رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يدفع جسده وشقته ثمنا لمشاركته في الثورة

الصفحه الاخيره

الخميس, 31 مارس 2011 13:24
كتبت– مونيكا عياد:

نزيف حاد شهدته شوارع مصر يوم جمعة الغضب، حيث ارتوت الميادين بدماء المخلصين الذين نرفع لهم القبعة وسيتذكرهم التاريخ علي صفحاته، ليردد الاطفال أسماءهم ضمن الابطال .

وفي نفس الاتجاه هناك العديد من المصابين الذين تعرضوا للتعدي والسحل بتهمة الدفاع عن حقوقهم المسلوبة منهم منذ دهور وهناك من ضحى بمستقبلة المهني ، والعديد من الطلاب تركوا كلياتهم وامتحاناتهم على كف عفريت مقابل الدفاع عن حريتهم.

كما دفع العديد من الشرفاء ثمنا لاشتراكهم في المظاهرات فهناك من ألقي القبض عليهم والبعض تم طرده من وظيفته بعد اصابته بعاهة على يد رجال الداخلية والجديد ان تتسبب الثورة في طرد أسرة كاملة من مسكنها.

التقت "بوابة الوفد"، بأسرة تامر حسين أحمد لتتعرف على مأساته التي تورط فيها رصاص الداخلية مع أصحاب القلوب القاسية التي لا تعرف في اللغات غير لغة الاموال لتتسبب في هدم أسرة بأكملها .

بدأ تامر كلامة بحسرة قائلا: " خرجت يوم جمعة الغضب مع زملائي للتظاهر تاركا مستقبلي على كف عفريت ...لأعود بعاهة مستديمة تمنعني من العمل ... وصاحب العقار يطردني من منزلي " .

استكمل كلامة قائلا: "كنت أعمل أرزقي باليومية قبل إصابتي، وتزوجت حديثا في شقة بشبرا الخيمة ساعدني والدي في تأسيسها ، وحاولت العمل ليل نهار لدفع 300 جنيه شهريا ايجار الشقة ، وانجبت طفلين عمر 3 سنوات وسندس سنة ونصف فضغطت على نفسي باحثا عن أي عمل لتوفير متطلبات الحياة الزوجية".

وأضاف: كنا نعيش حياة قاسية لصعوبة المعيشة وفي بعض الأحيان كان أطفالي ينامون وهم جياع ، وسمعت من أصدقائي أن هناك مظاهرة يوم 25 يناير لاسقاط النظام ورغبت بكل شغف في الاشتراك بها الا انني لم استطع ترك عملي ، وانتهزت فرصة يوم جمعة الغضب للنزول إلي الميدان للمطالبة بحقوقي .

وصمت تامر لحظات ثم ضحك قائلا: سمعت نكتة تعبر عن حال الإنسان المصري تقول: " واحد أمريكي بيسأل مصري بتحلم بإيه ..قال: نفسي في وظيفة بمرتب يكفي لآخر الشهر وشقة للزواج فيها ...وسيارة ترحمني من زحمة المواصلات ، فرد عليه الامريكي انا أسأل عن احلامك وليس حقوقك " وعلق تامر على النكتة، قائلا: لذلك خرجت للمظاهرة لتحويل أحلامي إلى حقوق من حقي استردادها بعد ان ضاعت مني اكثر من 30 سنة .

واستكمل كلامة قائلا: أثناء سيري بصحبة اصدقائي حاول الأمن المركزي منعنا من الوصول الي ميدان التحرير ولكننا أصررنا علي التواجد في الميدان مهما كلفنا الأمر وأثناء جريي في شارع قصر النيل سمعت صوت الرصاص ولكن لم ألتفت اليه ، وأضاف قائلا: " كان الأمن بيضربنا عايز يموتنا مش تهويش " ، وفوجئت أثناء تظاهري برصاصة اخترقت ظهري ولم أشعر بنفسي إلا وانا

في العناية المركزة بمعهد ناصر .

ووصفت زوجته لحظات القلق التي شعرت بها يوم جمعة الغضب وهي جالسة في بيتها تدعو الله الحفاظ علي شباب الثورة ، وقالت "للوفد" شعرت بالقلق علي زوجي عندما تأخر عن ميعاد رجوعة وكانت جميع شبكات الهواتف المحمولة معطلة ولم أتمالك مشاعري وأردت ان انزل بنفسي للبحث عنه ، الا انني فوجئت باحد أصدقائه يطرق علي الباب ليخبرني بأن زوجي أصيب برصاص الداخلية وحمله الأصدقاء الي أقرب مستشفي بعد أن اصيب بحالة إغماء .

واستكملت كلامها قائلة " أسرعت متلهفة إلى المستشفى لأفاجأ بأن حالته سيئة جدا وتم وضعه في العناية المركزة بعد ان أجريت له عمليات تم فيها استئصال 40% من المعدة والطحال بأكمله وجزء من الكبد ، وتم تركيب محاليل برقبته ، ليخرج من المستشفي لتستقبله مصيبة طردنا من الشقة بعد ان عجزنا عن دفع ايجار الشهر بسبب حجزة في المستشفي أيام الثورة وعدم قدرته علي العمل".

وقال تامر " فوجئت بصاحب العقار بشارع رستم بشبرا الخيمة يلقي باثاث شقتي في الشارع فقمت بتوزيعه علي الجيران لان ليس لنا مكان نحتفظ به بالاثاث فمنزل والد زوجتي صغير كاد ان يتحملني انا وزوجتي وابنائي بصعوبة ، وحتي الأن لم تصرف لنا المعاشات التي وعدت بها وزارة المالية بعد ان ماطلته أكثر من جهة .

واكد تامر انه لن يترك حقه الذي في رقبة الداخلية لذلك تقدم ببلاغ لنيابة قصر النيل برئاسة محمد عبد الشافي رئيس النيابة يتهم فيه وزير الداخلية ومدير امن القاهرة بقتل واصابة المتظاهرين . ويباشر محمد فخري وكيل أول النيابة التحقيق في البلاغ بعد الاطلاع علي التقارير الطبية التي أستلمها من الطب الشرعي ، لاضافة بصمة عار في سجل وزير الداخلية التي لم تستطيع محوها الايام .

 

 

 

 

أهم الاخبار