تايم: الأغلبية الصامتة هتفت على فيس بوك

الصفحه الاخيره

الأحد, 20 فبراير 2011 21:22
كتب - نزار الطحاوي:


"يجسد خالد كامل قطاعاً واسعاً من الشعب المصري كانت تطلق عليه المعارضة: الأغلبية الصامتة- لكنه يٌعرف الآن باسم: جيل فيس بوك". تلك كانت مقدمة تحقيق أجرته مجلة تايم الأمريكية، حول أبرز قيادات الثورة المصرية الشبابية. وأضافت: هناك الملايين من الشباب المصريين المنتمين للطبقتين الوسطى والدنيا –ومعظمهم تحت سن الخامسة والثلاثين- الذين اشتكوا طويلاً من فساد النظام، والبطالة، ووحشية الشرطة في التعامل معهم- لكنهم لا يرتبطون بأي حزب سياسي أو قائد محلي، ولم يحركهم أحد للخروج للشوارع.

وخالد كامل هو طالب جامعي عمره 20 عاماً، يقطن في قرية زاوية غزال (شمالي مدينة دمنهور)، ويعد أحد مؤسسي الجماعة الأساسية التي أشعلت الثورة المصرية العظيمة في 25 يناير.

ويقول خالد: "نحن جميعاً شباب عاديون.. ولم يكن الأمر يتعلق بالشئون السياسية". لقد كان الأمر متعلقاً بدرجة أكبر بالحرص على الحصول على وظائف والزواج، والعداء الشديد للحكومة المركزية وجنودها الذين يقول خالد إنهم عاملوه والآخرين كمخلوقات يمكنهم ركلها وسحقها. وأوضح قائلاً: "لقد عاملتنا الشرطة كما لو كنا نوعاً مختلفاً من البشر". ويتذكر سقوطه ذات مرة داخل أحد القطارات، وتعرضه للإهانة من قبل الشرطة بسبب هذا السقوط!!!

ولعدة سنوات، كتب خالد في مدونته عن إحباطاته. وقال: "لقد كانت مدونة ساخرة"، لأن الدعابة هي وسيلة مهمة تعلمها المصريون لكي يستطيعوا التعايش مع حياتهم الصعبة. وأضاف: "كتبت عن كل شيء اعتقدت أنه خاطئ".

وحول شغف خالد كامل بالكمبيوتر، قالت أمل عبد المجيد والدة خالد: "إذا أردت –واحتجت- أن تختصر حياة خالد كامل في مربع لا تزيد مساحته على ستة أقدام مربعة، فهو هذه المنضدة التي يوجد جهاز الكمبيوتر الخاص به".

وأشارت إلى أنها كانت تعتقد أنه كان يضيع وقته. وأوضحت: "لم أكن أريده أن يجلس أمام الكمبيوتر كثيراً.. أردت أن يذاكر، وأن يحصل على درجة الدبلوما، وأن يحصل على وظيفة، ولا ينشغل بالسياسة".

لكن فجأة، وصلت كافة إحباطات كامل إلى نقطة حرجة، في أحد الأيام، مع وصول أخبار عن شاب آخر يدعى خالد سعيد. وحول هذا الأمر قال: "لقد صدمت عندما شاهدت صورة وجه خالد سعيد.. لقد أردت أن أفعل شيئًا حيال هذا الأمر".

وخالد سعيد هو رجل أعمال، كان يكبر خالد كامل بثماني سنوات عندما

ضربه أفراد من الشرطة يرتدون ملابس مدنية حتى الموت، في أحد شوارع الإسكندرية في يونيو الماضي. لكن وفاته والصورة البشعة لوجهه المهشم التي تداولتها مواقع الإنترنت بعد ذلك بقليل- جذبت أكثر من مائة ألف شخص للانضمام لصفحة فيس بوك التي ساعدت بعد ذلك على تحفيز الآلاف للخروج إلى الشارع في الخامس والعشرين من يناير 2011.

وبالعودة إلى يونيو 2010، تعرف خالد كامل على وائل غنيم الموظف بموقع جوجل، ومؤسس صفحة خالد سعيد على فيس بوك، ومنذ ذلك الوقت ظلا يتبادلان الرسائل الفورية بانتظام لكي يخططا لما سيفعلانه في الشهور التالية.

وبعد تعرف كامل على شخصية وائل غنيم للمرة الأولى، الأسبوع الماضي، التحق الصديقان بالنشطاء الآخرين للظهور في برنامج "العاشرة مساء الشهير"، لكي يتحدثوا عن كيفية قيام جماعة المجهولين هؤلاء بالمساعدة في إشعال الثورة.

ويعتبر الكثير من المصريين أن كامل وغنيم وأمثالهما أبطال مصر الجدد. لكن كامل يردد ما يقوله غنيم في هذا الشأن من أن: "كل من خرج إلى الشارع هو بطل"، وأن الصفة المهمة التي يتميز بها التنظيم الإلكتروني هو أن ثورة الشباب المصرية لا تحتاج لقائد. وأضاف: "نحن جميعنا تبادلنا الرسائل الفورية، لقد كتبنا أفكارنا على الصفحة، وتعرفنا على أفكار بعضنا البعض".

ويقول كامل إنه سيواصل استخدام نشاطه الفردي ومهاراته المتقدمة في التصوير بالفيديو لكي يدفع من أجل التغيير حتى يأتي، ومن أجل أن تصير البلاد مكاناً تتحقق فيه الأحلام. وبعد ذلك يتمنى أن يصير مخرجاً.

أهم الاخبار