متحف هدايا سرور في حراسة ضابط ووكيل وزارة

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 17:46
كتب - محمود‮ ‬غلاب:

كمية الهدايا التي‮ ‬حصل عليها الدكتور أحمد فتحي‮ ‬سرور،‮ ‬من رؤساء البرلمانات العربية والأجنبية ومن الرؤساء والملوك والأمراء،‮ ‬تؤكد عشقه للسفر والترحال خلال العشرين عاما الماضية

التي‮ ‬تولي‮ ‬فيها رئاسة مجلس الشعب،‮ ‬حتي‮ ‬لقب بابن بطوطة العصر الحديث،‮ ‬وإذا كان علي‮ ‬قدر أهل العزم تأتي‮ ‬العزائم،‮ ‬وعلي‮ ‬قدر أهل الكرم تأتي‮ ‬المكارم،‮ ‬فإن الدكتور سرور كان‮ ‬يقابل بقدر كبير من الكرم والاحترام والتقدير في‮ ‬كل مناسبة خارج مصر لأسباب في‮ ‬مقدمتها قدر مصر وقيمة الدكتور سرور الشخصية الذي‮ ‬ترأس البرلمان الدولي‮ ‬والعربي‮ ‬والإسلامي،‮ ‬كما أنه علامة من علامات القانون والتشريع‮.. ‬فجاءت الهدايا التي‮ ‬أهدت إليه علي‮ ‬قدر هذه القيمة رغم أن بعضها رمزي‮ ‬وبعضها هدايا ذهبية في‮ ‬شكل ميداليات وسيوف مرصعة بالذهب وهدايا فضية وبرونزية علي‮ ‬شكل سفن وأطباق ومعادن اخري‮ ‬نفيسة ذات قيمة ومقام،‮ ‬وأهمية تاريخية‮.‬

حاول الدكتور سرور تجنب المسئولية القانونية إذا اعتبر أن هذه الهدايا ملك شخصي‮ ‬له،‮ ‬وتصرف فيها أو نقلها إلي‮ ‬منزله،‮ ‬كما ادرك انه لو جلس في‮ ‬بيته لما أهديت إليه،‮ ‬وإنما إغداق الملوك والرؤساء عليه بالهدايا كان لمنصبه،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن هذه الهدايا تعتبر من المال العام،‮ ‬وهي‮ ‬ملك مجلس الشعب،‮ ‬وقرر الدكتور سرور منذ توليه رئاسة مجلس الشعب إنشاء متحف‮ ‬يضم جميع الهدايا التذكارية التي‮ ‬حصل عليها سواء في‮ ‬الخارج أو في‮ ‬الداخل عن طريق مندوبي‮ ‬رؤساء البرلمانات وكان تاريخ انشاء هذا المتحف في‮ ‬13‮ ‬ديسمبر عام‮ ‬1990،‮ ‬وهو ما لم‮ ‬يسبقه

إليه‮ ‬غيره من رؤساء البرلمان السابقين‮.. ‬حيث لم‮ ‬يجد سرور عندما تولي‮ ‬رئاسة المجلس أية هدايا تركها رؤساء البرلمان السابقون مما‮ ‬يؤكد احد هذه الاحتمالات إما انهم لم تكن الهدايا المقررة في‮ ‬عهودهم أم انهم لم‮ ‬يكونوا هواة السفر مثل الدكتور سرور للاستفادة من فوائده السبع أم انهم اخذوا هذه الهدايا إلي‮ ‬منازلهم‮.‬

أنشأ الدكتور سرور شعبة خاصة برئاسته للبت في‮ ‬الدعوات التي‮ ‬يتلقاها من الخارج كان بعضها لحضور مؤتمرات في‮ ‬إطار الدبلوماسية البرلمانية وبعضها دعوات ضيافة خاصة،‮ ‬وفي‮ ‬الغالب كان الدكتور سرور‮ ‬يلبي‮ ‬جميع هذه الدعوات،‮ ‬ويسافر في‮ ‬معظمها،‮ ‬وكان أحيانا‮ ‬يكلف وفداً‮ ‬برئاسة احد وكيلي‮ ‬المجلس عندما تكون الاجتماعات علي‮ ‬مستوي‮ ‬اقل من رؤساء البرلمانات،‮ ‬وكان الوفد المرافق للدكتور سرور شبه ثابت من النوع الذي‮ ‬يجيد التعاطي‮ ‬مع الخارج ولم‮ ‬يكن‮ ‬يطبق اللائحة التي‮ ‬تلزم الوفد بعد عودته بتقديم تقرير إلي‮ ‬المجلس عما دار من مناقشات ودور الوفد المصري‮ ‬فيها لانها كانت في‮ ‬الغالب موضوعات لا ترقي‮ ‬إلي‮ ‬مستوي‮ ‬المتابعة‮.. ‬كانت لقاءات روتينية لاستهلاك ميزانية الاتحادات البرلمانية المختلفة،‮ ‬لا تقدم ولا تؤخر‮.‬

لم‮ ‬يكن تأمين متحف هدايا سرور‮ ‬يشكل أي‮ ‬عقبة أمام قوة تأمين المجلس قبل‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬وبعد ثورة شباب التحرير وبسبب المحاولات التي‮ ‬قام بها

بعض الشباب باقتحام المجلس واعتصامهم عدة ايام امام أبوابه،‮ ‬وخوفا من اندساس بلطجية بين الشباب جاءت اهمية تأمين المتحف‮.‬

يقول محمود سالم وكيل الوزارة بالأمانة العامة،‮ ‬إنه المسئول عن ادارة المتحف الذي‮ ‬يقع بين البهو الفرعوني‮ ‬وقاعة الجلسات،‮ ‬وكذلك عن الحجرة المقابلة والتي‮ ‬تضم المضابط التاريخية وذكريات الخديو اسماعيل والملك فؤاد،‮ ‬ويشرف علي‮ ‬تأمين الحجرتين ضابط و4‮ ‬جنود ويضيف محمود سالم أن الهدايا التي‮ ‬حصل عليها الدكتور سرور موثقة ومسجلة،‮ ‬ويقوم بعد انتهاء عمله باغلاق المتحف بالشمع والرصاص ويسلم المفاتيح لقوة الأمن،‮ ‬وعندما‮ ‬يتأكد في‮ ‬الصباح التالي‮ ‬ان الرصاصة مغلقة بالسلسلة المرتبطة بها‮ ‬يطمئن علي‮ ‬أن محتويات المتحف لم‮ ‬يعبث بها احد‮.‬

ويشير محمود سالم إلي‮ ‬أن محتويات الحجرة المقابة للمتحف مؤمن عليها بمبلغ‮ ‬18‮ ‬مليون جنيه وتضم أقدم مضبطة منذ عام‮ ‬1866،‮ ‬وهي‮ ‬وثيقة رسمية بخط اليد لأول انعقاد لمجلس شوري‮ ‬النواب في‮ ‬25‮ ‬نوفمبر‮ ‬1866،‮ ‬وخطاب العرش في‮ ‬عهد الخديو اسماعيل،‮ ‬وأول مضبطة لانعقاد المجلس خارج مقره في‮ ‬مدينة طنطا عام‮ ‬1876‮ ‬وكانت هذه المناسبة هي‮ ‬تكريم مولد السيد البدوي‮ ‬وناقش فيها المجلس إبطال قانون المقابلة،‮ ‬كما تضم الحجرة كرسي‮ ‬العرش الخاص بالملك فؤاد والذي‮ ‬كان‮ ‬يجلس عليه فوق المنصة اثناء افتتاح البرلمان،‮ ‬وكذلك العربة الملكية الخاصة بالملك فؤاد والتي‮ ‬كان‮ ‬يستقلها من قصر عابدين إلي‮ ‬البرلمان،‮ ‬وهي‮ ‬هدية من نابليون امبراطور فرنسا وزوجته أوجيني‮ ‬للخديو اسماعيل بمناسبة افتتاح قناة السويس‮.‬

وسألت محمود سالم‮: ‬تفتكر أن الدكتور سرور ممكن‮ ‬يأمر بنقل بعض الهدايا إلي‮ ‬منزله؟‮.‬

قال ما افتكرش‮.‬

فقلت له‮: ‬تقدر تمنعه؟ رد ماقدرش،‮ ‬بس متأكد أنه ميعملهاش‮!!‬

ثم سألته تفتكر كانت آخر سفرية للدكتور سرور فين؟ قال ماعرفش‮.. ‬فقلت له كانت إلي‮ ‬أبو ظبي‮ ‬قبل أيام من ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.. ‬ثم قلت له تفتكر كانت السفرية الجديدة لفين لولا قيام الثورة؟ قال ماعرفش قلت له ولا أنا‮!!‬

 

أهم الاخبار