رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحفيون يطالبون بفصل صاحبة الجلالة عن الدولة

الصفحه الاخيره

الأربعاء, 30 مارس 2011 12:45
كتبت‮ - ‬أماني زكي‮



وصف الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام واقع الصحافة القومية في مصر بأنه حالة من‮ »‬العك الصفحي‮« ‬لا يوجد مثيل له في العالم،‮ ‬مؤكدا أنها لا توجد في أي بلد آخر‮.‬

وقال سعيد خلال الندوة التي عقدها مركز صحفيون متحدون بالتعاون من مركز تضامن مساء الاثنين تحت عنوان‮ »‬مستقبل الصحافة والإعلام الحكومي‮« ‬إن تكوين المجلس الأعلي للصحافة الذي يملك الصحف القومية مثير للضحك،‮ ‬مضيفًا أن الكارثة العظمي في وجود نوعين من‮ »‬العك‮« ‬الأول هو تخيل أن الصحف القومية هي مؤسسات عامة لها أب هو الحكومة،‮ ‬بينما في الواقع يتعامل معك الآخرون علي أنك مؤسسة خاصة،‮ ‬وكانت النتيجة أن الصحف القومية‮ »‬لا طالت عنب الشام ولا بلح اليمن‮«.‬

وأضاف سعيد أن الصحافة في العالم كله لا ينبغي إلا أن تكون خاصة،‮ ‬بمعني أنها أداء لمهنة أو وظيفة في المجتمع،‮ ‬ولها توازن مالي محدد،‮ ‬ودورها الحقيقي للعمل في خدمة المواطن‮.‬

وأوضح أنه لابد من قطع العلاقة بين المؤسسات الصحفية التي تربطها بمجلس الشوري والمجلس الأعلي للصحافة،‮ ‬مؤكدًا أن السبب وراء الأمراض الموجودة حاليا في هذه المؤسسات أنها لا يمكن أن تفلس بسبب دعم الحكومة لها‮.‬

وكشف سعيد عن عدد العاملين في مؤسسة الأهرام الذي يصل إلي‮ ‬11‮ ‬ألف صحفي وموظف،‮ ‬بينما أكدت دراسة أجرتها مؤسسة‮ »‬حازم حسن‮« ‬أن المؤسسة لا تحتاج سوي‮ ‬3‮ ‬آلاف صحفي وموظف فقط،‮ ‬معني ذلك أن مؤسسة الأهرام

بها‮ ‬8‮ ‬آلاف إنتاجها يساوي صفرًا،‮ ‬وهو ما تسبب في أن ما يتقاضاه الصحفي في الأهرام ثلث المرتب الذي يستحقه،‮ ‬وأشار إلي أن كل المؤسسات الصحفية القومية سواء الأهرام أو الأخبار أو الجمهورية التي حاولت أن تستوعب العمالة الزائدة عندها في إصدارات صحفية جديدة كانت النتيجة كلها خاسرة،‮ ‬ونجد صعوبة في‮ ‬غلق أي مطبوعة‮.‬

وطالب سعيد بأن تتحول المؤسسات الصحفية إلي شركات قابضة تدير مجموعة من الشركات النوعية المرتبطة بالاعلانات والنشر والتوزيع والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات،‮ ‬مشيرا إلي أن رؤية تطوير مؤسسة الأهرام تقوم حاليا علي تحويلها من مؤسسة للنشر إلي مؤسسة إعلامية‮.‬

وقال الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز إن الإعلام الحكومي انكشف عواره في ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬وحمل مسئولية عزوف المجتمع المصري عن شراء الصحف بصورة عامة وتدهور أرقام توزيع الجرايد في مصر إلي الأداء المهني الضعيف للصحف القومية‮.‬

وقال إن هناك حالة من الترهل في العمالة داخل أغلب المؤسسات الإعلامية الحكومية،‮ ‬مشيرًا إلي أن عدد العاملين في اتحاد الإذاعة والتليفزيون في مصر وصل‮ ‬46‮ ‬ألف عامل وموظف،‮ ‬وهو ما يساوي اجمالي عدد جيش البحرين والكويت وقطر مجتمعين بل ويزيد عليهم بألف‮.‬

وطالب عبدالعزيز بأن تبقي ملكية المؤسسات القومية عامة لمدة تتراوح من‮ ‬5‮ ‬سنوات

إلي‮ ‬10‮ ‬سنوات،‮ ‬يعاد خلالها بناء منظومة الإعلام الحكومي في إطار من المحاسبة والمساءلة،‮ ‬مشيرًا إلي أن خصخصة وسائل الإعلام المملوكة للدولة الآن،‮ ‬سيكون شكلاً‮ ‬من أشكال الهدر المالي حيث إن قيمة الأهرام ليس في المبني أو عدد النسخ التي توزعها كل يوم لكن قيمتها في العراقة والاسم والتجاري‮.‬

وطالب عبدالعزيز بنقل الاشراف علي الصحف القومية من مجلس الشوري إلي لجنة برلمانية بمجلس الشعب وهو ما رفضه صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة،‮ ‬حيث أكد أن مجلس الشعب هو مجلس حزبي يسيطر عليه حزب الأغلبية‮.‬

وأضاف عيسي أنه كلما زاد ترهل المؤسسة صعب السيطرة عليها،‮ ‬وطالب بأن تظل هذه المؤسسات في ظل ملكية مصر الوطن مصر الشعب،‮ ‬وليس مصر الحكومة أو الدولة أو الحزب الحاكم‮.‬

وقال دكتور عبدالفتاح الجبالي نائب مدير مركز الدراسات بمؤسسة الأهرام إن أي تطوير للصحافة القومية أو الحديث عن حريتها مرتبط بإصلاح الوضع المالي في هذه المؤسسات،‮ ‬وتحقيق الحد الأدني من التوازن المالي للوصول إلي الاستقلالية‮.‬

وأشار إلي أن هناك ثلاث قنوات كانت تربط بين الصحافة والميزانية العامة للدولة وتضغط من خلالها علي الصحافة وهي‮: ‬بدل التكنولوجيا ودعم وزارة الإعلام الذي كان يخصص لنقابة الصحفيين ومعاشات الصحفيين،‮ ‬وهيئة الاستعلامات عن طريق بعض المزايا التي كانت تمنح للصحفيين‮.‬

وأضاف أن المشاكل الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسات الصحفية يتلخص في سوء استخدام الموارد،‮ ‬وامتلاك المؤسسات أصولاً‮ ‬غير مستغلة،‮ ‬والخلل بين الانفاق والايرادات وزيادة المصروفات مقارنة بالايرادات،‮ ‬وعدم إدارات المؤسسات أعمال تدر عليها دخل،‮ ‬وزيادة المخزون الراكد في هذه المؤسسات،‮ ‬سواء إدارة التعامل مع العملاء سواء المعلنيين أو‮ ‬غيرهم‮.‬

وأشار إلي أن إصلاحات الخلل الاقتصادي داخل المؤسسات الصحفية يحتاج إلي إعادة النظر فيما يسمي باللائحة المالية للمؤسسات القومية الصادرة عن مجلس الشوري،‮ ‬وتشكيل مجالس إدارات المؤسسات الصحفية بالانتخابات وإحداث توازن بين المنتخبين المعينين‮.‬

أهم الاخبار