رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبراء : الثورة غيرت اهتمامات المراهقين وأفكارهم

الصفحه الاخيره

الخميس, 14 أبريل 2011 13:50
كتبت- علياء ناصف:

مثلما تغيرت النظرة إلى الشباب المصري في أعقاب ثورة 25 يناير، فإن هذه النظرة الجديدة قد طالت بالتأكيد من هم في سن المراهقة، ذلك السن الذي يمثل هاجساً مزعجاً للآباء والأمهات على مستوى البيوت المصرية عامة.

ويرصد الدكتور إيهاب عيد أستاذ العلاج السلوكي بمعهد دراسات الأمومة والطفولة بجامعة عين شمس في حديثه لـ "بوابة الوفد الإلكترونية" العديد من الظواهر الإيجابية التي باتت تميز الغالبية العظمي ممن هم في سن المراهقة، والذي لم يعد يمثل ذلك الهاجس المقلق بدرجة كبيرة مثلما كان في عهد ما قبل الثورة.

حيث يؤكد د. إيهاب عيد أن لغة المراهقين قد تغيرت مفرداتها وتحولت من المفردات الخاصة بهم والتي ابتكروها فيما سبق عندما كان لهم قاموسهم الخاص الذي لا يعرف ترجمته سواهم، إلى لغة أخرى ذات مفردات مألوفة تنطوي على معان ودلالات غاية في الإيجابية يوظفونها في مناقشات وحوارات مع أسرهم وأصدقائهم حول الشأن العام، وقضايا مصر على

كافة الأصعدة والمستويات، وأمور أخرى كان يعتقد فيما مضى أنها تعني الكبار فقط، ولكنهم أثبتوا أنهم يمتلكون عقولاً ذهبية ورؤى رائعة تهدف للصالح العام في الكثير من المجالات والأنشطة مثل مناقشاتهم على "الفيس بوك" وحملاتهم لنظافة مصر، وتجميل الميادين، و كيفية الإرتقاء بمدارسهم، ومستوى دراستهم.

ويضيف د. إيهاب عيد أنه يلاحظ أن الكثير من المراهقين قد استبدلوا صور "البروفايلات" الخاصة بهم على "الفيس بوك" بصور ذات دلالات وطنية رائعة مثل صور العلم المصري، وصور الشهداء، وصور ضباط من الجيش، كما لم تعد حجراتهم محاطة بصور نجوم السينما والطرب ولاعبي الكرة، وانما صارت صور الشهداء تزين جدران حجراتهم ومكاتبهم.

كما أن نغمات هواتفهم المحمولة قد صارت أغلبها نغمات لأناشيد وطنية، حيث صارت موسيقاهم المفضلة عبارة عن أغان وأناشيد في حب مصر، وقاموا بتنحية الأغاني

العاطفية والموسيقى الكلاسيكية جانباً، كما أصبحوا يتبادلون الرسائل الإخبارية والمعلوماتية ويتبارون في معرفة المعلومات مما يحدث على الساحة السياسية التي صاروا متابعين لها ومن أولويات اهتمامهم.

ويشدد الدكتور إيهاب عيد على أنه بالرغم من الكثير من الإيجابيات التي صارت السمة الغالبة للمراهقين في هذا العصر الجديد، إلا أنه يهيب بهم أن يتريثوا في اتخاذ قراراتهم ، لأن التعجل الشديد بالنتائج بالنسبة للحكم على الأشياء خطورة جسيمة، ولذا عليهم أن لا يستهينوا بحكمة الكبار والتي تدفعهم إلى التريث قبل المضى في اتخاذ أى قرار، ولا سيما إن كان هذا القرار من القرارات المصيرية .

كما يهيب بهم بضرورة احترام وتوقير الكبير لأنه أمر لا يتعارض أبداً مع التعبير عن رأيهم بكل حرية، وأن يكون هناك خط فاصل بين حرية الرأى والتطاول واستخدام لغة السباب والشتائم، والكلمات غير اللائقة دينياً ومجتمعياً، والتي تتنافى مع جميع الأعراف والتقاليد.

كما يوصي د. إيهاب عيد المراهقين من الجنسين في ختام حديثه أن يكونوا شخصيات مستقلة بذاتها لا تخضع لرأى الآخرين لمجرد مسايرة المجموعة، ومجاراة القول الشائع دون التثبت من صحته، وإقامة الحجج والبراهين الدالة بقطعيته، وإنما تكون لهم آراؤهم ووجهات نظرهم المبنية على التحليل العميق والقراءة المستفيضة للأحداث.

 

أهم الاخبار