اختبار في اللغة الإنجليزية لمن يتزوج بريطانية

الصفحه الاخيره

الخميس, 02 ديسمبر 2010 14:18
كتب: نزار الطحاوي


أصدرت وزارة الهجرة البريطانية تعليمات جديدة تم تطبيقها يوم الاثنين 29 نوفمبر 2010، وتقضي بإجراء اختبار في اللغة الإنجليزية لمن يرغب في الإقامة في بريطانيا من الأزواج أو الزوجات الأجانب الذين يتزوجون بريطانيين ويرغبون في أن يعيشوا في بريطانيا. وتتضمن هذه التعليمات تمييزاً ضد المواطنين البريطانيين، لأن قوانين الاتحاد الأوربي تفرض على بريطانيا أن تستقبل المواطنين الأوربيين وأزواجهم من أي بلد كانوا.

جاء ذلك في خبر نشرته صحيفة ذي تيليجراف البريطانية يوم 27 نوفمبر 2010. وأوضحت الصحيفة أن تعريف الزواج هنا ينصرف إلى أي مستوى من العلاقة سواء كان زواجاً رسمياً أو دينياً أو خطوبة أو مجرد صداقة، وسواء كانت علاقة عادية أو شاذة.

وتستهدف القواعد الجديدة، التي ستؤثر على 40 ألف مهاجر متزوج أو خاطب أو شريك في علاقة شاذة سنوياً، دعم الاندماج ومحاربة الزواج الزائف الذي يقصد منه منح تصريح إقامة للأجنبي

ليس إلا. وبموجب تلك القواعد سيتوجب على مقدمي الطلبات أن يجتازوا اختبار شفهي يظهرون خلاله تمكنهم من اللغة الإنجليزية بدرجة تكافئ مستوى تلميذ بريطاني في السادسة من العمر. ومن المتوقع أن يتضمن الاختبار دروس تصل إلى 50 ساعة، عليهم أن يدفعوا تكلفتها قبل أن يحصلوا على تصريح المرور.

وتميز تلك القواعد الجديدة ضد المواطنين البريطانيين من زاوية أن قوانين الاتحاد الأوربي تفرض على المملكة المتحدة أن تستقبل أي مواطن في دولة عضو بالاتحاد وكذلك شريكه في الحياه من أي دولة كان بدون أن يكون عليه اجتياز اختبار. وذلك لأن زوج أو زوجة أي مواطن أوربي يحصل بصورة أوتوماتيكية على نفس حقوق التنقل الحر بموجب قوانين الاتحاد الأوربي. ولا ينطبق هذا الأمر عندما

يكون مواطن الاتحاد الأوربي في بلادهم، كأن يكون بريطانيا يعيش في المملكة المتحدة.

وحول ذلك، صرح داميان جرين وزير الهجرة البريطاني قائلاً: "يجب أن تكون القدرة على تحدث اللغة الإنجليزية شرطاً مسبقاً لأي شخص يريد أن يقيم في بريطانيا، وهذا هو السبب في أننا نلزم الأزواج وشركاء الحياة الأجانب بإثبات أنهم يستطيعون القيام بذلك قبل أن نقوم بمنحهم تصريح الدخول.. فالتحدث بالإنجليزية يدعم اندماج المهاجر في المجتمع البريطاني ويزيد من فرصه في الحياة. وستساعد القواعد الجديدة في التأكد من أن الأزواج المهاجرين يستطيعون المشاركة في الحياة البريطانية منذ البداية والاندماج بسهولة أكبر في المجتمع.. نحن نطلب من مقدم الطلب أن يكون قادراً على فهم والتحدث بالمستوى الأساسي من الإنجليزية – واعتقد أن هذا طلب معقول".

كانت صحيفة ذي ديليتلجراف قد كشفت الشهر الماضي عن الثغرة التي أمام المواطنين الأوربيين الذين يعيشون في بريطانيا، التي أسمتها الحركات الليبرالية والجماعات الحقوقية بأنها "انحراف"، والتي تمكنهم من التحايل على القوانين لمنح أجانب غير أوربيين تصريح إقامة في بريطانيا. فالقواعد الجديدة ستحمي حقوق المهاجرين الأوربيين بأكثر مما تحمي المواطنين البريطانيين في بلادهم.

 

 

أهم الاخبار