رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"مصطفى محمود" يتبرأ من مظاهرات فلول مبارك فى ميدانه

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 30 مارس 2011 17:25
كتب - أحمد إبراهيم:

لم يكن أحد يتوقع أن يتحول العالم الجليل الدكتور "مصطفى محمود" الذي تجاهله نظام مبارك حيا وميتا ، إلى أكبر مؤيد للرئيس المخلوع، حيث ينطلق من آن لآخر وفي أرجاء الميدان -الذي يحمل اسمه- مظاهرة تؤيد الحزب الوطني تارة، أو تطالب ببقاء حكومة شفيق تارة أخرى ، أو تحت شعار " آسفين يا ريس" مطالبة جموع المصريين بالاعتذار لرئيس أذل المصريين طوال 30 عاما.

مصطفى محمود الذي توفي السبت 31 أكتوبر 2009 بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 88 عاما، لم يحضر تشييع جنازته سوى الفقراء الذين سخر حياته لخدمتهم من خلال جمعية خيرية تحمل اسمه، بينما خلت الجنازة من أي تمثيل حكومي رسمي أو حضور أي من مشاهير المجتمع لتوديع الفقيد.

ويبدو أن منظمي مظاهرات التأييد لمبارك تناسوا أن العالم الجليل تجاهله النظام السابق ، وأدارت له وسائل الإعلام الحكومية ظهرها، وأوقف تليفزيون أنس الفقي برنامجه ذائع الصيت "العلم والإيمان" الذي كانت تذيعه عدة محطات تليفزيونية عربية.

وبشكل صريح كشف أدهم مصطفى محمود في حلقة ببرنامج "الحقيقة" على قناة دريم عن اضطهاد نظام الرئيس مبارك لأبيه ، ووقف إذاعة برنامجه الأشهر

إرضاءً للكيان الصهيوني, مما تسبب في سوء حالته النفسية وتدهور صحته في أيامه الأخيرة.

تشويه اسم "مصطفى محمود" بمظاهرات مؤيدة لنظام فاسد دفع الناشط الالكتروني "كرم السيد إلى إطلاق حملة على الموقع الاجتماعي الفيس بوك لإنقاذ اسم العالم والمفكر المعروف من مظاهرات فلول الحزب الوطني وعناصر أمن الدولة.

وقال كرم: إن سبب تبنيه لهذه القضية أنه شعر بغيرة شديدة عندما وجد بعض الأشخاص يتكلمون باستنكار لمظاهرات ميدان مصطفى محمود المؤيدة لمبارك، وتعريض اسم العالم الجليل للغط، مؤكدا أن الراحل لقي الكثير من الظلم خلال عهد مبارك، ومن العيب أن تنطلق منه مظاهرات مؤيدة لمن ظلمه حيا وميتا.

وأضاف أن الميدان أطلق عليه اسم العالم والمفكر الإسلامي مصطفى محمود تكريما له عن علمه ودفاعه عن الفقر والجهل والاضطهاد الفكري والسياسي فى كل العهود من عهد جمال عبد الناصر الذى أمر بحبسه لاختلافه معه، إلى عهد مبارك الذى تجاهله طيلة حياته حتى تشييع جنازته والذي لم يحضرها مسئول واحد، قائلا"

يكفى عالمنا اضطهادا فى حياته من مبارك .. واضطهادا فى مماته من مؤيدي مبارك".

يذكر أن العالم الراحل تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر ، إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب, بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى.

كان صديقا شخصيا للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه يقول في ذلك "كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلا رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم." وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلا: "أنا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏إدارة‏ ‏أصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ ‏زواجي‏، ‏فقد‏ ‏كنت‏ ‏مطلقًا‏ ‏لمرتين‏، فأنا‏ ‏أرفض‏ ‏السلطة‏ ‏بكل‏ ‏أشكالها". فرفض مصطفى محمود الوزارة .

تعرض لأزمة كبيرة عندما أصدر كتاب "الشفاعة" والتي قال إن الشفاعة الحقيقية غير التي يروج لها علماء الحديث ، وهوجم وقتها بـ14 كتابا للرد عليه، ولم يدافع عنها وقتها سوى الدكتور نصر فريد واصل مفتى الديار المصرية الأسبق .

فاجأته محنة أدت به إلى أن يعتزل الكتابة إلا قليلا وينقطع عن الناس حتى أصابته جلطة مخيه عام 2003 وعاش منعزلا وحيدا.

هل ترى أن الدكتور مصطفي محمود قد ظلم حيا وميتا؟ وماذا كان من الممكن أن نتوقع من الدكتور مصطفي محمود – رحمه الله – لو كان عمره قد امتد ليعاصر ثورة 25 يناير؟

( شارك )

 

أهم الاخبار