رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ميدان الثورة المضادة.. التحرير سابقا

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 13 أبريل 2011 10:27
كتبت ـ دعاء البادي‮:‬


هو بعينه فلا أنت واهم ولا الصور المحيطة بما تقرأه كاذبة،‮ ‬تغيرت ملامح أناسه وأحاطته الأسلاك الشائكة ليبدو حزينا بعدما كان قبلة لحجاج الثورة‮.‬

وجوه لم تعد ثائرة بل أصبحت عابثة بما حققه رواد ميدان التحرير علي‮ ‬مدار خمسة وسبعين‮ ‬يوما من اعتصامات ومليونيات وجمعات ضاغطة لتنفيذ إرادة الشعب في‮ ‬محاكمة المفسدين والقصاص لدم الشهداء‮.‬

نظرات تفحص تعقبها مطالبة بإبراز بطاقة هويتك للدخول إلي‮ ‬الميدان،‮ ‬رفضك‮ ‬يعني‮ ‬طردك من جانب المتراصين علي‮ ‬منافذ الميدان الستة،‮ ‬ولكي‮ ‬تعرف مدي‮ ‬إدراك هؤلاء لمعني‮ ‬ثورة فقط سلهم عن سبب مرابطتهم في‮ ‬الميدان وعدم الاكتفاء بالاعتصام أيام‮ »‬الجمع‮« ‬فقط وسيأتيك رد فعل من الواضح انهم اتفقوا عليه وهو تركك فوراً‮ ‬أو الرد عليك بعبارة‮ »‬وأنت بقي‮ ‬كنت فين أيام الثورة ما شفنكش‮ ‬يعني‮! ‬يبقي‮ ‬مالكش فيه‮ ‬يابا ولو

مش عجبك هاتلنا الكبير‮«.‬

مجاراتك لهم تسهل لك دخول ساحة الاعتصام لتشاهد برنامج‮ »‬غرائب بلا طرائف‮« ‬فالميدان الذي‮ ‬اختلفنا حول الإبقاء علي‮ ‬تسميته بالتحرير أو تغييره بالشهداء أو الثورة أصبح مسرحا‮ ‬يعرض مشاهد من عرض‮ ‬يحمل عنوان‮ »‬كوميديا الثورة المضادة‮«.‬

العرض المسرحي‮ ‬يبدأ بتلاميذ هاربين من مدارسهم ألقوا بحقائب كتبهم بجوار الأسلاك الشائكة ليلعبوا كرة القدم صرخاتهم بعد الهدف قد تذكرك للحظة بصيحات الثوار قبل شهرين بعد تنحي‮ ‬مبارك،‮ ‬لتكتشف بعدها أن التشبيه‮ ‬يظلم مئات الشهداء الذين ضحوا من أجلك‮.‬

لن‮ ‬يجدي‮ ‬تساؤلك حول سبب وجود بائع الكبدة المتمركزة عند مدخل الميدان من ناحية شارع طلعت حرب هذا بخلاف بائعي‮ ‬السجائر ولو حالفك الحظ ستلمح ذلك الرجل

الرابط عند مدخل قصر العيني‮ ‬ممسكاً‮ ‬بـ»نبلة‮« ‬يهدد بها كل من‮ ‬يعترض علي‮ ‬الاعتصام ويحاول اقناعهم بإخلاء الميدان،‮ »‬أي‮ ‬حد‮ ‬يقرب من هنا أقتله‮« ‬هكذا ببساطة‮ ‬ينبه أحد المعتصمين علي‮ ‬المتراصين عند مداخل الميدان،‮ ‬لا تحاول مناقشته أو تستفسر عن الأسلحة التي‮ ‬سيستخدمونها في‮ ‬قتل رافضي‮ ‬الاعتصام‮.‬

وعلي‮ ‬بعد أمتار من مدخل الميدان من ناحية المتحف المصري‮ ‬يجلس رجل ضخامة جسده وآثار التشاجر القديمة علي‮ ‬وجهه توحي‮ ‬بخبرة كبيرة بأمور البلطجة،‮ ‬نظراته ستغني‮ ‬عن التفكير في‮ ‬أي‮ ‬احتكاك به ومن حديثه المقتضب سيخبرك بأنه‮ »‬هنا علشان بيحمي‮ ‬الثورة‮«.‬

مشهد معاكسات الفتيات طاغٍ‮ ‬في‮ ‬عرض الثورة المضادة فتختلط المسميات في‮ ‬ذهنك بين من أتي‮ ‬ليثور ومن أتي‮ ‬ليعاكس،‮ »‬إيه‮ ‬ياعم ده أنا هجيب بكرة المزة بتاعتي‮ ‬ونتفسح هنا‮« ‬هذا هو تعليق أحد الشباب لزميله بعد جولة في‮ ‬الميدان استمرت نصف ساعة‮.‬

ولمزيد من إثارة المتفرجين‮ ‬ينتهي‮ ‬عرض الكوميديا السوداء بمشادات كلامية تتطور الي‮ ‬اشتباك بالأيدي‮ ‬بين محتلي‮ ‬الميدان ورافضي‮ ‬الاعتصام ليصل الأمر إلي‮ ‬التراشق بالحجارة لينسحب الرافضون ويظل العابثون في‮ ‬ميدانهم سالمين‮.‬

 

أهم الاخبار