مصريو أمريكا: رحيل مبارك ميلاد جديد

الصفحه الاخيره

الاثنين, 14 فبراير 2011 21:02
نيويورك - السيد موسي:


فى نيويورك وحدها تقول البيانات الرسمية أن عدد المصريين المقيمين بصفة قانونية يصل إلى 70 ألفاً ولكن وطبقاً لآخر تعداد أجرى فى عام 2009 كشف عن 200 ألف مصري يعيشون هنا.. كان هؤلاء المصريين على موعد مع السعادة أمس الجمعة حيث بكى الكثير منهم فرحاً بخبر تنحى الديكتاتور بعد 30 عاماً من القهر والتعذيب خرج المصريون هنا فى موجات بشرية وحشود تلقائية عبرت عن مدى تفاعل المصريين هنا مع بلدهم الذى إضطروا للسفر وترك الأهل والأحباب للبحث عن فرص الرزق والحياة الكريمة بعد أن عزت عليهم فى وطنهم الأم الذى عاش فيهم رغم آلاف الاميال التى تفصلهم عنه.

 

والكلمات لا تستطيع وصف المشاعر هنا فى هذه اللحظات التاريخية وإن حاول البعض بلورة تلك الأحاسيس من خلال زجل ألقاه عبد المنعم فاروق الذى قضى حوالى 30 عاماً هنا فى منطقة أستوريا بنيويورك.

وقال في أبياته

أنا ابن النيل

أنا مصرى أصيل

أنا إللى أسيت فى حياتى

ومحدش حس بأهاتى

صبرت كتير على الحاكم

ومشاكلى كانت بتتراكم

عيالى مش لاقى أأكلهم

وماحدش بيحل مشاكلهم

الشباب إتعلم

ومن الحاكم إتألم

مافيش حياة شريفة

ولا فى لحد وظيفة

والنظام كان بيعك

والشباب على الفيسبوك

قام بثورة عظيمة

عملت لمصر قيمة

دى ثورة فى كل واد

علشان تقضى على الفساد

دى مصر غالية عليا

وأفديها بعنيا

ودم ولادنا غالى

وأفديه بكل مالى

والمال مش كفاية

ورحيل مبارك البداية

وهكذا عبر هذا الزجال ببساطة شديدة عن فرحته وفهمه للموقف الحاضر فى مصر بتعبير أن رحيل الديكتاتور هو البداية لتصحيح العديد من الجرائم التى إرتكبها الديكتاتور المخلوع ونظامه الذى تهاوى خلال أقل من ثلاثة أسابيع بعد أن ظن أنه باق للأبد.

من ناحية أخرى أستمرت الأجواء الاحتفالية على مدار ساعات الليل يوم الجمعة كما احتفل المصريون والعرب برحيل الديكتاتور فى نفس المكان الذى بدأوا فيه تظاهراتهم التضامنية مع شباب الثورة التى كانت قد بدأت من الأحد الثالث والعشرين من يناير من أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم السبت وطوال عطلة نهاية الأسبوع.

استمرت الاحتفالات على مدار الأيام الماضية بالرقص والغناء والزغاريد وتوزيع الحلوى والشيكولاته والمشروبات ابتهاجاً برحيل الديكتاتور.

وحيا المحتفلين ذكرى شهداء الحرية الذين ضحوا من أجل مستقبل مشرق لمصرنا العزيزة بالوقوف دقيقة حداد ودعوا لتكريم الشهداء وتغيير اسم ميدان التحرير رسمياً إلى ميدان الشهداء .

كما تعالت الهتافات بوحدة المصريين وأن هذه الوحدة هى التى قهرت الديكتاتورية وأن المصريين قادرين بوحدة نسيجهم الوطنى على إجتياز المرحلة القادمة ونقل مصر إلى المرتبة التى تستحقها فى مقدمة دول العالم الحر.

وقدم المحتفلين الشكر لكل أحرار العالم الذين دعموا ثورة الشعب المصري من أجل الحرية.

 

أهم الاخبار