاون فى أى تسيب أو انحراف .

- لن نتراجع عن سياسة الانفتاح الاقتصادى .

- لن نهتم الآن الا بمشروعات الاسكان الشعبى والغذاء والكساء والدواء.

بالطبع الكلمات التى افتتح بها الرئيس حكمه تنتمى لكوميديا الفارسية التى تنتزع الضحكات من التنكيت على عاهات الفقر والجهل والعواطف الطائشة ، عند قراءتها بعد نهاية حكمه الطويل جدا خاصة ان فعله يتناقض تماما مع كلامه ، كأنه يتعامل مع " امة ضحكت من جهلها الأمم" .. كما أن البحث فى أرشيف لحظة التنصيب يهدف بالأساس الى اكتشاف وعد لمبارك قابل للتنفيذ ، من قبيل الاستثناء الذى يؤكد قاعدة التناقض الحاد بين كلام مبارك وفعله التى انطلق منها الى رحلة التجريف العظيم .

وكان قد رحل الطلبات المستعجلة الى نقاش بيزنطى مفتوح ، مثل البحث عن الأسلوب الأمثل لترشيد الاستهلاك ، ايجاد الحل الجذرى لمشكلة الاسكان ، ضمان وصول الدعم لمستحقيه ، القضاء على الاسراف والبذخ فى الانفاق العام والخاص ، تعويض النقص فى العمالة المدربة ، ودعم القطاع العام وتعزيزه.

هذا الاستثناء يحققه فقط محاكمة مبارك ، هى فرصته الأخيرة ان يوفق بين كلامه ومواقفه ، وينقذ صورته من تشوهات السقوط الى حد كبير .. الوقت مناسب ، مصر الآن ينطبق عليها ماقاله لحظة التنصيب ، ليست مجتمع الأقلية المتميزة او مجتمع الصفوة المختارة او مجتمع الديكتاتورية او الطبقية او الطائفية .. الطريق مفتوح وممهد لأن يضرب المثل والقدوة ـ حسب قوله ـ فى تحمل نتيجة أفعاله ، ولا يبتز العواطف الساذجة بالشيخوخة والمرض او ببطولة الضربة الجوية التى تكاد تفقد بريقها ، أو انه كان ضحية لخيانة رجاله ورعونة ابنه وطمع زوجته ، او بالتنصل المخل من تبعات سياساته والقاء اللوم على وزرائه ومرءوسيه الذين لم يكونوا اكثر من منفذين لاوامره العليا .

محاكمة مبارك هى اجمل هدية يمكن ان نقدمها اليه فى عيد ميلاده الـ 84 فليس أقرب إلى قلبه وعقله من اصرار الجماهير الغفيرة على تحقيق وصاياه والتزاماته ووعوده التى قطعها على نفسه عند المبتدأ واكثر الوعود التى قطعها كان محاربة الفساد والضرب بيد من حديد على يد من يعبث بقوت الشعب مهما كان ، وزيرا أو غفيراً ، قريبا او بعيدا ، كبيرا او صغيرا ، هو عبث ولن يتعامل معه احد بيد من حديد وانما بميزان العادلة ..

وهديته لنا ان يتقبل مصيره بروح الضربة الجوية وكرامة الراعى الذى يفترض فيه الأمانة والإحساس بمسئولية الرعية.

أهم الاخبار