رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الثوار في‮ ‬ميدان التحرير‮: "كل ريس‮.. ‬وانت طيب‮"

الصفحه الاخيره

السبت, 12 فبراير 2011 16:33

واصل الشعب المصري‮ ‬احتفالاته بإسقاط النظام لليوم الثاني‮ ‬علي‮ ‬التوالي،‮ ‬توافد المواطنون إلي‮ ‬ميدان التحرير للاحتفال بانتصار ثورة الشباب علي‮ ‬الطغيان والفساد باتوا ليلتهم‮ ‬يجوبون الشوارع حاملين الأعلام ورايات النصر

وأطلقوا الألعاب النارية وهتفوا للجيش المصري‮ ‬ولنزاهة موقفه تجاه المظاهرات التي‮ ‬شهدها ميدان التحرير،‮ ‬وحولوا ليل القاهرة إلي‮ ‬نهار وأصبحت ساحة الميدان مزاراً‮ ‬للمواطنين الذين توافدوا إليه من كل صوب وحدب للمشاركة في‮ ‬انتصارات الثورة حمل المواطنون رجال القوات المسلحة علي‮ ‬الاعناق وهتفوا‮ »‬الشعب والجيش ايد واحدة‮«.‬

شباب وفتيات رجال ونساء كبار وصغار خرجوا من منازلهم بعد ان حققت الثورة مطالبهم لحظات حاسمة في‮ ‬تاريخ مصر سيطرها التاريخ بحروف من نور وعاد المصريون‮ ‬يعشقون تراب وطنهم لم‮ ‬يكن‮ ‬يوم الجمعة‮ ‬11‮ ‬فبراير‮ ‬يوما عاديا في‮ ‬تاريخ مصر بل كان‮ ‬يوما حاسما فمع دقات الساعة السادسة مساء أمس الأول خضع فيه النظام المصري‮ ‬لإرادة الشعب بعد‮ ‬18‮ ‬يوما من المظاهرات والاعتصامات والبيانات التي‮ ‬أصدرتها المؤسسة الرئاسية لم تؤثر في‮ ‬عقيدة الثوار والمواطنين الذين صمدوا أمام الفساد والطغيان علي‮ ‬مدار الأيام الماضية حتي‮ ‬أجبروه علي‮ ‬التنحي‮ ‬عن السلطة فقد سجل التاريخ تلك اللحظات

الحاسمة التي‮ ‬غيرت مسار مصر السياسي‮ ‬في‮ ‬الفترة القادمة‮. ‬ميدان التحرير الذي‮ ‬كان شاهدا علي‮ ‬ثورة الشباب‮ ‬25‮ ‬ابريل سجل علي‮ ‬كل ذرة تراب به وقطرة دماء أريقت بحروف من نور عظمة الشعب المصري‮ ‬الذي‮ ‬أصبح محط أنظار العالم أجمع عقب تنحي‮ ‬الرئيس عن مهام منصبه وتسليمها للجيش‮.‬

الآن تنفست مصر هواء الحرية بعد‮ ‬30‮ ‬عاما من الفساد والطغيان وغادر عدد من المتظاهرين ميدان التحرير متوجهين إلي‮ ‬منازلهم بينما رفض عدد كبير مغادرة الميدان حتي‮ ‬يتم تعديل الدستور‮.‬

تحول ميدان التحرير إلي‮ ‬يوم عيد احتفالاً‮ ‬بنجاح الثورة الشعبية التي‮ ‬انطلقت‮ ‬يوم‮ ‬25‮ ‬يناير الماضي‮ ‬وانتهت بسقوط الرئيس حسني‮ ‬مبارك،‮ ‬بعد حكم دام‮ ‬30‮ ‬عاماً‮.‬

وشهدت سماء الميدان موجة عارمة من إطلاق الأعيرة النارية والألعاب الضوئية الملونة والصواريخ‮ ‬يدوية الصنع احتفالاً‮ ‬بالنصر‮.‬

وتوافد إلي‮ ‬الميدان مئات الآلاف للانضمام إلي‮ ‬صفوف المتظاهرين للاحتفال معهم بالنصر‮.‬

ولم تختلف الشوارع الجانبية للميدان والمقاهي‮ ‬المجاورة عن الساحة بعد أن تحولت إلي‮ ‬صورة مماثلة من

ميدان التحرير خاصة ميدان طلعت حرب‮.‬

وسخر المصريون من الذين وجهوا لهم الاتهام بالعمالة وتناول وجبات كنتاكي‮ ‬داخل الميدان حيث ظهر العديد من اللافتات فور تنحي‮ ‬الرئيس مكتوب عليها‮ »‬كل ريس‮.. ‬وإنت طيب‮« ‬و»مع كنتاكي‮.. ‬الثورة ألذ‮«.‬

وامتلأت ساحة الميدان والشوارع المحيطة بأعلام مصر ودعا المصريون ميدان التحرير إلي‮ ‬تنظيف الميدان قائلين‮: »‬الشعب‮ ‬يريد إخلاء الميدان‮« ‬و»هنضف الميدان‮«.‬

وخرج أغلب المواطنين من منازلهم بصحبة أولادهم مع المتظاهرين بالميادين،‮ ‬فمنهم من توجه إلي‮ ‬قصر العروبة وآخرون إلي‮ ‬ميدان التحرير فشهد شارع كورنيش النيل آلاف الأسر المصرية الذين كانوا‮ ‬يحتفلون بإسقاط مبارك ويقيمون الهتافات والأغاني‮ ‬الوطنية الجميلة وقامت مجموعة من الشباب بالوقوف أمام كل سيارة تمر بطريقة مُنظمة وينشدون كما كانت إحدي‮ ‬السيارات الملاكي‮ ‬تسير ببطء بطريق الكورنيش وهي‮ ‬مُزينة بالبالونات والأنوار ومفتحة الأبواب وكأنها تزف عروس‮.‬

ومنهم من كان‮ ‬يحمل صوراً‮ ‬لمبارك مكتوباً‮ ‬عليها‮ »‬باي‮ ‬باي‮«.‬

وشارك الجيش المواطنين في‮ ‬الاحتفال فكان منهم من‮ ‬يقوم بالتصوير معهم وصعد العديد من المواطنين أعلي‮ ‬المدرعات للتصوير عليها،‮ ‬كما وقفوا أمام ماسبيرو وأقاموا احتفالات هائلة‮.‬

وكان الملفت للنظر هو تحويل ساحة الميدان والمداخل إلي‮ ‬ما‮ ‬يشبه بانوراما حرب أكتوبر بعد أن حرص أولياء الأمور علي‮ ‬أخذ صور تذكارية لأبنائهم وهم واقفون علي‮ ‬الدبابات ومدرعات الجيش ووسط الجنود‮. ‬وارتدي‮ ‬الشباب الكمامات تفادياً‮ ‬للأتربة وواصلوا عمليات التنظيف حتي‮ ‬المداخل الخارجية في‮ ‬صورة رائعة‮.‬

وأعلن المحتفلون استمرارهم في‮ ‬مهرجان الثورة مطالبين بالملاحقة المالية والجنائية للرئيس المخلوع ورجال نظامه‮.‬

 

أهم الاخبار