قهوة علي‮ ‬أرواح شهداء الثورة

الصفحه الاخيره

الجمعة, 04 مارس 2011 18:54
كتبت‮ - ‬مني‮ ‬أبوسكين‮:‬


بضعة أمتار قليلة أسفل أحد كباري‮ ‬التحرير،‮ ‬تمتلئ بالمقاعد ومناضد صغيرة عليها أعلام مصر وصور بأحجام مختلفة لشهداء ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬وأغانِ‮ ‬وطنية‮.. ‬رغم صغر حجم المكان،‮ ‬إلا أن من‮ ‬يجلس بداخل تلك القهوة الصغيرة‮ ‬يشتم رائحة دماء الشهداء الطاهرة التي‮ ‬تناثرت علي‮ ‬كل شبر في‮ ‬الميدان‮.‬

وبين معجب بفكرة إنشاء مقهي‮ ‬تحمل اسماء وصور الشهداء وبين رافض للمتاجرة بأسماء شباب ضحي‮ ‬بحياته من أجل ملايين المصريين،‮ ‬قال حاتم محمود صاحب فكرة إنشاء المقهي‮ »‬رأيت تحويل

هذا المكان الي‮ ‬بانوراما ورغم عدم عملي‮ ‬في‮ ‬هذا المجال تخليدا لذكري‮ ‬الشهداء وتذكرة للمارة بدورهم في‮ ‬تحرير مصر من بطش النظام الفاسد‮«.‬

وتابع حاتم‮ »‬آثرت اختيار هذا المكان رغم عدم وجوده في‮ ‬مكان بارز لأنه‮ ‬يرتبط لدي‮ ‬بذكريات جميلة،‮ ‬ففي‮ ‬يوم الأربعاء المشئوم الذي‮ ‬هجم فيه علينا بلطجية النظام بالأحصنة والجمال،‮ ‬وقنابل المولتوف،‮ ‬كنا نتخذ من أسفل الكوبري‮ ‬ساترا من قنابل

المولتوف التي‮ ‬تلقي‮ ‬علينا من الأعلي‮ ‬كما كنا ننقل المتظاهرين الجرحي‮ ‬والشهداء أسفله لحين بزوغ‮ ‬الفجر،‮ ‬ووصول المدد لنا‮.‬

ويكمل حاتم متأثراً‮ ‬في‮ ‬هذا المكان استشهد العشرات وقبل أن ترد في‮ ‬ذهني‮ ‬فكرة تحويل المكان لقهوة أو بانوراما كنت حريصاً‮ ‬علي‮ ‬القدوم إليه كل‮ ‬يوم لأسترجع الذكريات به واستحضر وجوه شباب رأيتهم وهم‮ ‬يحملون أرواحهم علي‮ ‬أيديهم،‮ ‬ورغم أني‮ ‬قابلتهم لأول مرة في‮ ‬حياتي،‮ ‬إلا أن ملامحهم حفرت في‮ ‬ذاكرتي‮.‬

ينوي‮ ‬حاتم وضع شاشة عرض كبيرة‮ ‬يعرض عليها أحداث التحرير وكل ما حدث منذ‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬إلا أنه‮ ‬يخشي‮ ‬ان‮ ‬يحول النظام الجديد بينه وبين تحقيق حلمه‮.‬

 

 

أهم الاخبار