مشوار إليزابيث جيلبرت مع الأكل والصلاة والحب

الصفحه الاخيره

السبت, 27 نوفمبر 2010 09:34
كتبت : حنان أبو الضياء

حالة من الإبهار تنتابك وتجذبك معها في عوالم غاية في الجمال تجعلك تكتشف نفسك وتحاول الإجابة على العديد من الأسئلة الإنسانية

التى تجوب فى خاطرك وانت تقرأ نوعية من الكتب مثل ساحر الصحراء او كتاب الاكل والصلاة والحب تلك النوعية لاتحتاج الى قارئ عابر فوق الكلمات ولكن الى غواص باحث عن اللؤلؤ ,والكتاب الاخير بدأت الصحفية الأمريكية إليزابيث جيلبرت كتابته وهى فى السادسة والثلاثين من عمرها .وقسمت فصوله على طريقة مسبحة الـ " جابا مالاس " الهندية, حيث تحتوي المسبحة على 108 حبة00 والطريف ان الرقم 108 يعتبر بين الفلاسفة الشرقيّين رقم السَّعد، لكونه مؤلّف من ثلاثة أرقام ويشكّل مضاعفاً كاملاً للرقم ثلاثة، وإن جمعت أرقامه تحصل على تسعة، .كما أحبت المؤلفة أن تكون عدد قصصها في كتابها 108 قصة لـ ثلاثة فصول وكل فصل 36 حكاية.

وفى هذا النوع من الكتب يكون السؤال الطارح نفسه كيف تكون البداية التى كانت بالنسبة لها موفقة عندما ربطت أسلوب كتابتها لتلك الاماكن التى قصدت السفر إليها باحثة عن ذاتها بطعام إيطاليا وبتعلم وممارسة اليوجا في الهند وانتهاءاً بالحب في إندونيسيا. باحثة عن مصالحة مطلوبة بين الأديان والحضارات، بدلاً من العنف والعنف المضادّ، ومزجت هذا باستعراض ما قد يصور للبعض على انه خرافة .تلك الافكار التى لها تأثيراتها في نفوس مختلف الشعوب، ،

حيث تستوطن الخرافة في عقولنا ، وتوجّه المصائر. كما ان الإيمان بالخرافة يكون رابطاً بين كثيرين.

بتلك الرؤى ابحرت الكاتبة بأسلوب مدهش يرغمك على إتمام الكتاب بلا توقف ,لتعرف رحلتها الشيقة لضرورات الحياة الثلاث التى تستحق التجربة بحق.ومتابعا تفاصيل زواجها وفشلها وهزيمتها العاطفية بعد الزواج ورغبتها أن تكون وحيدة تماماً كإمرأة رغم كل المغريات العاطفية حيث قررت بدء رحلة البحث عن الذات بعد تجربة زواج فاشلة تلتها تجربة حب قاسية علقت عليها كل آمالها في الخلاص والسعادة ولكن لا شئ من ذلك حدث .وتجد نفسك وانت تتابع الكتاب متأملا للكثير من الافكار الفلسفية الى حد كبير.فهى ترى ان البشر ولدوا مع قدرتين متساويتين على الانقباض والتمدد , فمكونات الظلام والنور موجودة بشكل متساوٍ لدينا جميعاً , ويعود إلى المرء (أو العائلة أو المجتمع) القرار بغلبة أحدها على الآخر : الفضيلة أو الرذيلة . ومعظم الجنون الذي يسود هذا الكوكب ناتج عن صعوبة توصل الإنسان إلى توازن مع نفسه . فينتج عن ذلك الجنون (الجماعي والفردي على السواء").

" من الغريب والصحيح أيضا أن الانفعالات الحاده تجعلنا نستجيب الى الأخبار المزلزلة بعكس مايمليه علينا المنطق تلك

هي القيمة المطلقة للعواطف البشرية , فتسجل الأحداث السعيدة أحياناً على مقياس ريختر على أنها صدمة خالصة , فيما تدفعنا الأحزان المروعة أحياناً إلى الإنفجار بالضحك

وسط تلك الافكارتتابع معها الام تأنيب الضمير بإنهاءها زواجها بسبب عدم رغبتها بالإنجاب ولعل ظهور عشيقها ديفيد لم يكن سوى تشبث بآخر خيوط ومع تلك الجوانب المتعددة ستجد نفسك مبهورا بتلك المرأة المختلفة .

التى فى قمت حزنها حاولت بصدق تعلم اللغة الإيطالية بأنفعالتها كلغة لها نطق بحركة الايدى ايضا و عبر الطعام والبحث عن أجمل الوجبات في روما وغيرها حاولت فهم تلك المتعة..

وهى تكتب فى ذلك ، " اكتشفت أن كل ما أردت فعله حقاً هو أن أتناول طعاماً جميلاً وأن أتحدث أكبر كم ممكن من اللغة الإيطالية الجميلة ".

وعندما سافرت الى الهند تذهب إلى قرية نائية لتنضم إلى صلاة وتراتيل الفجر مع المتعبدين في ذلك المكان. وتتأمل وتصوم للوصول إلى شفاءها الذاتي.

في أندونيسيا.قابلت عجوزا معالج بالطاقة الروحية والأعشاب سبق ان قرأ كفها وقال لها أنها ستعود إلى هنا حيث صنعت عدداً من الصداقات و. التقت بوايان الشابة الأندونيسية المعالجة ونسجت صداقة معها وأعانتها وتعرفت عبر معارفها على فليبو البرازيلي الذي يكبرها بسنوات والذي أحبها وأعطاها نوع خاص من الحب قالت عنه " أنني لم أشعر أبداً في حياتي بهذا القدر من التخفف من نفسي ومن العالم بقدر ما أحسست به هناك

ان هذا الكتاب الذى باع 4مليون نسخة .التقت مؤلفته على موقعها في الانترنت ووجه القراء لها أسئلة حول الرحلة والكتاب حيث شجعتهم على فكرة الارتحال في العالم ومصادقة الآخرين ومواجهة الآلام والتأمل والاستمتاع بالحياة. كما أنها أجابت حول مواقع الأماكن للطعام والتأمل وأشياء أخرى أراد القراء أن يعرفوها وربما يجربوها