سراديب وغرف تعذيب سرية تحت الأرض!

الصفحه الاخيره

السبت, 26 فبراير 2011 08:54
كتب - أحمد إبراهيم:

أحد حالات التعذيب

حتى الآن يصعب حصر عدد مقار ومعتقلات جهاز أمن الدولة خاصة في ظل ما يتردد في أوساط المعتقلين ممن أفرج عنهم عن وجود سراديب وسجون تحت الأرض يصعب الوصول إليها، حتى أطلق البعض على مقار أمن الدولة "جوانتنامو العرب" و"أبو غريب مصر".

جهاز أمن الدولة يقع على رأس 146 جهة تابعة لوزارة الداخلية تضم آلاف الضباط والموظفين والمخبرين، ولا يعرف حتى الآن حجم الميزانيات الضخمة التي تخصص لهذا الجهاز من أجل إرهاب وقمع المصريين.

"غرفة جهنم" التى كشف وزير الداخلية السابق حبيب العادلي عن وجودها في مقر الحزب الوطني الحاكم في ميدان التحرير، وتضم جميع مُخالفات كبار المسئولين بالدولة والحكومة وموثقة بالصوت والصورة،مقابل دعم ملف توريث جمال مبارك، تؤكد احتفاظ الوزارة بسجون وغرف تعذيب تحت الأرض، وهو الأمر الذى سبق أن كشفته صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الألمانية مشيرة إلى وجود سجون سرية أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي ايه" في احتجاز أشخاص والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة، وأن مصر من بين الدول التي توجد بها هذه النوعية من السجون.

وحسب رواية ضابط في جهاز أمن الدولة طلب عدم كشف هويته لوكالة "قدس برس" فإن إدارة المعتقلات تقوم بنقل المعتقلين لديها إلى زنازين خاصة تحت الأرض في أوقات زيارة المؤسسات الحقوقية للمعتقلات، مؤكدا أن شقيق الناطق باسم حركة "حماس" يوسف أبو زهري، تم إعدامه في سراديب التعذيب في مقر جهاز أمن الدولة في القاهرة ، وأن المعتقلين الفلسطينيين يتم وضعهم في زنازين انفرادية تسمى "المخزن".

ومن أبرز المعتقلات التى تحظى بوجود غرف سرية للتعذيب معتقل أبو زعبل في القاهرة حيث لا تتعدى مساحة الغرفة متران مربعان دون مصدر للتهوية أو الإنارة، وهو نفس الحال فى سجن المرج وبرج العرب ووادى النطرون.

وعلى رأس مقار أمن الدولة في القاهرة يأتي جهاز أمن الدولة الجديد بمدينة نصر والذي يتردد -بحسب شهادات عمال قاموا بعمليات تشطيبه- أن أسفله سجن سري كبير.

وهناك مقر مباحث أمن الدولة

بلاظوغلي، والذى حظي بإشادة من صحيفة "الجارديان" البريطانية حيث قارنت بينه وبين معتقل جوانتانامو، وقالت:"إن هناك أشخاصاً يلقون حتفهم على يد مباحث أمن الدولة في لاظوغلي"، ويشتهر هذا المقر بإستخدام أساليب التعذيب بواسطة الكهرباء المباشرة عبر فيشة متصل بها فرعي سلك سالب وموجب, وكرباج كهربائي, وعصاية كهربائية، وهو ما وضع مصر بحسب تقارير حقوقية على رأس 50 دولة في العالم تصعق مواطنيها بالكهرباء.

وعلي بعد أمتار من ميدان الجزيرة، وفى الطريق نحو ميدان الدقى قد تشعر بالخوف والحذر وأنت تعبر شارع جابر بن حيان، حيث مقر أمن الدولة بالجيزة - مساحته 800 متر مربع - والذي يشتهر بوجود زنازين تحت الأرض بعدة أمتار، وغرف تعذيب مختلفة يطلق عليها المعتقلون "السلخانة"، ويبرع العاملون في هذا المقر بحسب شهود عيان تعرضوا للتعذيب بداخله في صعق المعارضين بالكهرباء، والتعدي بدنيا على المعتقلين، وسط ضوء أحمر خافت يصعب معه التعرف على ملامح من يقومون بتعذيبك.

وفي مارس 2005 تقرر نقل المقر من الجيزة إلي صحراء السادس من أكتوبر علي بعد 2 كم من مدخل مدينة الشيخ زايد ليفتتح المقر الجديد في2007، ويتكون المقر -الذى أدار منه العادلى عمليات جمعة الغضب- من مبنيين أساسيين يفصل بينهما سور حديدي وعدد ضخم من الحراس بزي القوات الخاصة بحسب معتقلين زاروا المبنى، وتقع جميع الزنازين في هذا المقر تحت الأرض، وأسفلها عنبر مخصوص لا يخرج منه أحد.

الغريب أن وزارة الداخلية أبقت على المقر القديم في قلب الجيزة فضلا عن الوجود الأمني الكثيف حوله، وهو ما يرجح وجود أسرار خطيرة خلف أسوار هذا المقر، وغرف تعذيب جاهزة تحت الأرض، فضلا عن ملفات سرية لحركات وقوى معارضة ونشطاء سياسيين، وهو الأمر الذي دعت بشأنه حركة شباب 6 أبريل إلى ضرورة قيام القوات المسلحة بتفتيش مقار جهاز أمن الدولة بمساعدة المدونين التي تم اعتقالهم مسبقا وهو ما سيكشف حجم السجون السرية وسراديب التعذيب الموجودة تحت الأرض.

 

أهم الاخبار