عادل القاضي‮.. ‬الثائر الملاك

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 27 أبريل 2011 21:10


الاسم‮: ‬عادل عبد العزيز القاضي‮- ‬مواليد‮ ‬1964‮ ‬ المؤهل‮: ‬بكالوريوس إعلام‮ - ‬صحافة جامعة القاهرة‮ ‬1985‮ ‬بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف‮.‬

بدأت حياته المهنية بالمساهمة في إصدار جريدة صوت الجامعة أثناء الدراسة‮ ‬

ـ ساهم في تأسيس الوفد الأسبوعية مارس‮ ‬1984‮ ‬والعمل بها خلال الدراسة،‮ ‬ثم ساهم ساهم في تأسيس الوفد اليومية عام‮ ‬1987،‭ ‬ثم تفرغ‮ ‬للعمل كمحرر وعسكري للجريدة‮.‬

ـ انضم بعد ذلك للديسك المركزي بـ"الوفد‮" ‬خلال الفترة من‮ ‬1988‮ ‬حتي نهاية1991،‭ ‬حيث انتقل للعمل في جريدة المدينة في جدة منذ نوفمبر‮ ‬1991‮ ‬حتي يوليو‮ ‬1996،‮ ‬حيث انتقل للعمل بجريدة البيان الإماراتية في دبي حتي فبراير‮ ‬1998‮ ‬حيث عاد إلي القاهرة وعمل مساعدا لمدير مكتب البيان في القاهرة منذ فبراير‮ ‬1998‮ ‬حتي أغسطس‮ ‬2000‭.‬

ـ خلال نفس الفترة كان يعمل بالديسك المركزي في جريدة الوفد ومسئولا عن صفحة الشارع المصري‮.‬

ـ منذ أغسطس‮ ‬2000‮ ‬وحتي يونيو‮ ‬2004‮ ‬سافر إلي الإمارات وعمل مسئولا للديسك المركزي بجريدة الاتحاد الإماراتية في أبو ظبي‮.‬

ـ ساهم في تأسيس جريدة المصري اليوم وعمل مديرا لتحريرها ثم قدم استقالته منها في فبراير‮ ‬2005‮ ‬بسبب الخلاف حول توجهات الجريدة وسياساتها،‮ ‬ثم ذهب إلي العمل بجريدة الاتحاد الإماراتية في أبو ظبي كرئيس للديسك المركزي بالجريدة منذ سبتمبر‮ ‬2005‮ ‬حتي فبراير2007،‮ ‬حيث عاد للقاهرة وتولي إدارة المركز الصحفي للشركة السعودية للأبحاث بالقاهرة‮.‬

ـ في بداية عام‮ ‬2008‮ ‬تولي القاضي رئاسة تحرير‮ "‬شبكة الأخبار العربية محيط‮"‬،‮ ‬ومع أواخر العام تولي منصب نائب رئيس تحرير موقع‮ "‬إسلام أون لاين‮"‬،‮ ‬إلي جوار عمله في الديسك المركز بـ‮ "‬الوفد‮".‬

ومع أواخر عام‮ ‬2009‮ ‬بدأ القاضي في تأسيس بوابة‮ "‬الوفد‮" ‬الإلكترونية وتولي رئاسة تحريرها؛ وذلك إلي جوار عمله التطوعي كأمين عام لمؤسسة‮ "‬وفد الخير‮" ‬ورئيس لتحرير موقع‮ "‬أون إسلام‮"‬،‮ ‬حتي وفاته في‮ ‬25‮ ‬إبريل‮ ‬2011‭.‬

ارتبط الفقيد بصداقات واسعة في المجال الصحفي لما عرف عنه من كفاءته العالية التي جعلته يتبوأ أعلي المناصب في أقصر الأوقات،‮ ‬ويشهد له الجميع بأدبه الجم والتزامه المهني والأدبي داخل الوسط الصحفي‮.‬

ملاك‮.. ‬رحل مبكراً

صعقني‮ ‬النبأ‮.. ‬تجمدت اطرافي‮.. ‬وانشطر جسدي‮ ‬نصفين من شدة الصدمة التي‮ ‬تلقيتها في‮ ‬جوف الليل بوفاة اعز حبيب وصديق‮.. ‬لم اصدق نفسي‮.. ‬اغلقت الهاتف ودخلت في‮ ‬نوبة صمت حتي‮ ‬انفجر بركان دموعي‮ ‬مردداً‮ ‬بصوت عال‮ »‬الله‮ ‬يرحمك‮ ‬يا عدول‮« ‬هكذا كنت انادية دائماً‮ »‬يا عدول‮« ‬منذ ان جمعتنا مدرجات كلية الاعلام جامعة القاهرة عام‮ ‬1981‮ ‬وتخرجنا في‮ ‬1985‮ ‬وتزاملنا في‮ »‬الوفد‮« ‬عام‮ ‬1987‮ ‬قبل ان نغادر الوطن الي‮ ‬السعودية ليتجه هو الي‮ ‬صحيفة‮ »‬المدينة‮« ‬وأنا الي‮ »‬عكاظ‮« ‬دون ان ننقطع أو نتواصل إلا عندما قرر مغادرة السعودية ثائراً‮ ‬علي‮ ‬ما كان‮ ‬يحدث لبعض الصحفيين المصريين من امتهان قد‮ ‬يصل من البعض الي‮ ‬حد الاذلال‮.‬

هكذا عادل القاضي‮ ‬الذي‮ ‬لم ترهبه الريالات الدولارات ولا أي‮ ‬اغراءات‮ ‬يزأر كالأسد في‮ ‬وجه كل من‮ ‬يحاول المساس بكرامة اي‮ ‬مصري،‮ ‬وما فعله مع مسئول كبير في‮ ‬جريدة خليجية كبيرة أقوي‮ ‬دليل‮..‬

فالقاضي‮ ‬لم‮ ‬يكن صحفياً‮ ‬غيوراً‮ ‬علي‮ ‬وطنه ومهنته فحسب بل كان ايضاً‮ ‬مدافعا شرساً‮ ‬وقويا عن قضايا امته ودينه مهما كلفه ذلك من ثمن‮..‬

ولما لا وهو الذي‮ ‬ترجل عن منصبه في‮ »‬المصري‮ ‬اليوم‮« ‬احتجاجاً‮ ‬علي‮ ‬اعلان‮ ‬يسيء الي‮ ‬المسلمين‮.. ‬أنه القاضي‮.. ‬عادل ومتزن ومخلص فذلك ديدنه منذ ان كان طالباً‮ ‬نجيباً‮ ‬ومتفوقاً‮ ‬في‮ ‬كلية الاعلام حتي‮ ‬اصبح رئيساً‮ ‬لتحرير بوابة الوفد الاليكترونية التي‮ ‬تنطق حروفها وسطورها بكل ما بذله من عرق وجهد في‮ ‬سبيل تطويرها بما‮ ‬يليق بمكانة الوفد حزباً‮ ‬وصحيفة‮..‬

وعادل الانسان لا‮ ‬يقل قيمة عن‮ »‬عدول‮« ‬الحبوب،‮ ‬الودود،‮ ‬الطاهر،‮ ‬النقي،‮ ‬المعطاء،‮ ‬العزيز،‮ ‬صاحب الخلق النبيل الذي‮ ‬يشبه في‮ ‬صفات كثيرة ملاك‮ ‬يتحرك في‮ ‬طرقات الوفد في‮ ‬صورة بشر،‮ ‬لا‮ ‬ينطق لسانه إلا بطيب الكلام،‮ ‬ولا‮ ‬ينصح الا من القلب،‮ ‬ولا‮ ‬يخطو خطوة إلا ويسبقه ضميره‮.‬

ولن انسي‮ ‬ما حييت تلك الدقائق التي‮ ‬جمعتني‮ ‬به عشية رحيله الي‮ ‬دار الخلد ففي‮ ‬ذلك المساء جلست امامه ابث له همومي‮ ‬ومخاوفي‮ ‬من خضوعي‮ ‬لمشرط الجراح لاجراء عملية خطيرة في‮ ‬ساقي،‮ ‬واذا به‮ ‬يخرج من درج مكتبه كيساً‮ ‬مليئاً‮ ‬بأنواع مختلفة من الدواء قائلاً‮ ‬في‮ ‬صوت هاديء‮.. ‬كلنا مسافرون‮ ‬يا‮ »‬أبو السام‮«.. ‬لقد خلقنا للشقاء،‮ ‬وان شاء الله ستجريها وتخرج منها سالماً،‮ ‬وستترك هذا العكاز قريباً‮ ‬ان شاء الله وتأبطني‮ ‬الملاك حتي‮ ‬ممر العدد الاسبوعي‮ ‬بالدور الارضي‮ ‬مودعاً‮ »‬أراك‮ ‬غداً‮ ‬يا جميل‮«.‬

وشاءت قدرة الله ان‮ ‬يرحل عن عالمنا في‮ ‬عيد الربيع،‮ ‬تاركاً‮ ‬لكل من استكثروا عليه المكانة الرفيعة التي‮ ‬احتلها في‮ ‬قلوب محبيه وردة جميلة في‮ ‬بستان الاخلاق الحميدة التي‮ ‬يندر ان تجتمع في‮ ‬انسان‮ ‬غير عادل القاضي‮ ‬الملاك والقدوة والزميل الصديق الذي‮ ‬سكن قلبي‮ ‬ولن‮ ‬يخرج منه حتي‮ ‬أقابله ان عاجلاً‮ ‬أو اجلاً‮ ‬هناك في‮ ‬الدار الاخرة لأسعد بجوار صحبته الطيبة‮..‬

رحمك اله‮ ‬يا‮ »‬عدول‮« ‬وأدخلك فسيح جناته‮.. ‬وانتظرني‮ ‬فما قضيته معك من سني‮ ‬عمري‮.. ‬لا‮ ‬يكفي‮ ‬فراقك وعذاب رحيلك‮.. ‬يا ملاك‮.‬

سامي‮ ‬صبري

 

 

كان محبوبا تقيا

مصطفي عبد الرازق‮ ‬

عرفته في‮ ‬بداية التحاقي‮ ‬بالوفد عام‮ ‬1986‭.‬‮. ‬أذهلتني‮ ‬لباقته وحسن استقباله ودماثة أخلاقه‮ .. ‬في‮ ‬الأيام الأولي لفت نظري‮ ‬حرصه علي أن نتجمع سويا حول المائدة المستطيلة في‮ ‬مبني الجريدة بالمنيرة لنأكل الفول والطعمية والجبنة البيضاء كأننا في‮ ‬منزلنا بفضل القاضي‮. ‬كانت لديه مقدرة‮ "‬آلهية‮" ‬فذة علي اكتساب حب الآخرين وتقديرهم‮. ‬ارتبط ذكره لدي‮ ‬بالمسيرات الحاشدة‮.. ‬ففي‮ ‬زفافه أوائل عام‮ ‬1988‮ ‬وجدت أن عربة المترو والذي‮ ‬كان بدأ تشغيله حديثا تمتلئ بزملاء وأصدقاء الوفد وغيره الذين حرصوا علي حضور زفافه‮. ‬تكرر المشهد حينما قرر الرحيل للعمل بجريدة المدينة السعودية‮.. ‬كانت المرة الأولي التي‮ ‬أري فيها تجمعا بهذا الشكل لتوديع مسافر‮ . ‬كان مشهد أحضان وبكاء الفراق بالغ‮ ‬الغرابة في‮ ‬مطار القاهرة‮. ‬

وفي‮ ‬دبي‮ ‬رحلة العمل الخليجية الثانية كان‮ ‬يتمتع بحظوة‮ ‬غير مسبوقة لدي الجميع‮.. ‬وعندما قرر الرحيل باختياره كانت مظاهرة حب أخري ولكن هذه المرة في‮ ‬ضيافة رئيس التحرير بمزرعته الخاصة في‮ ‬موقف فريد‮ ‬لم‮ ‬يتكرر‮. ‬كان‮ ‬يغار علي الحق بشكل‮ ‬يثير الدهشة حتي أن أحد محبيه من أصدقاء رحلة الغربة من السودانيين راح في‮ ‬جلسة سمر وضحك أخيرة‮ ‬ينشد فيه ما‮ ‬يعتبره شعرا فأخذ‮ ‬يقول‮ : ‬عرفناك عادلا‮ ‬ياقاضي‮

‬تنصر المظلوم علي المليان والفاضي‮. ‬

‮ ‬بعد عودتي‮ ‬مؤخرا من الخارج،‮ ‬وحينما اقتربت منه ضمن فريق العمل بالبوابة بدأت ألمس صفة جديدة تمكنت من شخصيته حتي أنني‮ ‬قلت له ذات مرة مازحا إنك تستحق أن‮ ‬يطلق عليك‮ "‬المستبد العادل‮". ‬كان‮ ‬يحاول أن‮ ‬يسير علي اسس بالغة الموضوعية في‮ ‬العمل لا عواطف فيها ولا مجاملات‮.. ‬كان بالغ‮ ‬الحزم والرقة في‮ ‬الوقت ذاته‮.. ‬حينما كان الأمر‮ ‬يصل للأمور المادية بحكم إدارته للبوابة كان بالغ‮ ‬الحذر‮.. ‬كنت أشعر أنه‮ ‬يزن الأمور بميزان من ذهب حتي لا‮ ‬يتعرض أحد لمثقال ذرة من ظلم ولا‮ ‬يشوب إنفاقه مثقال ذرة من هدر‮. ‬وفي‮ ‬مماته،‮ ‬كما في‮ ‬حياته،‮ ‬أبي القاضي‮ ‬إلا أن‮ ‬يحشد الناس حوله‮.. ‬حتي أن صحراء أكتوبر بآفاقها الواسعة،‮ ‬ضاقت بالسيارات والبشر الذين أصروا علي أن‮ ‬يودعوه إلي مثواه الأخير‮ . ‬رحم الله القاضي‮.. ‬الصديق الذي‮ ‬من الصعب،‮ ‬إن لم‮ ‬يكن من المستحيل أن تجد له بديلا إلي أن تلقاه‮.‬

 

 

إلي جنة الخلد

مثلما كنت أدعو لك أستاذنا الفاضل في حياتك‮ ‬،‮ ‬سأدعو لك بعد وفاتك،‮ ‬وإن كانت الدعوات ستختلف من التضرع إلي الله بإطالة عمرك وأن يبارك لك في أبنائك،‮ ‬إلي مناجاة المولي عزوجل ليتغمدك بواسع رحمته وأن يسكنك فسيح جناته‮.‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد أستاذي الفاضل،‮ ‬وبصحبتك ملايين الدعوات من محبيك وأصدقائك وأقاربك‮.‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد،‮ ‬وبصحبتك ملايين الدعوات من الفقراء الذين كنت ترعي شئونهم،‮ ‬واليتامي الذين كنت تتكفل بتربيتهم‮.. ‬ولهم الله من بعدك‮.‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد،‮ ‬وبصحبتك ملايين الدعوات من تلامذتك الذين لم تبخل عليهم في يوم من الأيام بعلم أو نصيحة عملية أو أسرية‮.‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد،‮ ‬مع شهداء ثورة‮ ‬25‭ ‬يناير التي شاركت فيها منذ اللحظة الأولي بنزولك إلي ميدان التحرير رغم مرضك‮.‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد،‮ ‬ولم لا،‮ ‬وأنت كنت تردد أذكار الصباح والمساء،‮ ‬وتساعد من تعرفه ومن لا تعرفه،‮ ‬وكنت تضع نصب عينيك دائما أقوال الإمام علي بن أبي طالب،‮ ‬والتي أعتقد أنها تلخص رؤيتك للحياة‮:‬

‮(‬اعمل لدار‮ ‬غداً‮ ‬رضوانُ‮ ‬خازنها‮.. ‬والجار أحمد والرحمن ناشيها،‮ ‬قصورها ذهب والمسك طينتها‮.. ‬والزعفران حشيشٌ‮ ‬نابتٌ‮ ‬فيها،‮ ‬أنهارها لبنٌ‮ ‬محضٌ‮ ‬ومن عسل‮.. ‬والخمر يجري رحيقاً‮ ‬في مجاريها،‮ ‬والطير تجري علي الأغصان عاكفةً‮.. ‬تسبـحُ‮ ‬الله جهراً‮ ‬في مغانيها،‮ ‬من يشتري الدارفي الفردوس يعمرها‮.. ‬بركعةٍ‮ ‬في ظلام الليل يحييها‮)‬

‮.. ‬إلي جنة الخلد إن شاء الله،‮ ‬وإلي لقاء عساه أن يكون قريباً‮.‬

شريف عبد المنعم

 

إلي روح أستاذي‮.. ‬عادل القاضي

أبو بكر خلاف‮ ‬

أستاذي‮ ‬العزيز‮.. ‬أعلم أنك الآن بين‮ ‬يدي‮ ‬رب رحيم،‮ ‬وأنك بمنزلة وحال أفضل من الدنيا وأكاد أوقن أنك في‮ ‬نعيم مقيم،‮ ‬ولا نزكي‮ ‬علي الله أحدا‮.. ‬وإذا كان لكل إنسان نصيب من اسمه فكنت أستاذا وعهدناك عادلا،‮ ‬فهذه سيرتك العطرة ترتيلا علي لسان محبيك وكل من تعاملوا معك،‮ ‬لا‮ ‬يذكر لك أحد إلا الخير والحب والمودة والروح الجميلة،‮ ‬فهنيئا لك برضي الله ونعيمه‮.‬

‮ ‬رحلت عن دنيانا أيها الأستاذ الكبير والمعلم الفاضل والأب الحنون‮.. ‬غبت عن دنيانا الفانية وبقي أثرك في‮ ‬قلوبنا نحن محبيك وزملاؤك وتلامذتك‮.. ‬بروحك الجميلة المرحة،‮ ‬ويدك الحانية المعطاءة،‮ ‬وأفكارك البناءة،‮ ‬وثباتك علي مبادئك وقناعاتك في‮ ‬وقت كثر فيه التزلف والنفاق والتحول‮..‬

تعلمنا منك الكثير ولا زلنا نتعلم،‮ ‬تذكرت كلماتك أستاذي‮ ‬ودعابتك عندما التقينا في‮ ‬ميدان التحرير عندما انقطع الإنترنت عن مصر،‮ ‬وكنت تسهر بالميدان مع رفيق دربك الأستاذ عادل صبري‮ ‬وتعانقا الثوار بمشاعركما الجميلة‮.. ‬وتقول لنا بروح المحارب‮: "‬سجلوا‮ ‬ياشباب كل ماترون من مشاهد‮.. ‬سجلوا‮.. ‬مصر تكتب التاريخ من جديد‮.. ‬وانشروا عندما‮ ‬يعود لمصر ارسالها واثرها‮..".‬

أستاذي‮.. ‬إنها إرادة الله أن نفارق الأحباب وأن تأخذ منا الدنيا أفضل ما نحب ومن نحب‮.. ‬لكن‮ ‬يقيننا بأن ما عند الله خير وأبقي للذين آمنوا وعلي ربهم‮ ‬يتوكلون‮ ‬يعطينا وقودا للصبر‮.‬

حقا‮.. ‬إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما‮ ‬يرضي‮ ‬ربنا‮.. ‬إنا لله وإنا اليه راجعون‮.. ‬أسكن الله أستاذنا عادل القاضي‮ ‬فسيح جناته ورزقنا علي فراقه الصبر والسلوان‮.‬

 

 

ثائراً‮ ‬بقلب عليل‮..‬

عذرا‮ ‬ياعادل الاطراء في‮ ‬سيرتك العطرة لايكفيك حقك لقد تخطيت كل ماقيل ويقال عنك ولا تحتاج شهادة من أحد‮.. ‬

عرفتك منذ اكثر من‮ ‬27‮ ‬عاما عندما حضرنا أول اجتماع للزملاء برئاسة فؤاد باشا سراج الدين وكان‮ ‬يحضرها الراحل العظيم الاستاذ مصطفي شردي‮ ‬رئيس تحرير الوفد آنذاك‮.. ‬وعهدت فيك البسمة الممزوجة بالحنان وعشنا سويا رحلة نجاحات جريدة الوفد بشباب مقبل علي الدنيا بصدر عار من خلال التحقيقات الصحفية التي‮ ‬هزت أركان مصر من اقصاها الي اقصاها‮.. ‬رحلة طويلة تحتاج الي صفحات وصفحات‮..‬

كنت أعلم ان قلبه عليلا ولم‮ ‬يعد‮ ‬يحتمل أي‮ ‬مجهود وقابلته علي كوبري‮ ‬قصر النيل من ناحية ميدان التحرير مشاركا في‮ ‬ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير في‮ ‬الاول من فبراير وكان بصحبته رفيق عمره الزميل عادل صبري‮ ‬ووقفنا سويا وامتزج الحلم بالواقع وكأن لسان حاله‮ ‬يقول فعلها الشباب وقال لي‮: "‬الولاد عملوا اللي‮ ‬محدش قدر‮ ‬يعمله‮" ‬والتقط الزميل عادل صبري‮ ‬مجموعة من الصور وانصرفا في‮ ‬اتجاه جريدة الوفد لأخذ قسط من الراحة ثم العودة مرة ثانية الي الميدان‮..‬

لم‮ ‬يبال ان قلبه به علة وأراد ان‮ ‬يشاهد كتابة التاريخ لانه الآن‮ ‬يكتب أمام أعيننا وأراد ايضا ان‮ ‬يشارك في‮ ‬صناعته،‮ ‬واستمر عادل القاضي‮ ‬المناضل الثائر‮ ‬يبيت في‮ ‬ميدان التحرير الي ان تخلي مبارك عن الحكم وكان‮ ‬يذهب الي منزله لتبديل ملابسه فقط‮.. ‬كنت أدخل عليه مكتبه أجد امامه عدداً‮ ‬من علب الزبادي‮ ‬وكسرة خبز

بلدي‮ ‬فيدعوني‮ ‬ونلتف حوله جميعا نشاركه‮.. ‬

رأيت العزيزعادل في‮ ‬الأيام الأخيرة من بعد اجتماع عقده الدكتور السيد البدوي‮ ‬شحاته رئيس مجلس الادارة ورئيس الحزب مع كافة الصحفيين كان علي وجهه مسحة جميلة بشوشة مسحة ملائكية وكأنه‮ ‬يودعنا جميعا في‮ ‬هدوء وأمان ويبدو اننا لا نلاحظ هذه العلامات إلا بعد ان‮ ‬يحدث حدث جلل‮ ‬يذهب بمن نحب‮ .. ‬

عادل‮.. ‬سبقتنا الي دار الخلد وأعلم انك سعيد بما فعلته في‮ ‬الدنيا‮ ‬فهنيئا لك بما أتاك المولي عز وجل‮..‬

محمد مهاود

 

وداعاً‮

لم‮ ‬يكن رحيل الأخ والصديق عادل القاضي مفاجأة فمثله لا‮ ‬يعمر كثيراً‮ ‬في هذا الزمن،‮ ‬فعادل القاضي كما عرفته كان خلوقاً،‮ ‬عف اللسان،‮ ‬مثالاً‮ ‬للصدق والأمانة والنزاهة،‮ ‬باراً‮ ‬بأهله،‮ ‬مخلصاً‮ ‬لأصدقائه،‮ ‬متفانياً‮ ‬في عمله،‮ ‬لم‮ ‬يسع‮ ‬يوماً‮ ‬لتولي المناصب ولكنها كانت تأتي إليه،‮ ‬ولحسن حظي عرفته عن قرب في مكتب جريدة البيان الإماراتية بالقاهرة وتعلمت منه علي مدار خمس سنوات الصبر والتفاؤل والتسامح،‮ ‬كان القاضي زاهداً‮ ‬عابداً‮ ‬طاهر اليد لا‮ ‬يخشي في الحق لومة لائم،‮ ‬باختصار كان عادل القاضي رحمه الله عملة نادرة قلما جاد الزمن بمثله‮.‬

هشام الهلوتي

 

 

‮.. ‬ورحلت البسمة الطيبة

أشعر بحزن شديد وأعتقد أن القلم الذي‮ ‬أكتب به‮ ‬يشاركني‮ ‬الألم ذاته‮.. ‬حزنت عندما أخبروني‮ ‬بأنه‮ ‬يمكنني‮ ‬كتابة بعض الكلمات في‮ ‬رثاء ذي‮ ‬البسمة الطيبة ولكن تحولت الي‮ ‬حيرة وألم عميق‮.. ‬فكيف أكتب عن أستاذي‮ ‬الراحل ومن أين أبدأ؟ وإلي‮ ‬ما الذي‮ ‬سأنتهي‮ ‬اليه؟‮!‬

فجأة ودون سابق إنذار‮ ‬يخطف الموت البسمة الطيبة الحنونة داخل الوفد،‮ ‬ولكن إرادة الله ولا رادّ‮ ‬لقضائه وإنا لله وإنا إليه راجعون‮.. ‬أتوجه إلي‮ ‬الله بالدعاء بقلب خالص أن‮ ‬يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وأن‮ ‬يجعل مثواه الجنة وأن‮ ‬يلهم أهله الصبر والسلوان‮.‬

أستاذنا العزيز سوف تظل روحك بيننا نهتدي‮ ‬بها ونتعلم منها كيف تكون الأخلاق النبيلة والأدب الجم والإخلاص في‮ ‬العمل والابتسامة الحنونة والاخوة الصادقة والزمالة المخلصة فإلي‮ ‬جنة الخلد حتي‮ ‬نلتقي‮ ‬يا أعز الناس‮.‬

محمد أمين الخميسي

 

‬شهيد الثورة

كانت أجواء القاهرة تختنق بدخان قنابل الغاز التي‮ ‬أطلقها الأمن المركزي‮ ‬يوم‮ ‬28‮ ‬يناير،‮ ‬عندما دخل علينا أخي‮ ‬وحبيبي‮ ‬وصديقي‮ ‬المغفور له بإذن الله عادل القاضي،‮ ‬وكان قادما لتوه من إحدي‮ ‬مظاهرات الثورة وهو‮ ‬يكاد‮ ‬يختنق من الغاز المسيل للدموع،‮ ‬فبرغم أنه رئيس تحرير،‮ ‬ويعاني‮ ‬من اختناق سريع من مثل هذه الغازات فقد سارع ليشارك في‮ ‬احدي‮ ‬هذه المظاهرات في‮ ‬ميدان الدقي‮ ‬لينال شرف المشاركة في‮ ‬الثورة‮.‬

فقد عاني‮ ‬رحمه الله‮ - ‬كما عاني‮ ‬غالبية المصريين‮ - ‬من الظلم والفساد والطغيان ويتمني‮ ‬أن‮ ‬يري‮ ‬الحرية للشعب المصري‮ ‬كله،‮ ‬وأكرمه الله بتنفس جو الحرية قبل أن‮ ‬يتغمده الله بواسع رحمته‮. ‬كان الراحل الغالي‮ ‬نسمة رقيقة من هذا الصنف من البشر الذي‮ ‬تعشقه بمجرد أن تلقاه بابتسامته التي‮ ‬تدل علي‮ ‬معدنه،‮ ‬وتحترمه لصدقه مع نفسه وتدينه الفطري‮ ‬الجميل وحرصه علي‮ ‬إسعاد أبنائه وأسرته‮.‬

عملنا معا في‮ "‬إسلام أون لاين‮" ‬سنوات و"أون إسلام‮" ‬وفي‮ "‬بوابة الوفد‮" ‬وكانت أسرتي‮ ‬لا تحب السفر إلا مع أسرته لأنه أحسن تربية أبنائه علي‮ ‬الإسلام والخلق القويم والتفوق معا،‮ ‬وكان أولادي‮ ‬وأولاده‮ ‬يحزنون لو ذهب أي‮ ‬منا مع أسرته وحدهم في‮ ‬رحلة ويشعرون أنها بلا طعم‮.‬

كنت اعتبره توأم روحي‮ ‬أبث له همومي‮ ‬وحزني‮ ‬وكان‮ ‬يعاكسني‮ ‬دوما بعباراته اللاذعة ليشجعني‮ ‬علي‮ ‬الكتابة،‮ ‬ولسان حاله‮ ‬يقول لي‮ ‬أحسنت،‮ ‬واليوم اشعر كأنني‮ ‬فقدت روحي‮ .‬

عندما‮ ‬يصلك نبأ وفاة إنسان‮ ‬غال عليك تقف‮ ‬غالبا مصدوما‮ ‬غير مصدق،‮ ‬وتشعر أنك أنت الذي‮ ‬مت لا هو وتظل هكذا ساعات وأياماً‮ ‬حتي‮ ‬يرخي‮ ‬الله علينا صبره الجميل‮.‬

وعندما تعلم ما جري‮ ‬له في‮ ‬ساعاته الأخيرة تدرك أن الله سبحانه وتعالي‮ ‬توفاه وهو راض عنه‮.. ‬فقد وعد الراحل كعادته أسرته بفسحة‮ ‬يخفف بها عنهم هموم الدنيا ويحاول أن‮ ‬يعوضهم بعضا من انشغاله عنهم،‮ ‬وفور تناول طعام الغداء معهم جلس ليقرأ القرآن وهم‮ ‬ينظرون له مستغربين إمساكه بالقرآن في‮ ‬هذا الوقت‮ ‬،‮ ‬وما أن ختم قراءة القرآن حتي صعدت روحه إلي‮ ‬بارئها‮!.‬

رحم الله أخي‮ ‬وحبيبي‮ ‬وصديقي‮ ‬وغفر له ولنا‮.. ‬فقد جاءه الموت وهو في‮ ‬قمة شبابه وتألقه المهني‮ ‬والأخلاقي‮ ‬وعطائه لنتعلم في‮ ‬وفاته الدرس القرآني‮ ‬العظيم‮: "‬إذا جاء أجلهم لا‮ ‬يستأخرون ساعة ولا‮ ‬يستقدمون‮" .. ‬صدق الله العظيم‮.‬

محمد جمال عرفة

وداعاً‮ ‬يا صديقي‮ ‬العزيز

وداعاً‮ ‬يا صديقي‮ ‬العزيز،‮ ‬كلمات الرثاء لا تكفيك حقك‮. ‬الموت علينا حق‮. ‬لكن‮ ‬يعز علينا فراقك‮ ‬ياشقيقي‮. ‬كنت نعم الأخ والصديق ابتسامتك لم تغب عنا‮. ‬أشقاؤك وأبناؤك في‮ ‬الموقع الالكتروني‮ ‬والجريدة الأم‮ ‬يدعون لك أن‮ ‬يدخلك الله فسيح جناته‮. ‬لم أرك‮ ‬يوماً‮ ‬تعبس في‮ ‬وجه زميل أو عامل‮. ‬كنت نعم المثل والقدوة للصحفي‮ ‬المتميز‮. ‬لم‮ ‬يشعر الزملاء بأنك رئيس تحرير الموقع الإلكتروني‮. ‬لأنك كنت تعمل بيديك كأصغر محرر‮. ‬والفضل لله في‮ ‬نجاح الموقع ولك أيضاً‮. ‬فلقد استطعت أن تضع بصمتك في‮ ‬هذا المكان وتعيد ترتيب هذا الموقع حتي‮ ‬أصبح‮ ‬ينافس أكبر المواقع الإلكترونية في‮ ‬مصر‮. ‬بأسلوب مميز وإمكانيات متواضعة إذا ما قورنت بالمواقع الأخري‮.‬

لقد علمت بنبأ وفاتك عن طريق أحد الأصدقاء بالجريدة‮. ‬لم أصدقه لأنك مفعم بالحيوية والنشاط وحب كل من‮ ‬يتعامل معك‮. ‬كنا نشعر أنك ملاك تتحرك بيننا علي‮ ‬الأرض‮. ‬لا أستطيع أن أنظر إلي‮ ‬مكتبك وأنا أعلم أنك لن تجلس عليه مرة أخري‮ ‬بالأمس قمنا بتشييع جنازتك وكأنها جنازة مسئول كبير‮. ‬لم أكن أتخيل هذا الكم من البشر‮ ‬يودعونك‮.‬

صديقي‮ ‬العزيز،‮ ‬نم قرير العين فأشقاؤك وأبناؤك سيواصلون مسيرة كفاحك التي‮ ‬بدأتها‮.‬

أولادك في‮ ‬أعيننا‮. ‬نعاهدك بأن نكون لهم إخوة وفي‮ ‬خدمتهم لرد جزء من جمايلك علينا وأخيراً‮. ‬أقول‮: ‬لقد خسرت كتيبة الوفد مناضلاً‮ ‬شرساً‮ ‬في‮ ‬الحق‮. ‬لا‮ ‬يخاف لومة لائم‮.‬

كما خسرت الصحافة المصرية فارساً‮ ‬نبيلاً‮. ‬وفي‮ ‬النهاية أقول لك وداعاً‮ ‬يا صديقي‮ ‬العزيز‮.‬

أحمد راضي

 

 

يا عادل‮!‬

اختطف الموت،‮ ‬زميلي‮ ‬وأستاذي‮ ‬عادل القاضي،‮ ‬من أوائل من استقبلوني‮ ‬في‮ ‬جريدة الوفد عام‮ ‬87،‮ ‬شجعني‮ ‬الفقيد واستمع إليّْ،‮ ‬ونصحني،‮ ‬كان رحمه الله قليل الكلام،‮ ‬وقلبه كبير،‮ ‬لا‮ ‬يغضب مهما كان مشغولا أو مهموماً،‮ ‬كنت أسأله في‮ ‬وقت ذروة عمله فكان‮ ‬يريحني‮ ‬ويرد عليّْ،‮ ‬وعندما صدر قرار توليه رئاسة تحرير الموقع الالكتروني،‮ ‬كنت أول المهنئين،‮ ‬وشكرت وقتها أستاذي‮ ‬المرحوم سعيد عبدالخالق رئيس التحرير علي‮ ‬الاختيار الموفق،‮ ‬كان رحمه الله صوت العقل،‮ ‬والميزان العادل في‮ ‬ضبط الأمور،‮ ‬ولعل قدر الله عز وجل أن‮ ‬يكون اسمه علي‮ ‬مسمي‮ ‬ليس ذلك فقط بل اسم عائلته فهو عادل بين الناس،‮ ‬وقاض بينهم بكلمة الحق‮.‬

أثق أن الحزن الشديد‮ ‬يسود أروقة الجريدة والموقع الالكتروني‮ ‬والحزب وكل تلاميذ وأصدقاء وزملاء المرحوم عادل،‮ ‬ولكن عزاءنا في‮ ‬أعماله الصالحة،‮ ‬والتزامه في‮ ‬الحياة الدنيا بكل الصدق والاخلاص والتفاني‮ ‬في‮ ‬خدمة الأهداف السامية،‮ ‬فقد كان محباً‮ ‬للخير،‮ ‬ولا‮ ‬يكره أحدًا وأقسم أنني‮ ‬كلما رأيته بوجهه البشوش أرتاح وأري‮ ‬الدنيا‮ »‬لسة بخير‮« ‬لم‮ ‬يتعال‮ ‬يوماً،‮ ‬وكلما صعد اسمه في‮ ‬عالم الصحافة ازداد تواضعاً،‮ ‬وبساطة‮.‬

في‮ ‬كل المشاكل التي‮ ‬أخذت رأيه فيها،‮ ‬كان‮ ‬ينصحني‮ ‬بالرأي،‮ ‬ثم‮ ‬يدفعني‮ ‬إلي‮ ‬السعي‮ ‬في‮ ‬المسألة وترك النتيجة‮ »‬والباقي‮ ‬علي‮ ‬الله‮« ‬عندما كان في‮ ‬الدسك المركزي‮ ‬كنت أرسل الشغل من مجلس الوزراء وأكتب عليه عنايته حتي‮ ‬ولو كان‮ ‬غائبا،‮ ‬وعندما سئلت،‮ ‬أجبت إجابة احتفظ بها لنفسي‮ ‬حالياً‮!‬

يا عادل،‮ ‬عدت إلي‮ ‬ربك راضياً‮ ‬مرضيا،‮ ‬تركت هموم المهنة،‮ ‬وكنت أبرز ضحايا،‮ ‬لأنها مهنة القتل البطيء قتل الأعصاب،‮ ‬وحرق الدماء،‮ ‬والنرفزة،‮ ‬وأمراض الضغط والسكر والقلب وغيرها من الأمراض التي‮ ‬لازمت هذه المهنة،‮ ‬وأصبح الصحفيون أكثر الفئات ترددًا علي‮ ‬المستشفيات،‮ ‬وأذكر هنا احصائية رسمية دولية تقول إن الصحفيين من أول الفئات المهنية التي‮ ‬يقصر متوسط عمر أفرادها‮.. ‬وفي‮ ‬النهاية نقول انها إرادة الله،‮ ‬الذي‮ ‬يختار الصالحين إلي‮ ‬جواره في‮ ‬جنة الخلد بإذنه تعالي،‮ ‬وإلي‮ ‬أن نلقاك نقول كما أمرنا الله في‮ ‬مثل هذه المصيبة‮ »‬إنا لله وإنا إليه راجعون‮«.. ‬ألهم الله الأسرة والأهل وألهمنا الصبر والسلوان‮.‬

ناصر فياض