رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أوراق فرغلي الثورية

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 08 مارس 2011 18:26
كتبت‮ - ‬دعاء البادي‮:‬


لم يكن يعي جيدا معني كلمة تظاهر عندما خرج وهو في الثامنة عشرة من عمره ليشارك في مظاهرات‮ ‬18‮ ‬و19‮ ‬يناير‮ ‬1977‮ ‬فيما عرف بانتفاضة الخبر‮.‬

محملا بهموم‮ ‬غلاء الأسعار خرج أحمد فرغلي خليل في صباح‮ ‬18‮ ‬يناير مع باقي زملائه بمدرسة إمبابة الثانوية‮.. ‬هتفوا واشتبكوا مع قوات الأمن ثم حاولوا اقتحام قسم شرطة إمبابة،‮ ‬لينتهي ثاني أيام تظاهره بالاعتقال،‮ ‬ليشارك الشاعر أحمد فؤاد نجم زنزانته ويقضي‮ ‬45‮ ‬يوما بين جدران سجون الرئيس الراحل أنور السادات‮.‬

وكان الأمر‮ ‬غير طبيعي بالنسبة لطالب الثانوية الذي شاهد السادات قبل سنوات في مشهد دراماتيكي وهو يكسر بيده حوائط سجون الحقبة الناصرية في إشارة لانتهاء عهد المعتقلات،‮ ‬ورغم عنف المظاهرات وتشجيع زملائه المعتقلين له بقرب تنفس نسمات الحرية إلا أن المتظاهر الصغير تملكه احساس قوي أن شيئا كبيرا لن يحدث وبالفعل انتهي الأمر علي نزول الجيش وخفض الأسعار فقط‮.‬

وبين العمل والسفر مرت سنوات فرغلي حاملا مشاعر الثورة تتأجج بداخله‮.. ‬إنها لم تخمد بانتهاء حقبة السادات وتولي مبارك الحكم‮.‬

وفي نفس الشهر الذي شهدت أحداث‮ ‬1977‮ ‬ولكن بعد مرور ثلاثة وثلاثين عاما من تظاهره الأول وخرج المصريون ومعهم فرغلي الذي قفزت به السنون إلي مرمي الخامسة والخمسين عاماً،‮ ‬ليعبر عن‮ ‬غضبه ولكن هذه المرة كان يشعر أن شيئا كبيرا سيحدث فلن يقتصر الأمر علي خروج مبارك ليعلن عن خفض الأسعار كما فعل السادات‮ »‬إننا لم نثر من أجل رغيف الخبز،‮ ‬كما حدث في مظاهرات‮ ‬1977،‮ ‬حين خرجنا من أجل الحرية والعدالة هذه المرة‮.‬

لم يتغير شيء بين عهدي التظاهر فالنظام القمعي باق رغم تغير الوجوه،‮ ‬ففي صباح‮ ‬25‮ ‬يناير خرج أحمد فرغلي ليشارك في المظاهرات وبنفس مراحل انتفاضة الخبز هتف

واشتبك مع قوات الأمن ثم اعتقل‮.‬

وبعد تعذيب شديد خرج فرغلي من المعتقل ليشارك مرة أخري في التظاهرات،‮ ‬فعاد إلي أرض ميدان التحرير التي شهدت اعتقال السادات ومبارك له‮.‬

كان شاهدا علي الأربعاء الدامي أو ما سمي بـ»موقعة الجمل‮« ‬حصيلة‮ ‬غنائمه مع باقي الثوار يومها كانت خمسة خيول وجملين‮ »‬سلمنا الغنائم إلي الجيش وتطوعت لجلب المياه لسقي الجمال والخيول وبحثت عن برسيم في المناطق المحيطة لإطعام الحيوانات أيضا ولكنني لم أجد للأسف فكان الوضع يومها سيئا للغاية‮.‬

وبعد‮ ‬15‮ ‬ساعة من الاشتباكات بين بلطجية الحزب الوطني والثوار خرج فرغلي من أرض الميدان إلي المستشفي بعد إصابته بكسر في الكتف وجرح في البطن عولج بـ11‮ ‬غرزة‮.‬

ولأنه اعتقد أن مصر تغيرت بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير فقد صدق حديث حكومة الفريق أحمد شفيق بشأن تعويض الجرحي والشهداء،‮ ‬توجه فرغلي إلي قسم التعويضات بوزارة الشئون الاجتماعية لينتظر في صف طويل تتقدمه موظفة قالت له عندما جاء دوره‮ »‬سنتصل بيك‮«.‬

وحتي الآن لم يحصل علي تعويض رغم أحقيته كما يؤكد‮. ‬الآن يستنشق أحمد فرغلي نسمات الحرية أملا في عدم مشاركته في مظاهرات جديدة في مصر الحرة‮.‬

 

 

أهم الاخبار