رحلة ياباني هارب من "تسونامي"

الصفحه الاخيره

الاثنين, 14 مارس 2011 10:57
كتب - جبريل محمد:

"هنا كان ذات يوم منزل العائلة، وهنا كانت أمي تطبخ لنا طعام الغداء، وهنا كان الأطفال يلهون بألعاب الفيديو في تلك الغرفة الأمامية المواجهة للمحيط الهادي.. أما الآن، فكل ما تبقى هو قاعدة إسمنتية عارية وبعض أشياء محطمة كمنيو (ثوب تقليدي ياباني فضفاض) ممزق وحقيبة طفل مدرسية"... تلك كلمات كويتشي سيتو أحد اليابانيين الناجين من أمواج تسونامي التي ضربت بلدته التي يقطنها نحو 17666 شخصا، وأصبحت الآن خاوية على عروشها، حيث روى لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم الاثنين ساعات الرعب التي شاهدها حينما ضربت الأمواج مدينته وتركتها بلا معالم، ويقول "مثل كل شيء في اليابان ضربت أمواج تسونامي ارتفاعها 10 أمتار بلدتي مينامي سانريكو المطلة على المحيط وبين لحظة وأخرى أصبحت

البلدة دمار دمار".

ويضيف سيتو بنبرة يملؤها الرعب والخوف " لقد كانت المياه مثل الجبل تأخذ في طريقها كل شيء، ولم تبق على شيء".

وتقول الصحيفة: لقد عاد سيتو وزوجته ليحاولا العثور على أي شيء يمكنهم الاستفادة منه، لكنهم عادوا ولم يجدا شيئا.

وتحاول الصحيفة رسم صورة للبلدة التي ضربها تسونامي فتقول إن هذه البلدة تركتها الأمواج أنقاضا، فالمنازل الخشبية لا معالم لها إلا ألواحها والعوارض المعدنية كما لو كانت شرائح من نخرتها السوس، وسيارات جنبا إلى جنب مع كل شيء آخر حملتها المياه بعيدة، أفران الغاز وألعاب الأطفال حتى ألبومات الصور وجدتها متناثرة في

كل مكان، الشاحنات أيضا من بين الحطام التي أخذتها التسونامي في طريقها، ببساطة اختفى نحو 10 آلاف شخص في هذه البلدة فقط.

وتنقل الصحيفة قصة مأساوية أخرى لأحد أهالي البلدة الذي عاد للبحث عن والديه ويقول يوكي 25 عاما لقد "جئت للبحث عن أمي وأبي، إلا أنني لم أجد شيئا"، ويستطرد بالقول ما رأيته كان رهيبا, الأمواج لم تبق على شيء.

ماكوتو إيشيدا (25 عاما) جاء أيضا للبحث عن أهله ويقول "لم أكن قادرا على الاتصال بأمي أو جدتي.. وجئت لمجرد أن أرى ما تبقى".

ويحاول إيشيدا أن يقارن بين ما كانت عليه بلدته قبل الزلزال وبعده فيقول، لقد كانت الجبال تطوق الزراعة الخلابة وكانت البلدة سياحية، إلا أنها الآن الدمار هو مجموع كل شيء تقريبا، فالمنازل تترنح على جنبها أو أنه لا توجد لها آثار إلا الألواح والمقاطع المعدنية، سيارة تقع على ظهرها يتصاعد منها الدخان، اختفت خطوط الكهرباء وكابلات الهاتف.

أهم الاخبار