رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

‮"‬الوفد‮" ‬تلتقي أسرة الأسير المصري في ليبيا

الصفحه الاخيره

الاثنين, 28 مارس 2011 10:05
التقي الأسرة‮:‬ رامي‮ ‬المنشاوي :تصوير‮: ‬حسام محمد



الاسم‮: ‬عبدالخالق سيد عبدالخالق تاريخ الميلاد‮: ‬17‮ ‬أكتوبر‮ ‬1993 العنوان‮: ‬مدينة السلام مساكن القاهرة بلوك‮‬30 عاجل إلي القنصلية المصرية داخل المدينة الليبية،‮ ‬بشأن الشاب المصري الذي ظهر بملابس عسكرية علي قناة البديل الليبية بتاريخ‮ ‬13‮ ‬مارس الجاري وتحدث عن انتمائه لتنظيم القاعدة يرجي التحقق من الموضوع وإفادتنا‮.‬ وردت هذه البيانات نصا بنص الرسالة التي أطلعت عليها خلسة في يد أحد الموظفين بالسفارة المصرية ببنغازي،‮ ‬الأمر الذي دفعني بحكم الفضول المهني أن أجمع المعلومات أولا من هنا من ليبيا،‮ ‬البحث عن هذا الوجه،‮ ‬أي من الأفراد التقي به،‮ ‬أن‮ ‬يصفه لي نفر جلس معه،‮ ‬وددت أن المح أي طلل قديم لهذا الشاب،‮ ‬سبب قدومه إلي هنا بأرض بنغازي،‮ ‬مَْن جلس معه؟ كيف كان يتحدث،‮ ‬لحظات ابتسم فيها الأسير من القلب،‮ ‬أو تحدث من القلب،‮ ‬من يستطيع أن يعطيني وصفا تفصيليا للأسير المصري؟‮.. ‬كات خيمة الأطباء المصريين بأرض ميدان الشهداء أمام محكمة بنغازي هي محطتي الأولي لجمع معلومات التقطتها من وثيقة داخل سفارتنا بأرض عمر المختار‮.‬

وأخيرا اهتدينا إلي رجل تعرف علي هويتي الصحفية وأخبرني بأنه سيساعدني علي لقاء الأسرة بدا زميلي المصور واجما جراء‮ ‬4‮ ‬ساعات من الدوران بمدينة السلام والمرور علي أكثر من بلوك واستقبال الأهالي للغرباء بشكل‮ ‬غير مريح‮.‬

إلي الطابق الثالث،‮ ‬دققنا الباب،‮ ‬طالعتنا سيدة منتقبة،‮ ‬تبدو عليها ملامح الشحوب والذبول،‮ ‬هكذا بانت عيناها كسطرين منكسرين،‮ ‬لم تهتم بي وأنا اتحدث إليها،‮ ‬سألتني‮ »‬ابني عبدالخالق عايش واللا قتلوه؟‮« ‬بدأ السؤال شاقا لي،‮ ‬ترددت للحظة ثم عاجلتها بأن رجال الجيش

المصري لم يضحوا بابنها،‮ ‬هكذا عهدناهم،‮ ‬سقطت السيدة مغشية عليها،‮ ‬وأنا والدليل والمصور نقف علي الباب‮.‬

قال الأب‮: »‬كنت مع ابني لمدة‮ ‬18‮ ‬يوما بميدان التحرير،‮ ‬عبدالخالق ابني الأكبر الذي يصدق ما يقرأه ويقر به قرأ عن الحرية وحق الشعب في الحياة فانضم للمعتصمين بالتحرير،‮ ‬وأنا خجلت منه ومن أفعاله فانضممت له،‮ ‬وتعلمنا مهنة الإسعاف،‮ ‬لم أنس مشهده يوم معركة البلطجية بالميدان أو ما يعرف بمعركة الجمل،‮ ‬كان مجروحا في رأسه وذراعه ومصابا بشرخ‮. ‬ضمد جرحه وغير ثيابه والتحق بالتحرير،‮ ‬ونجحت ثورة مصر،‮ ‬وسألني عبدالخالق عن رأيي في مشاركته إحدي القوافل الطبية إلي بنغازي،‮ ‬كنت رافضا وهو زاد من إصراره‮. ‬وشعرت بقلة حيلتي،‮ ‬وفي يوم‮ ‬22‮ ‬فبراير الماضي جاءني صوت عبدالخالق من أمام السفارة الليبية بالقاهرة يبكي من مشاهد صور القصف،‮ ‬لحظتها قلت لأمه،‮ ‬الولد سيضيع منا لو لم نسيطر عليه،‮ ‬وكان ما توقعته أن قام بالاتصال بي يوم‮ ‬26‮ ‬فبراير ليخبرني بأنه داخل الأراضي الليبية ويطلب مني أن أرضي عنه لكي يقبل الله عمله،‮ ‬لحظتها بكيت وقلت له‮: »‬ربنا يحفظك يا عبدالخالق‮"..‬

ويكمل الأب لم ينقطع الاتصال بين الأسرة وبين الابن‮. ‬وحتي يوم‮ ‬10‮ ‬مارس الجاري،‮ ‬اتصل بنا وأخبرنا بأنه بمستشفي الجلاء ببنغازي وأنه يحاول مع زملائه إنقاذ الجرحي الذين هم في حاجة إليه،‮ ‬وكان هذا

آخر اتصال بيننا،‮ ‬ختم بجملة واحدة أنا رايح البريقة لأن الجرحي بحاجة إلي مسعفين‮.‬

وفي يوم‮ ‬11‮ ‬مارس أجري عبدالخالق اتصالا بوالدته كان كالآتي‮:‬

عبدالخالق‮: ‬ألو‮.. ‬أيوه يا ماما‮.. »‬كان الصوت مكتوما بالبكاء‮«.‬

الأم‮: ‬ألو‮.. ‬أيوه يا حبيبي‮ »‬مالك يا عبدالخالق‮.. ‬فيك ايه‮.. ‬صوتك مكتوم يا ضنايا‮«.‬

عبدالخالق‮: ‬مافيش يا ماما‮.. »‬بكي عبدالخالق‮«‬

الأم‮: ‬رد علي يا حبيبي انت فين وفيك ايه؟

عبدالخالق‮: ‬ماما‮.. »‬انهار الولد‮«.. ‬أنا عند القذافي في سرت‮.. ‬ادعيلي وسلمي لي علي اخواتي‮.. ‬قولي لهم أني باحبهم قوي وماليش‮ ‬غيرهم في الدنيا وسامحيني لو زعلتك في يوم‮.‬

الأم‮: ‬يانهار اسود القذافي‮.. ‬فقدت الأم الوعي‮.. ‬وأعلن الضوء المنبعث من الهاتف النقال بزواله أن المكالمة انقضت‮.‬

تكمل الأم لـ»الوفد‮«: »‬كان الاتصال من سرت وعرفنا أنه وقع أسيرا مع كتائب القذافي،‮ ‬لكن الأسوأ هو يوم ظهوره علي التليفزيون الليبي بملابس تنظيم القاعدة،‮ ‬جاءنا اتصال من شاب ليبي قال إنه شاهد عبدالخالق علي قناة البديل الليبية وأن الشباب حملوا المشهد علي الفيس بوك،‮ ‬نزلت إلي أقرب انترنت،‮ ‬وبذلت مجهودا حتي شاهدت المقطع الذي أظهر ابني وهو يتكلم وكأن أمامه شخصا يلقنه‮.‬

في هذا الوقت كان الأب قرر أن يسافر سرا إلي بنغازي،‮ ‬اتصل بالأم وأخبرها بأنه داخل الأراضي الليبية وأنه لن يعود إلا وعبدالخالق في يده،‮ ‬مثلت الأم علي الوالد،‮ ‬قالت له زورا‮: »‬عبدالخالق اتصل بي وهو بخير وسيعود قريبا‮«.. ‬وهو الأمر الذي أعاد الأب إلي مصر بعد‮ ‬3‮ ‬أيام دون أن يلتقي بأحد ظنا أن عبدالخالق سيسبقه إلي الوطن‮.‬

يقولون إن دمعات الرجل إعلان للهزيمة،‮ ‬كان يتمني أن يخرج رئيس الوزراء ليهتم بحال ابنه لكن أحدًا من المسئولين لم يهتم وكأن عبدالخالق بلا هوية تحميه أو تصونه‮.‬

لم تكن هناك أي‮ ‬كلمات أخري،‮ ‬قالت الأم إن كل الاتصالات انقطعت وأن محاولتها للاتصال بالرقم الذي‮ ‬تحدث منه عبدالخالق كانت عبثا حيث رد صاحب الهاتف وطلب منها ألا تفضح سره مخافة أن‮ ‬يروح ورا الشمس،‮ ‬وأنه فعل هذا لوجه الله‮.‬

شاهد فيديو

أهم الاخبار