رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنا هندية.. "أُعبد" وأقتل قبل أن أُولد

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 13 أبريل 2011 08:45
بوابة الوفد – متابعات:

تشهد الهند اليوم نموا اقتصاديا، لكن المجتمع يتحول أكثر نحو الذكورية. وكشف تقرير لجريدة "الجارديان" البريطانية عن تناقض بين التطور الاقتصادي وما تراه تارجعا اجتماعيا، خلفه حقيقة واحدة حاول الجميع نكرانها «لم يؤمن النمو الاقتصادي عدالة بين الجنسين»، فالإجهاض الانتقائي للفتيات لا يزال قائما، وموتهن عن عمر مبكر على حد سواء.

ولا يزال، في العام 2011، قتل الفتيات مباحا وهن أجنة في أرحام أمهاتهن، وإذا شاء «القدر» أن يسمح بخروجهن إلى العالم، يمتن قبل بلوغهن السادسة. فقد اظهر إحصاء أجري عام 2001 أن في مقابل 1000 فتى هناك 927 فتاة بين عمري الـ 10و6 سنوات، وفي إحصاء أجري بعد

10 سنوات تبين أن التغيير كان للأسوأ، حيث جاءت النتيجة أنه في مقابل الف صبي هناك 914 فتاة. وهذه الفوارق حددتها التقنيات الحديثة، التي حكمت عليهن بالإعدام قبل ولادتهن بمجرد تحدديد جنسهن. الغريب أن النساء يقدسن كآلهة في الهند، ويشغلن أعلى المناصب في المجتمع، وعدد اللواتي يرتدن المدارس يرتفع أكثر في كل يوم. ورغم كل ذلك التطور لا تزال الفتاة عبئا بنظر المجتمع الهندي. لا يمكن تعميم هذا التفكير على المجتمع بأسره، فالهوة بين الجنسين تزيد بشكل خاص في المناطق التي تشهد
نموا اقتصاديا. وعندما يتعلق الأمر بأملاك العائلة، هي لا تشمل النساء بالطبع، لأن «عائلة» تعني «الرجال» فقط، والمرأة لا يطالها من إرث عائلتها شيء سوى إذا تزوجـت، يحصل زوجــها على نصيبها منهم.

ورأت "الجارديان" أن التعليم والنمو الاقتصادي لم يتمكنا من تغيير العقليات الرجعية، بل يبدو أن الغنى رسّخ الأحكام المسبقة بهذا الشأن. ومما يثير الدهشة هو أنه في عام 1994 تم إصدار قانون ينص على تحظير استخدام التكنولوجيا لتحديد جنس الجنين، ويدعو إلى تسجيل جميع الأجهزة التي من شأنها تحديده، وأشار إلى أن كل من يحدد جنس جنين الحامل تتم ملاحقته، ويدخل السجن. ورغم تلك الخطوات، يتم خرق هذا القانون باستمرار، وفي الأماكن التي يطبق فيه القانون بصرامة، لا تنتظر الحامل بقضاء الله، بل تغادر إلى تايلاند لمعرفة ما إذا كانت تحمل بداخلها «خطيئة».

 

أهم الاخبار