"مسروقات المتحف المصري".. قريبا كتاب

الصفحه الاخيره

السبت, 09 أبريل 2011 19:03
الأقصر- أحمد فنجان :


أصبحت سرقة الآثار فى تلك الآيام ظاهرة عادية فلا يمر يوم دون أن نشاهد على الفضائيات أو نقرأ عن سرقة آثار فى مكان ما والغريب أن مروجى وبائعى تلك الاثار هم أناس من المفترض أنهم من مسئولى مصر لكن الفساد بعد ثوره 25 يناير لم يجد ما يستر به عوراته فأصبح كل شىء على الملأ فحادث سرقة المتحف المصرى والتصريحات المتضاربة من المسئولين تجعل المواطن المصرى فى حيرة من أمره.

ولكن تلك الحيرة دفعت بعض الاثريين ومسئولى الآثار الأوفياء أن يخرجوا عن صمتهم فقامت عالمات اثار مصريات بتدشين صفحة على الانترنت دون فيها أغلب الاثريين وخاصة العاملين بالمتحف المصرى مشاهداتهم والحقائق التى حرموا من توضيحها على صفحات الجرائد خوفا من بطش عدد من المسئولين، وقد أدارت بوابة الوفد حوارات معهم رغم تحفظه ورعبهم مما قد يصرحون به كما استعانت بمواقعهم وصفحاتهم على الانترنت والفيس بوك لتكشف المستور .

وتقدم بعض من هؤلاء بشكاوى إلى هيئه اليونسكو ورفعوا تلك الشكاوى إلى بعض المحاكم الدولية لاستحاله التقاضى فى مصر نظرا للظروف التى تمر مصر بها، فيقول مقدم إحدى الشكاوى والذى يدرس الاثار فى احدى الجامعات الأوروبية: إن سرقة المتحف كانت يوم 28 يناير كما جاء بوسائل الاعلام وأن اللصوص صعدوا السلالم الحلزونية الى السطح ومنها الى الدور العلوى من خلال حبال وفى واقع الأمر أن تلك العملية كانت مدبرة من قبل كما جاء فى الشكوى.

فيقول مقدم البلاغ: إنه بعد القبض على اللصوص وجد البوليس أن القطع التى بحوزتهم مهشمة وأتى زاهى حواس إلى المتحف يوم 29 يناير فى صباح اليوم التالى لعملية السطو وبصحبته مدير المتحف

طارق العوضى الذى تم تعيينه فى ديسمبر 2010 ونائبه محمود الحلوجى وعندما خرج حواس من المتحف أعلن بأنه لا توجد أية سرقات بالمتحف وتم القبض على اللصوص أما القطع فوجدت مهشمة وسيتم ترميمها ومنذ ذلك التاريخ حتى 13 فبراير ظل حواس ومدير المتحف ونائبه وأحد المرممين يدخلون المتحف كل يوم بمفردهم ولم يدخل معهم أحد وعند خروجهم لم يتم تفتيشهم لأن حواس حينها يشغل المسئول الاول للاثار حتى 11 فبراير وعند سقوط نظام مبارك غير حواس تصريحاته وقال: إن هناك ثماني قطع أثرية مفقودة ومن تاريخ 13 فبراير سمح لرؤساء الاقسام بالمتحف بالدخول حيث كانوا ممنوعين من الدخول حتى 29 فبراير.

ويضيف الشاكى بأن المتحف مقسم الى 7 أقسام و لكل قسم رئيس مسئول عن القطع الموجودة به وإذا فقدت أى منها يتعرض للمحاكمة وفى 13 فبراير ومع دخول رؤساء الاقسام إلى المتحف وجدوا غياب أكثر من مائة قطعة مفقودة ولكنهم لم يعلنوا ذلك لكى لا يتم البطش بهم ، ومن ضمن القطع المفقودة تم رجوع بعضها بشكل غريب، اولها استاذ بالجامعة الامريكية اعاد تمثال إخناتون حامل مائدة القرابين وقال: إنه وجدها فى القمامة ولأن تلك القطعة مسجلة وهى غاية فى الروعة ولم تعلن وسائل الاعلام حتى الان أن من اعاد تلك القطعة هو استاذ بالجامعة الامريكية ويستغرب الشاكى من ذلك وهو يتساءل عن السبب.

القطع التى استعادها المتحف من اللصوص وتم عرضها على شاشة التلفاز وهى مهشمة الخاصة بتوت عنخ آمون متمثلة فى الملك توت وهو يمتطى ظهر الفهد وتوت على الطوافة وآلهة تحمل توت وهو طفل واخرى لجنود الجيش النوبى لكن هناك بعض القطع لم يتم الاعلان عنها و هى من مجموعة كانت توجد بالدور الثانى صاله 43 كابينة عرض رقم 13 من مجموعة "يويا وتويا وعبارة عن 11 تمثال أوشابتى منهم 7 تماثيل فقدت واربعة موجودة ولم يتم حتى الان إعادة تلك التماثيل وقد تم تسجيلها كوحدة واحدة.

وفى الدور العلوى صالة 43 كانت توجد كابينة عرض بها تماثيل صغيرة يمكن حملها فى الجيب تم سرقتها جميعا إلا تمثال واحد من التركواز لفرس النهر وفى الدور الثانى غرفة رقم 12 تم سرقة 17 تمثال اوشابتى صغير الحجم وهى تماثيل ترجع للعصور المتأخرة, وفى نفس الدور بغرفة رقم 14 عدة نوافذ عرض تم فقد مابها من تماثيل صغيرة لآلهة البانثيون مع العلم بان تلك الغرفة تضم مئات القطع الصغيرة غاية فى الجمال للالهة الحامية وبعض الشخصيات الفرعونية المهمة اما بالدور الارضى و تحديدا بالغرفة رقم 3 ص ضمن مقتنيات اخناتون فقد تم سرقة تمثال مشهور للإله تحوت و الكاتب ارتفاعه 6.8 سم و تمثال آخر لنفرتيتى ارتفاعه 7 سم و لم يعلن عنه و تمثال لتويا أم نفرتيتى و هو أيضا لم يعلن عنه

ويوجه الشاكى أسئلة تتمحور حول سبب منع د. زاهى حواس لرؤساء الاقسام بالمتحف من دخول المتحف لمدة أسبوعين ولو كان قد سمح لهم بالدخول لكانوا قد اكتشفوا تلك السرقة من اول وهلة لأنهم يحفظون مقتنيات أقسامهم عن ظهر قلب و مدير المتحف الذى تم تعيينه فى ديسمبر 2010 ويبلغ من العمر 38 عاما حيث كان يعمل بمكتب د.حواس فى الزمالك وجاء ذلك التعيين متجاهلا مديرى الاقسام من حملة الدرجات العلمية والذين لهم خبرات فى المتحف تزيد على 15 سنة على الاقل كلها تساؤلات يسردها الشاكى، وأوضح الشاكى للوفد بأنه بصدد إعداد كتاب عن ذلك يحمل اسم حقيقة مسروقات المتحف المصري.

 

أهم الاخبار