رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكومة القرية الذكية فى طرة سيتى

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 13 أبريل 2011 20:43
كتبت- ناهد إمام:

كيف يمكن أن يتحول هذا المكان الكئيب الغبي، إلى " سجن ذكى" كقريتى الذكية؟، كانت هذه هى أولى الأفكار التى وردت على خاطر الدكتور نظيف منذ أن وطئت قدماه ساحة سجن المزرعة بطرة.

فها هو المقر الجديد لحكومة نظيف يستقبله بدلا من القرية الذكية، وتساؤلات عدة تدور لدى الناس حول حال حكومة نظيف فى المزرعة ، وماهى يوميات الرئيس وحكومته فى ليمان طرة بعد أن تحول إلى سجن فايف ستارز، إجتماعات وزارية برئاسة نظيف لبحث ملابسات وتوابع الثورة، أو حتى وضع خطة محكمة لإسقاط الثورة من مقر الحكومة بالمزرعة لاند ، كل ذلك متوقع، وغيره أيضاً .
إلا أن أمارات الحزن الشديد كانت بادية على هيئة الدكتور نظيف بأكملها من أعلاه إلى أعلاه، سحابة "طويلة " من الحزن خيمت على المكان، وكلما دقت الساعة الخامسة مساء تساقطت دمعات من عينى "نظيف" فهذا التوقيت يحمل ذكرى تناول الغداء مع والدته مدام"ناهد" فى فيلتها بالسليمانية، همّ نظيف فى أحد الأيام بأن ينادى على زكريا أو صالح – اثنين من 4 سفرجية فى خدمته- لإعداد بعضاً من " الفواجراه " إلا أنه تذكر أنه فى طرة وليس فى فيلته بوادى النخيل، فاغتم قليلاً ثم اختار أن يعالج الجوع بالنوم.
حالته اليوم لم تختلف كثيرا عن حالته أمس الأول لدى وصوله إلى المكان، ثم حلول الليل الدامس بدون الزوجة العروس" زينب "، وبقائه مرتدياً بدلته بدلاً من زى السجن الذى
لم يكن مناسباً فى مقاسه، وكان مما زاد الطين بلة، وقض مضجع نظيف غير المناسب طولاً فى ليلته الأولى بطرة مظاهرات النزلاء مطالبين بتحويل سجن المزرعة إلى مزار سياحي بشرط أن يكون بأسعار مخفضة لأبناء الشعب، فظل ساهراً حتى أدى صلاة الفجر"جماعة".
سمع نظيف فى الصباح أن طلب زكريا عزمى بتركيب دش إلى جانب شاشة البلازما قد تم رفضه، مما ساهم فى سوء حالته النفسية، وهو ما أكده أحد الحراس حيث طلب منه نظيف تأكيد الخبر قائلا:" معقولة طلبات زكريا بتترفض؟!
وازداد نظيف غماً عندما سمع أن فاروق حسنى خرج من التحقيقات بسبب الكسب غير المشروع " سعيداً" قائلاً:" ازاى يعنى.. معقولة المجلس مش هيكتمل، طب وبدر وهلال ورشيد ؟!".
فى جانب من باحة المزرعة، جلس أحمد عز يتابع ما ينشر عنه بالصحف، انفرجت أساريره فجأة لأخبار عن قرب قدوم وش السعد عليه" جيمى "، إلا أنه فجأة أخذ يردد:" والله أصيلة يا عبلة"، فى إشارة لحديث عبلة زوجته الثانية المدافع عنه لصحيفة الواشنطن بوست الأحد الماضي، ثم أخذ يعض على شفتيه فيما يبدو نادماً ومردداً :" أنا مش عارف إزاى اللى حصل ده حصل.. ازاى..ازاى؟!، إلا أنه اضطر للتوقف تماماً وابداء التماسك لدى مرور هشام طلعت مصطفى
إلى جواره، فلطالما شهدت أسوار " المزرعة" فصولاً صراعية، شامتة، فى شكل كوميديا سوداء منذ أن حلّ عز ضيفاً على"طرة" رافضاً أن يجمعه بأقدم سجين من" الكبار" –أى هشام- زنزانة واحدة.
حالة "ماصنع الحداد" بدت مسيطرة على العلاقات بين جرانة والمغربي، لا يخففها دموع جرانة المنهمرة بشكل ملحوظ، ولا محاولات صديقه عز للتسرية عنه، هذه الحالة تبدو لـ" المغربي" بسيطة، فمن السهل أن تراه "ينكت"، أو " يتريض"!
أما أنس الفقى فقد انشغل تماماً فى ترتيب المأكولات الخاصة التى اشتراها على حسابه فى الثلاجة، ووضع الغسيل فى الغسالة الخاصة التى طلبها من ادارة السجن لكى يضعها فى العنبر الخاص به، إلا أنه يقوم بعملية " تشييك " كل لحظة على الكاميرا المصوبة ناحية الثلاجة الفارغة الأخرى والتى يراها المساجين فى بقية العنابر، منعاً لحسد وحقد بقية السجناء، وأسامة الشيخ الذى يرافقه فى العنبر نفسه.
ولا يكف حبيب العادلى عن حمل سبحتة 99، إلا أنه يسرح كثيراً متذكراً آخر زيارة لإبنه له، وهو يربت على كتفه موصياً إياه بأن يستذكر دروسه ولا يلتفت لكلام الناس عنه، وأنه من أشرف –أى حبيب- الرجال فى مصر، ثم يظل يدعو الله أن يحفظ ابنه ، وأن ينجح فى دراسته، وألا يوقعه الحظ مستقبلاً فى حب ابنة أحد شباب الثورة، مقسماً أنه لو حدث فإنه سيتبرأ منه بلا هوادة، وسيرسل من يخبره من تلامذته فى أمن الدولة من يخبره بأن حبيب العادلى ليس أبوك وإنما تشابه أسماء!
يتسرب إليه نبأ التحقيقات مع مبارك بشأن ضرب المتظاهرين بالنار ، فيتنهد قائلاً:" كويس هو كان فاكر إنى مش هقول عليه؟!"
إلا أنه يبقي الجميع الحكومة ورئيسها ووزراؤها، فى انتظار الكبير، ووريثه فى طرة، وسط انزعاج وهلع شديدين من احتمالات إجراء حملات " كنترولية " من قبل الشريف، وهوأخشي ما يخشاه الجميع.

أهم الاخبار