بالصور.. في أسواق "الغلابة" من "الكرشة" للصاروخ!!

الصفحه الاخيره

الأحد, 24 أبريل 2011 13:54
كتب : محمد عادل

أدوات منزلية..خردة لها جمهورها
مصر بلد العجائب.. هذه المقولة كثيرا ما نرددها لكن من يتجول في أسواق الغلابة سيشاهدها بأم عينه، حيث تترجم هذه الأسواق مدى الفقر والمعاناة الذي يعيشه ملايين المصريين، وذلك من خلال معاينة مفردات ما يباع ويشترى.

ففي سوق "الجمعة" الذي يشبه "سوق عكاظ" الذي نقرأ عنه في كتب التاريخ، ويقع على بعد أمتار من منطقة المقابر بطريق البساتين والتي دفن بها مشاهير مصر مثل أم كلثوم والكحلاوي، يقام سوق أسبوعي كل يوم جمعة حيث ينتشر فيه الباعة الذين يبيعون كل شيء.

فهناك تجد العروس كل ما يلزمها من مفروشات وملابس وملاءات وبطاطين، كما تباع أقمشة التنجيد والمفروشات، صحيح هي بوليستر، لكن على رأي المثل على قد فلوسك جهز عروسك.

وعلى أحد الأرصفة يفترش رجل وزوجته وقد وضعا ملابس مستعملة، صحيح أنها لا تليق بالهوانم لكنها بلا شك

توفر الدفء وتؤدي الغرض، وثمنها على القد.

وبالقرب منهما يضع بائع آخر بضاعته التي تحتوي على أدوات منزلية، هي بصحيح خردة ولا تصلح حتى كألعاب للأطفال، لكنه ما زال لديه أمل في أن يحتاج أحد "شاسيه" خلاط محروق أو سلك مكواة محروقة أو حتى برطمان للملح والسكر.

أما بائع الكرشة والكوارع فهو ملحمة في حد ذاته، حيث يقوم "المعلم سيد" بعرض بضاعته التي يطيب له تسميتها بـ"فواكه اللحوم" وهي تشمل "الفشة والكرشة والكوارع" على ترابيزته التي يعلوها الصدأ، بينما يتولى الذباب والبعوض مصمصة رحيق هذه اللحوم المكشوفة.

المثير أن حجم الإقبال على هذه اللحوم كبير جدا لدرجة أنك ستكتشف أن من يشتري "جهاز العروسين"، لابد أن يمر في نهاية رحلته على كرنفال اللحوم هذا، ونفس القصة تتكرر مع كل من يشتري الملابس المستعملة أو حتى الخردة.. وبالهنا والشفا!!

الصور

أقمشة تنجيد بوليستر صحيح لكن تأدي الغرض

فواكه اللحوم ..أكل الغلابة

لحوم الغلابة

أهم الاخبار