"متزلجون" يتحدون قطع الرأس في باكستان

الصفحه الاخيره

الأحد, 10 أبريل 2011 07:41
الوفد- وكالات:

متزلجون يتحدون قطع الرأس في باكستان - أرشيف

ما زال ياسر خان يرتعد عند ذكر عناصر طالبان الذين هددوه قبل ثلاث سنوات بقطع رأسه اذا عاد الى التزلج على الثلج في مالام جابا في وادي سوات في باكستان الذي طردت قوات الجيش منه المسلحين عام 2009.

وينطلق ياسر خان بلوحه في مدرج التزلج الوحيد بالمنطقة التي ترتفع 2630 مترا عن سطح البحر، رغم ان القلق ما زال يساروه من جيوب المقاتلين في جبال محاذية ومن تشويه الهجمات جمال هذا الوادي.

وانضم الى ياسر خان اربعون شخصا تحدوا الخوف وانتظموا في مسابقة تزلج ينظمها الجيش الباكستاني، في محاولة لاعادة تنشيط السياحية في هذه المنطقة التي كانت في ما مضى الوجهة الاولى للسياح الاجانب في البلاد.

عام 2007 سقط وادي سوات في يد الطالبانيين الذين يقودهم مولانا فضل الله، في الوقت الذي أعلنت حركة طالبان الجهاد ضد اسلام آباد بسبب تعاونها مع واشنطن في "الحرب على الإسلام" التي أطلقت نهاية عام 2001.

وتمكن المسلحون حينها من السيطرة على الوادي دون اطلاق رصاصة، اذ

استقبلهم بترحيب كبير سكانه الذين عانوا الفساد وغياب مساعدات السلطات المحلية أو تلك الحكومية.

لكن حركة طالبان سرعان ما فرضت قانونها، ومنعوا وسائل الترفيه وأحرقوا المدارس وزرعوا الرعب بين السكان من خلال تنفيذ اعدامات ميدانية وقطع رؤوس معارضيهم.

وفي مالام جابا، أحرق عناصر طالبان فور سيطرتهم على المنطقة، فندقا من 72 غرفة في موقع التزلج، وفجروا المقعد الهوائي (تيليسياج) الذي بني بتمويل نمساوي عام 1988.

واليوم، وبعد سنتين على انطلاق هجوم الجيش المضاد لاستعادة المنطقة ببطء، ما زال ياسر خان يتذكر عام 2007، عندما صادر عناصر من طالبان مدججون بالسلاح الواح التزلج منه. يقول الشاب، 19 عاما، "صدمت عندما عرضوا علي ان اتابع تدريبا عسكريا معهم بدل التزلج على الثلج، وأن انضم الى الجهاد". يضيف "كسروا الواح التزلج، وقالوا ان علي تجنب القدوم الى هذا المكان اذا اردت

ان احافظ على رأسي.

تقع مالام جابا على مسافة 300 كيلمتر شمال غرب اسلام آباد، وهي قريبة من المناطق القبلية المحاذية لافغانستان، معقل طالبان باكستان وتنظيم، والقاعدة الخلفية لحركة طالبان افغانستان.

وهي المرة الاولى التي تفتح فيها هذه المحطة السياحية ابوابها منذ عام 2007، لكن الامل بعودة السياح الى هذه المنطقة ذات الوجود العكسري الكثيف ما زال ضئيلا. فالفندق ما زال مدمرا، والمشاركون في مسابقة التزلج التي ينظمها الجيش عليهم ان يتسلقوا مدرج التزلج على اقدامهم بسبب تدمير المقعد الهوائي. وحوّل بعض من سكان المنطقة منازلهم الى فنادق.

واضافة الى غياب التجهيزات والبنى التحتية اللازمة، ما زال عامل الخوف مسيطرا على المنطقة وفي كل انحاء البلاد. فخلال ثلاثة اعوام ونصف عام وقع في باكستان 450 هجوما معظمها انتحاري، أسفرت عن مقتل 4200 شخص.

يقول العقيد عرفان الله خان "نظمنا هذا الحدث لنقول للعالم ان السلام عاد الى وادي سوات". أما رحمة علي، احد هواة التزلج، فيقول أمام نحو 300 متفرج معظمهم من سكان المنطقة "الناس خائفون من خروج عناصر طالبان من مخابئهم وعودتهم". ومن هذه المؤشرات على سيطرة الخوف، ان هناك اربعين مشاركا في المسابقة من بينهم 27 مقيمون في مالام جابا ومحيطها، أما الباقون فمن العسكريين والموظفين، وليس بينهم امرأة واحدة

 

أهم الاخبار