رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تعهدات وزير الثقافة الجديد

الصفحه الاخيره

الخميس, 24 فبراير 2011 19:46
كتب - أحمد عبدالرحمن:


تعهد وزير الثقافة الجديد محمد عبدالمنعم الصاوي بأنه سيلتزم بكل ما كان يطالب به النظام السابق وما كان يوجهه له من نقد في مقالاته التي كان يكتبها في جريدة المصري اليوم على مدى خمسة عشر شهرا من موقع المراقب أو المعارض أو المتضرر.

وأضاف أنه وقد انتقل إلى موقع المسئولية يتعهد بأنه سيلتزم بما طالب به وأن ذلك هو ميثاق عمله الجديد.

فكتب مرة مقالاً بعنوان: من الذى يدفع ثمن الذعر؟ منتقدًا مواكب المسئولين وتعاليها على المواطنين بتصنيف أصحابها فوقهم وتمييزهم بدرجة تتنافى مع أول بنود حقوق الإنسان وهو بند المساواة.

كذلك سخر من المصروفات الباهظة التى تصرفها الأجهزة الأمنية لتأمين سلامة المسئولين وتصفيح سياراتهم لحمايتهم وكأنهم ثروة قومية لا تُعوَّض! ويعى تماما أنه لم ولن يُخلق مَن تتوقف عليه حياة الناس.. لذلك قرر أن يقود سيارته فى أول اليوم وآخره وأن يسير على قدميه دون حراسة كما اعتاد طوال عمره.

وكتب أيضًا بعنوان: "النفاق هو الأسوأ على الإطلاق" وهو عنوان لا يحتاج إلا إلى توضيح بسيط، فكان يعنى النفاق فى الاتجاهين: " لن أنافِق، ولن أترك أحدا ينافقنى".

الشهر الماضى - وبمجرد اندلاع أحداث تونس- كتب: "المياه والإرادة الشعبية" .. مقال سجل فيه أن

المياه والإرادة الشعبية لا يقاوَمان وهما -لابُدّ- منتصران.

واعتبره درسا علمنا أن الشعب هو السيد، وأن الحكام خدمٌ له.. مفهوم استقر فى كل الديمقراطيات الناضجة، ولم نكتشفه إلا مع ثورتنا العظيمة التى اشتعلت يوم ٢٥ يناير، ونتمنى ألا تنطفئ شعلتها المتقدة أبدًا.

فى كثير من المقالات أوضح كراهيته الشديدة للاستثناءات، فهى فى رأيه مفتاح كل فساد، وهى الأم الشرعية لأبعد الأعمال عن الشرعية.. ويعنى الرشوة. نعم، أقسم بالله العظيم أنه لن يسمح بأى استثناءات، ولن يتهاون مع مفسد أو فاسد، راشٍ أو مرتشٍ.

وقال: "كنا فى انتظار حدث عظيم كى نتغير وها هى الثورة الشريفة قد وقعت وأوقعت صروح الفساد والظلم والتمييز البغيض. فى مقال آخر تهور ودعا صراحة للتغيير، وتعجب من رفضنا للتغيير تحت ادّعاء «اللى تعرفه أحسن من اللى ماتعرفوش»: أحد أمثلتنا الشعبية التى تستخدم كثيرًا فى غير مكانها.

كتب عن أهمية المنهجية، والتفكير الجماعى، ودور النقد، وضرورة توفير المعلومات، والشفافية المتناهية بدلاً من التعتيم المشبوه الذى لابُدّ أن يُفقِد الناس الثقة فى الحكم. دعا كثيرًا إلى

حرية التعبير التى تقوم عليها كرامتنا جميعًا.. الحرية المسئولة اختبارٌ صعبٌ أدخله مطمئناً بعد أن اكتشفت المعادلة الدقيقة بين حرية التعبير التى ترتكز عليها كل الحريات واحترام هوية المجتمع المصرى وعمقها التاريخى.

وقال: " أستكمل هذه النقطة بتذكير نفسى بأنى من أكثر المنحازين لعدم فرض أى شىء بالقوة أو بالقوانين واللوائح، فالأولى بنا أن نلجأ إلى الحكمة ونشر الوعى على أوسع نطاق حتى يتجنب أبناؤنا التدخين والمخدرات وباقى القائمة التى تهدم المجتمع وتَحُول دون تحقيق طموحاته ".

يومًا ما كتب عبارة تعلمها من أبيه: «الحريات لا تُمنَح»، عبارة يعتبرها حجر الأساس لثقافة الثورة التى يجب أن نغرسها فى ضمائرنا حتى تترسخ وتترسب على جيناتنا، فنورثها بعد رحيلنا لكل الأجيال القادمة لمواجهة أىِّ باطش أو طاغية.

كثيرًا ما كتب عن الدين فى مصر موضحًا أنه يعنِى به الإسلام والمسيحية معًا متمسكًا بحرية العقيدة.. الذعر من الدين أصاب النظام الراسب فى أول امتحان يُجرَى بدون غش.. سقط النظام، وبقى الدين ليؤدى دوره المتسامح فى دولة حديثة تدرك أن وصفها بالمدنية لا يعنى أبدًا أنها لا دينية تتنكر لرسالات السماء كمصدر للقيم والأخلاق، التى صيغت لاحقًا على شكل دساتير وقوانين.

التنوير -كان ولايزال- همه الأكبر، وقد سعى لنشره مع الفكر والفن والثقافة من خلال الساقية.. الآن أصبح من واجبه نشرها جميعًا على أوسع نطاق.

قال تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون». راقِبونى، واطردونى من خدمتكم عند أول انحراف عمَّا سجَّلْتُه على نفسى من تعهدات.

أهم الاخبار