صحف.. عبد الناصر المسئول الأول عن جرائم القذّافي

الصفحه الاخيره

السبت, 09 أبريل 2011 10:29
كتب -محمد أبوزهرة :

عبد الناصر المسئول الأول عن جرائم القذّافي

للوهلة الأولى، يبدو أنّ مسئوليّة عبد الناصر عن الحالة التي وصل إليها "تلميذه" القذّافي، واضحة. فلقد عاش القذّافي زمن عبد الناصر وعرفه في السنتين الأخيرتين من حياته، وهذا يضاف إلى الصلة التي أنشأها الجوار الجغرافيّ بين مصر وليبيا، فضلاً عن الاشتراك في لغة واحدة وبعض الرموز المشتركة.هكذا يقرأ حازم صاغية في "الاتحاد الاماراتية" سلوك القذّافي منذ كان طالباً صغيراً يتظاهر تأييداً لمصر في العدوان الثلاثي عام 1956. فهو بعد تخرّجه برتبة ملازم فى الكليّة الحربيّة في 1963، قلّد الزعيم المصريّ خطوة خطوة.

فمثل عبد الناصر الذي انتسب إلى أحزاب عدّة قبل أن يكتشف "عقمها"، انتمى القذافي إلى جماعات إسلاميّة في مدينة سبها، كما غازل "البعث"، وتقرّب من حركة القوميّين العرب، ليكتشف أنّها تنظيمات لا تسمن ولا تغني من جوع. وهذه الأحزاب، ومعها جماعة "الإخوان المسلمين"، كانت موجودة بين الشبيبة وصغار الضبّاط، من غير أن تحظى بشرعيّة العمل الحزبيّ. لكنّ نظام إدريس كان أبويّاً بالمعنى الإيجابيّ للكلمة، كما كان أبويّاً بالمعنى السلبيّ. هكذا تصرف مع هؤلاء الشبّان بوصفهم طائشين ومراهقين ينبغي ألاّ يُعاملوا بالقسوة.

ثمّ أنشأ القذّافي، كما فعل عبد الناصر، تنظيماً سمّاه "الضبّاط الأحرار"، كان من أوائل من انضمّوا إليه عبد المنعم الهوني وعبد السلام جلّود وأبو بكر يونس الذين رافقوه طويلاً في رحلته بعد الاستيلاء على السلطة. ومثل عبد الناصر أيضاً، كانت شروط الانتساب التي وضعها للتنظيم، أخلاقيّة تستجيب لمعايير محددة.

وأغلب الظنّ أنّ ولع القذّافي بالمجد الذي يحتقر الأُطُر والمراتب، مما حمله على عدم السعي وراء ترقية عسكريّة بعد الوصول إلى السلطة. ومعروف أنّ عبد الناصر كفّ، بعد انقلابه، عن أن يكون عسكريّاً، أمّا "تلميذه" ومقلّده فاكتفى بلقب "عقيد" الذي بات يُستخدم استخداماً احتفاليّاً فحسب.

وإذا صحّ أنّ عبد الناصر كان يستاء من بعض سلوك القذّافي النافر والناشز، ومن غرابات أطواره، وأنّه كان يهدّئه في لحظات غضبه، فهذا لا ينفي قوله له مرّة: "أنت تذكّرني بشبابي يا معمّر"، وأنّه مرّة أخرى سمّاه "أمين القوميّة العربيّة".. وفي جردة حساب إجماليّة ربّما كانت المسئوليّة الأكبر التي يتحمّلها الزعيم المصريّ أنّ دعوته الوحدويّة وما جرّته له من شعبيّة شكّلت الهدف الأوّل والإغراء الأوّل اللذين اتّجه إليهما طموح القذّافي وعُظامه. فالزعيم الشاب الذي اعتبر ليبيا أصغر منه، ما لبث أن أصبح داعية للوحدة العربيّة الكبرى، بل يمكن القول إنّ العروبة الوحدويّة كانت التمرين الأول على العظمة عند القذّافي.

على أنّ رحيل عبد الناصر حرّره من ضوابط كانت أناه المتضخّمة لا تطيقها، فيما كانت أفكاره الأوليّة ونظرته البدويّة إلى العالم تجرّئه عليها.

وهذا ما يخفّف مسئوليّة الزعيم المصري قليلاً، لأن جموح القذّافي اكتسب، بعد رحيله أحجامه الهيولية.

ليبيا والمستقبل المجهول

وفي الشأن الليبي أيضا نقرأ في "الشرق الأوسط" للكاتب عبدالرحمن الراشد: "يبدو أن الحرب في ليبيا تتجه إلى أحد حلين، كلاهما مر، إما أن يبقى نظام القذافي ربما شريكا مع بعض الثوار، وإما التسليم بتقسيم البلاد إلى دولتين. لا حل آخر مع تراجع الحسم العسكري المبكر الذي ينذر بحرب أهلية إلى سنوات."فالثوار "يعانون من ضعف في قدراتهم العسكرية، رغم أن قوات التحالف عمليا ألغت القوة الجوية للقذافي مما أنقذهم من هزيمة مؤكدة قبل أكثر من أسبوعين. أيضا، لم تفلح عمليات القصف الجوية التي تشنها طائرات التحالف في تغيير المعادلة على الأرض لأن قوات الثوار صغيرة وعاجزة عن إمداد نفسها بمتطوعين جدد مؤهلين لإدارة الأسلحة التي بحوزتها، وبالتالي فإن القصف الجوي وحده لن يهزم قوات القذافي الأكثر عددا وتسليحا وتدريبا، وبينها قوات مرتزقة ذات تدريب عال. أيضا من المستبعد أن تقوم القوات الدولية بشن حرب برية بالنيابة عن الثوار، فضلا عن أن قرار مجلس الأمن لا يخولها بذلك أيضا كل الدول الكبرى تقريبا أصبحت أكثر قلقا من حرب طويلة ليست مستعدة لها ولا راغبة فيها.

ويضيف: "والأخطر من ذلك أنهم لم يفلحوا بعد في دحض دعاية القذافي التي تقوم على تخويف الغرب من وجود تنظيمات إسلامية مسلحة خطرة بما فيها «القاعدة». فهذه الدول الكبرى المعنية، وإن كان لديها استخباراتها على الأرض، تظل قلقة من وجود عناصر متسللة ربما من الجزائر، سلفية جهادية، أو من جنوب الصحراء مرتبطة بـ«القاعدة»، أو جماعات قاعدة أطلق سراحها نظام القذافي من سجونه لتقاتل القوات الأجنبية في صفوف الثوار."

"الجزيرة" ستكون سبب الحرب المقبلة

أما صحيفة "القدس العربي" فقد نشرت وثيقة سرية أمريكية مسربة إلي موقع ويكيليكس، حيث : "نسبت وثيقة سرية أمريكية تسربت إلى موقع 'ويكيليكس' الالكتروني إلى مسئول في جهاز الموساد تخوفه من أنه في حال اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله فإن الأخير سيحاول إطلاق 100 صاروخ كل يوم على تل أبيب."

وفي مقطع آخر:" كشفت وثيقة أخرى مسربة من 'ويكيليكس' أنه في نهاية العام 2007 التقى رئيس الموساد السابق مائير داغان مع مساعد

رئيس الوكالة الأمريكية للأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب فرانسيس تاوسند."

"ونسبت الوثيقة لداغان قوله إن 'قطر تشكل مشكلة إذ أن (أمير قطر) الشيخ حمد يثير غضب الجميع' واضاف باسما أن 'الجزيرة ستكون السبب للحرب المقبلة في الشرق الأوسط'. وقال داغان إن دولا عربية خصوصا السعودية تبذل جهودا من أجل إغلاق القناة التليفزيونية القطرية.

البلطجة "الإسرائيلية"

وعن القضية الفلسطينية نقرأ في افتتاحية "الخليج" تحت عنوان البلطجة "الإسرائيلية": "إن قيام طائرات “إسرائيلية” بقصف سيارة في بورتسودان قبل أيام يمثل نموذجاً فاقعاً للعربدة الصهيونية التي لا تراعي حرمة لسيادة أحد، لأنها ترى نفسها فوق القانون، ومن حقها أن تفعل ما تراه مناسباً طالما أن ما تقوم به تعدّه شرعياً بمفهومها، وفي صلب متطلبات أمنها."

وأضافت "لم نسمع أن دولة في العالم، قطعت طائراتها آلاف الكيلومترات، منتهكة أجواء غيرها من الدول، لاستهداف شخص أو سفينة أو سيارة أو زعيم معارض، أو مسئول سياسي أو عسكري."

“إسرائيل”، كما تقول الخليج، وحدها تفعل ذلك، من دون أن يسألها أحد أو يحاسبها أحد. فعلت ذلك في تونس عندما اغتالت القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبوجهاد)، وفعلت ذلك عندما اغتالت الشيخ أحمد ياسين في قطاع غزة، والشيخ عباس الموسوي في لبنان، وعندما مارست عمل قطاع الطرق والقراصنة في عرض البحر داخل المياه الدولية ضد النشطاء الأتراك على متن “السفينة مرمرة”، وعندما قامت باختطاف المهندس الفلسطيني ضرار السيسي على طريقة عصابات المافيا قبل أسابيع من أوكرانيا .

رسالة مفتوحة إلى الأسد

وننتقل إلى سوريا حيث نقرأ رسالة موجهة لبشار الأسد، كتبتها غادة الكرمي في "الحياة" اللندنية، وقالت فيها: "لقد دفعتني مشاعر القلق على بلدكم وعلى مستقبله للتوجه إليكم بهذه الرسالة من دون أن أنسى وجه الشبه بين تاريخينا. يهمّني بقاء سوريا حكيمة وقوية كما يهمّ ملايين الأشخاص الآخرين الذين أُعجبوا بتاريخها الطويل والبارز وبعروبتها الأبية وبدعمها حركات التحرير وبموقفها الشجاع إزاء إسرائيل وبرفضها الاستسلام للهيمنة الأمريكية في منطقتنا. نحن ندرك أنّ هذه المزايا دفعت أطرافاً متعددة إلى معاداة سوريا ومهاجمتها. فقد كاد الرئـيـس الأمريكي جورج بوش يضمّ سوريا فيما سمي بـ«محور الشر» وقد أدرجها على اللائحة الأمريكية للدول الإرهابية. وقامت إسرائيل، البلد العدائي المجاور لكم الذي يترقّب فرص تقويض سوريا، بشن هجوم على المنشآت النووية خارج دمشق عام 2008. وأعطت العلاقات السورية - الإيرانية سبباً إضافياً جديداً للغرب وبعض البلدان العربية أيضاً لمعاداة سوريا. ولا شكّ في أنّ هؤلاء الأعداء مستعدون لاستغلال أي فرصة من أجل الإخلال باستقرار سوريا.

نحن نعلم أنكم توجهتم إلى الأمة في 30 آذار (مارس) الماضي ووعدتم بإجراء بعض الإصلاحات المهمّة. كما قلتم إنكم في صدد إنشاء لجنة لدراسة إلغاء قوانين الطوارئ وللتحقيق في مقتل المواطنين في درعا وأنطاكية إلى جانب مسائل أخرى بما فيها القوانين المناهضة للإرهاب وإصلاح النظام الانتخابي والبنية التحتية الاقتصادية. كلّ هذه الأقوال مرحب بها لكن يجب أن تترافق بأفعال. حين وصلتم إلى سدة الرئاسة عام 2000 دبّت الحماسة في أرجاء سوريا وأمل الجميع في أن تجرى الإصلاحات التي هم بحاجة إليها على النظام القديم. وأنا شاركتهم حينها هذه الآمال. حتى أنني أذكر أنني صافحتكم بحماسة خلال حفل الاستقبال الذي أقيم على شرفكم في لندن بعد أن توليتم مهامكم الرئاسية.

أهم الاخبار