إندبندنت: الإنسان لايزال عاجزًا أمام غضب الطبيعة

كتب – جبريل محمد:

تحدثت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن الزلزال القوي الذي ضرب اليابان الغنية وحجم الخسائر الهائلة التي خلفها، ومقارنتها بتلك الخسائر التي كانت ستقع لو أن زلزالا بهذا العنف ضرب دولا فقيرة، مشيرة إلى أنه رغم التقدم التكنولوجي فإن الإنسان يظل عاجزا أمام ثورات الطبيعة.

وتحت عنوان "الدرس الوحيد الذي يمكننا استخلاصه من الكوارث الطبيعية" تقول الصحيفة إن الغريزة البشرية في مثل هذه الظروف تدفعنا للبحث عن تفسير ما يضفي على الكارثة الطبيعية معنى إنسانيا، إلا أن هذا السعي لن يكون بفائدة، لأن هناك الكثير من الكوارث الطبيعية لا حول للإنسان فيها ولا قوة.

وتضيف الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت الصفائح "التكتونية" التي بتحركها تحدث الزلازل تحركها قوى خارقة عن الطبيعة، وبعض أجزاء العالم

ببساطة أكثر عرضة للكوارث الطبيعية من غيرها. غير أن الدول المعرضة لمخاطر الطبيعة ليست متساوية.

وتوضح الصحيفة فتقول "اليابان إحدى أكثر الدول ثراءً، ودللت الأعوام الأخيرة على أن الدول ذات الدخل الأعلى تتكيف مع الكوارث الطبيعية بشكل أفضل من الدول الفقيرة. فحصيلة قتلى زلزال وتسونامي اليابان بلغ ألف على الأقل، غير أن هذا العدد ليس كبيرا مقارنة بما يمكن أن يكون عليه، إذا ما ضرب زلزال بقوة 8.9 على مقياس ريختر كهذا ساحل بلد فقير.

وتستطرد الصحيفة فتقول إنه بفعل الزلزال الذي ضرب هاييتي العام 2010 انهارت عشوائيات بورت أوبرنس، مما أسفر عن مقتل أكثر

من 200 ألف شخص. وفي مقاطعة سيشوان الصينية التي ضربها زلزال العام 2007 قتل 70 ألفا، وأحد أسباب ارتفاع حصيلة القتلى لهذا الحد هو أن المدارس العامة التي بنيت بمعرفة مسئولين فاسدين انهارت".

وتعود الصحيفة لتستعيد ذكريات الزلزال الذي ضرب اليابان أيضا وبالذات مدينة "كوبي" العام 1995، إذ قتل جراؤه 6500 شخص، وتكلفت الخزانة العامة ربع الناتج الإجمالي المحلي في مشاريع إعادة الإعمار. ثم تستخلص بأن الاستجابة الحكومية حينها كانت فوضوية، فيما الظروف الآن مختلفة.

فقد أغلقت أربع محطات نووية بشكل آلي عند حدوث الزلزال وكان الضرر أقل مما أحدثه زلزال "كوبي" لأن الحكومة ضاعفت إنفاقها على الأبنية المقاومة للزلازل، وأدى الإعداد والتخطيط لإنقاذ الآلاف من الأرواح.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول "ربما في سعينا للبحث عن معنى يكون الدرس الوحيد الذي يمكن استخلاصه هو أن كل ما يستطيع الإنسان فعله إزاء الكوارث الطبيعية هو أن يعد نفسه ليتعامل بصورة أفضل حينما يتحول الكابوس إلى حقيقة".

 

أهم الاخبار